الاتحاد

الإمارات

«زايد العليا»: 378 مليوناً و200 ألف درهم كلفة إنشاء 6 مراكز جديدة لرعاية ذوي الإعاقة في أبوظبي

مشروع مجلس أبوظبي للتوحد (من المصدر)

مشروع مجلس أبوظبي للتوحد (من المصدر)

(الاتحاد) - تبلغ الكلفة الإجمالية للمشاريع الستة الجديدة لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة التي اعتمدها المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الأسبوع الماضي 378 مليونا و200 ألف درهم.
وتهدف مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة من خلال إقامتها للمشاريع في منطقة القوع، مدينة زايد، غياثي، ومراكز للتوحد في أبوظبي والعين، إلى الحصول على الاعتمادات العالمية لمراكزها بما يخدم رؤية إمارة أبوظبي لتكون واحدة من أفضل خمس حكومات في العالم.
وأشادت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة بدعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وبتوجيهات ومتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي لدعم ومساندة سموهما للمؤسسة ومراكزها والفئات التي ترعاها من أجل الوصول للأهداف السامية المرجوة من إنشائها وتحقيق طموح ورؤية القيادة الرشيدة ولتحقيق أهداف وآمال فئاتها من ذوي الاحتياجات الخاصة وفاقدي الرعاية الأسرية، ليصبحوا أفرادا فاعلين في المجتمع.
وثمنت المؤسسة إقرار المجلس التنفيذي للإمارة خلال اجتماعه إنشاء ستة مراكز لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة في مناطق مختلفة من الإمارة منها القوع وغياثي بالإضافة إلى مراكز التوحد في أبوظبي والعين سعياً لتغطية مختلف المناطق وتزويدها بالخدمات المتخصصة التي تقدم لتلك الفئات من أفراد المجتمع.
ورفعت المؤسسة أسمى آيات الشكر والامتنان إلى الفرق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رعاية سموه الكريمة ودعمه المتواصل للمؤسسة ومشاريعها الإنسانية.
وقال محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام أنه انطلاقا من غاية حكومة أبوظبي في القطاع الاجتماعي الرامي إلى تحقيق الاندماج الاجتماعي وتشجيع بناء مجتمع تتوفر فيه فرص متساوية للجميع، يأتي اهتمام المؤسسة بالسعي نحو الوصول بخدماتها لكافة المناطق على مستوى أبوظبي تجسيداً للدور الذي تقوم به، وسعيها نحو تقديم أرقى سبل الرعاية والاهتمام والمتابعة، ومواكبة الجهود التي تبذلها قيادتنا الرشيدة للنهوض بأوضاع ذوي الإعاقة ومضاعفة رعايتهم وتأهيلهم وإدماجهم في المجتمع للمشاركة في مسيرة التطور والتنمية الحضارية بكافة جوانبها لوطننا الغالي الذي أرسى قواعده الراسخة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وبفضل الجهود المتواصلة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية فإن معدل الوعي في إمارة أبوظبي بهذه الفئة سجل ارتفاعا ملحوظاً في السنوات السابقة، إلا أن الهاملي أكد أنه ينبغي الاستمرار في بذل الجهود لتحقيق مجموعة من الأهداف منها زيارة الوعي بين المواطنين للتعريف بالطاقات الكامنة في أبنائنا من ذوي الإعاقة، وضرورة التأهيل والتدريب وذلك بتفعيل وسائل التواصل مع كافة الموطنين والمقيمين في الدولة، والوصول إلى كافة المعاقين في الإمارة مع إحصائهم وتصنيف الإعاقات الموجودة وذلك بعمل المسوحات الميدانية، وتطبيق نظام تصنيف الإعاقة مع تدريب كوادر المؤسسات ذات العلاقة لتسجيل وتوثيق أنواع الحالات.
مراكز التوحد
وأوضح الأمين العام لمؤسسة زايد العليا أن مركزي التوحد سيتم إنشاؤهما في مدينة أبوظبي والآخر بمدينة العين، وتكون طبيعة هذه المشروعات تعليمية حيث ينحصر الدوام فيها خلال الفترة الصباحية، وتعنى هذه المراكز بتعليم وتأهيل الأطفال المعاقين، إضافة إلى تثقيف وتدريب الأهالي على كيفية التعامل مع تلك الحالات.
ويهدف المركز، وفقا للأمين العام، إلى توفير الاختصاصيين لتقييم الحالات، وتدريس منهج خاص بحالات التوحد، العمل على تأهيل المرضي المصابين بحالات التوحد، وزيادة الوعي حول مرض التوحد وطريقة التعامل مع المصابين به، إضافة إلى عقد الندوات والدورات التدريبية لتأهيل وتثقيف الأهالي والمجتمع.
وبين الهاملي أن التكلفة الإجمالية لمشروع مركز أبوظبي للتوحد تبلغ 88 مليونا و200 ألف درهم ومن المقرر إنجازه قبل نهاية العام المقبل 2013 حيث صممت المؤسسة بالتعاقد مع الاستشاري المتخصص سيمون هامفري المركز وأعدت الرسومات المعمارية (المخططات والواجهات)، كما قامت المؤسسة بالتعاقد مع الاستشاري المحلي المكتب الهندسي الوطني للقيام بأعمال التصميم للأعمال الكهرميكانيكية والإنشائية والحصول على تراخيص البناء اللازمة، وأنهى كلا المكتبين من أعمال التصميم.
وأوضح أن الطاقة الاستيعابية للمركز الجديد تقدر بـ 120 طالباً وتبلغ مساحته الإجمالية للبناء 15181 متراً مربعاً موزعة على ثلاثة أدوار إضافة إلى السرداب بينما تبلغ مساحة موقع المشروع 7980 متراً مربعاً، وتبلغ المساحة الوسطية المخصصة للطالب الواحد 50 متراً مربعاً وتصل التكلفة التقديرية للمتر المربع إلى 5530 درهماً.
وفيما يخص القسم التعليمي فتبلغ مساحته الإجمالية 1660 متراً مربعاً وتشتمل على 20 فصلاً دراسياً وقاعة للتدخل المبكر، قاعات المختبرات والوحدات العلاجية بمساحة إجمالية ألف متر مربع، وتشتمل على الغرف اللازمة لإعادة التأهيل من خلال العلاج بالفن والموسيقى والدراما، بينما تقدر مساحة الأماكن العامة بألفين و 460 متراً مربعاً وتشتمل على المسبح والصالات الرياضية والمسرح وصالات الطعام والخدمة.
أما قاعات الاستشارات فتقدر مساحتها الإجمالية بـ 580 متراً مربعاً وتحتوي على غرف الأخصائيين والممرضين وغرف التقييم وقاعات تدريب الأهالي، وقاعات الورش بمساحة إجمالية قدرها 200 متر مربع، وغرف الإداريين بمساحة إجمالية قدرها 200 متر مربع، إضافة إلى مواقف السيارات.
مركز العين للتوحد
وأوضح الهاملي أن مدينة العين تحتاج لوجود مركز توحد حيث القائم حالياً هي وحدة للتوحد تابعة للمؤسسة تقدم خدماتها لأهالي المدينة والمناطق المجاورة، التكلفة الإجمالية للمشروع 92 مليونا و300 ألف درهم، ومن المقرر إنجازه بالكامل مع نهاية العام 2014، وذلك حسب المتطلبات التي حددتها المؤسسة، وتصل الطاقة الاستيعابية للمركز إلى 150 طالباً ويشمل المشروع القسم التعليمي الذي يشتمل على فصول دراسية وقاعات للتدخل المبكر، وقاعات للمختبرات اللازمة لإعادة التأهيل من خلال العلاج بالفن والموسيقى والدراما، الأماكن العامة وتشتمل على المسبح والصالات الرياضية والمسرح وصالات الطعام والخدمة.
كما يوجد بالمركز قاعات الاستشارات وتحتوي على غرف الأخصائيين والممرضين وغرف التقييم وقاعات تدريب الأهالي، وأخرى للورش، فضلاً عن غرف الإداريين، الساحات الخارجية والمسطحات الخضراء، ومواقف السيارات، وتصل المساحة الإجمالية للبناء إلى 16 ألف متر مربع، ويبلغ موقع المشروع 8 آلاف و400 متر مربع، بينما تصل التكلفة التقديرية للمتر المربع 5780 درهماً.
مركز العين للإعاقة العقلية
وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 92 مليونا و700 ألف درهم، ومساحته الإجمالية التقديرية للبناء 15 ألفا و100 متر مربع، والتكلفة التقديرية للمتر المربع 6140 درهماً، ومن المقرر إنجازه قبل نهاية العام 2014.
ويهدف المشروع، وفقا لمؤسسة زايد العليا، إلى تأمين الخدمات للطلاب الذين يتراوح أعمارهم من ستة إلى 21 عاماً ولا يمكنهم الالتحاق بالمدارس العامة بسبب قصور قدراتهم العقلية والاستيعابية، وما يترتب على مثل تلك الحالات من إعاقات جسدية أو حسية أو غيرها.
وسيقوم المركز عقب إنشائه بتقديم العديد من الخدمات التي تقدم لتلك الفئة منها التعليم الخاص بأنواعه الأكاديمية والفنية والرياضية، العلاج الطبيعي الوظيفي صعوبات النطق والعلاج بالموسيقى.
كما يقدم المركز خدمات تقييم الحالات، وخدمات المرحلة ما قبل مرحلة التأهيل المهني والتدريب، كما يعد مركزاً لتدريب وتأهيل الأسرة، وفيه عيادة مدرسية، وقسم العناية الغذائية، فضلاً عن الخدمات المساندة كالتنظيف والصيانة ومواصلات للمقعدين وغيرها.
وجرى اختيار مدينة العين لإنشاء المركز بسبب الأعداد الكبيرة للحالات المرضية بالإعاقات العقلية، علما أن الطاقة الاستيعابية للمركز الجديد تبلغ 300 طالب.
ويتم تصميم المشروع ليشمل أماكن الاستقبال والرعاية الأولية ويتسع لعشرين مريضاً، مختبرات الأبحاث، الفصول الدراسية، الأقسام الإدارية والخدمات، قاعات للمحاضرات والمؤتمرات، غرف المعالجة، قاعات التدريب والتأهيل، الساحات الخارجية والمسطحات الخضراء، ومواقف للسيارات.
مراكز الرعاية والتأهيل في مدينة زايد وغياثي والقوع
وقال الأمين العام لمؤسسة زايد العليا أنه نظراً لاستخدام المراكز القائمة حالياً لمدارس قديمة تم إنشائها في السبعينات من القرن الماضي لا تتفق مع احتياجات ذوي الإعاقة من خدمات ترتقي لها إمارة أبوظبي ونظراً لبعد تلك المراكز عن العاصمة وضرورة توفير الخدمات الرئيسية لأهالي تلك المناطق فإنه أصبح هناك ضرورة ملحة لتجديد تلك المراكز بحيث تشمل متطلبات الرعاية والتأهيل لفئات ذوي الإعاقة بما يتوائم مع أرقى المعايير العالمية.
ويهدف مشروع إنشاء مراكز الرعاية والتأهيل في مدينة زايد وغياثي بالمنطقة الغربية ومدينة القوع في المنطقة الشرقية إلى خدمة الطلاب من ذوي الإعاقة والتي تتراوح أعمارهم ما بين ستة إلى ثلاثين عاماً في تلك المناطق الذين لا يمكنهم الالتحاق بمدارس التعليم العام بسبب الإعاقات العقلية والقدرات الاستيعابية المحدودة والإعاقات الجسدية والحسية وحالات التوحد، وما يتبع تلك الحالات من إعاقات متعددة بحسب تصنيف منظمة الصحة العالمية (WHO)، ويقدم لهم المشروع الدعم الأكاديمي والتدريب المهني الذي يؤهلهم للاندماج والمشاركة في المجتمع المحلي.
كما تقدم تلك المراكز التي تبلغ السعة الإجمالية لكل مركز منها 120 طالباً الخدمات والرعاية اللازمة للأطفال التي تتراوح أعمارهم ما بين ستة أشهر إلى ستة أعوام ممن لا ينطبق عليهم التصنيف العالمي بسبب صعوبة الحالة أو تباطؤ النمو.
وتعمل تلك المراكز على تقديم خدمات التدخل المبكر، التعليم الخاص، مرحلة الإعداد للتدريب الوظيفي والمهني، دعم الطلاب ذوي الإعاقات المتعددة، العلاج الطبيعي، التأهيل الوظيفي، صعوبات النطق والتواصل، التعليم بالرياضة، قسم العناية الغذائية، إضافة إلى تأهيل وتدريب الأسرة. هذا وسيتم إدراج الطلاب في المرحلة العمرية ما بين ستة إلى أربعة عشر عاماً في التعليم الخاص، بينما الأفراد في المرحلة العمرية بعد ذلك حتى الثلاثين عاماً في قسم التأهيل المهني والتدريب.
وتحتوي مراكز التأهيل على قاعات للتأهيل لمختلف المراحل، وأخرى للتشخيص والتقييم، وثالثة للعلاج بمختلف أنواعه، إضافة إلى ورش صناعة الأطراف، وقاعة متعددة الأغراض، والمكاتب الإدارية، الكافتريا مع ملحقاتها، ومواقف للسيارات.
وأفادت المؤسسة أن مساحة الموقع المقترحة للمراكز الثلاثة تبلغ 7225 متراً مربعاً لمركز غياثي، 7500 متر مربع لمركز مدينة زايد، مركز القوع 10 آلاف متر مربع، وتبلغ التكلفة الإجمالية لكل مشروع على حدة تصل إلى 35 مليون درهم، وتكلفة المتر المربع 6250 درهماً ، ومن المتوقع إنجازها قبل نهاية العام 2014.
دعم القيادة بلا حدود
وقال الأمين العام لمؤسسة زايد العليا إن الدولة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أولت اهتماماً واسعاً بأبنائها من ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال افتتاح دور الرعاية الاجتماعية والصحية، وصولا لتحقيق المزيد من الإنجازات على هذا الصعيد، كما سعت إلى توفير الحياة الكريمة لتلك الفئات بكافة إمارات الدولة وفي أبوظبي.
وفي ظل قيادة سموه ومتابعة سمو ولي عهد أبوظبي حققت المؤسسة العديد من الإنجازات لعل أبرزها هو سعيها نحو توصيل خدمات الرعاية والتأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة إلى كافة مناطق الإمارة وافتتاح مراكز جديدة للرعاية والتأهيل، والتوسع في الخدمات التي تقدمها بكافة المراكز واستحداث وحدات علاجية وشعب جديدة.
ووجه الأمين العام الشكر لكافة أعضاء المجلس التنفيذي لموافقتهم على المشروعات الجديدة المرفوعة من قبل المؤسسة، وأشار أن مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية تقدم خدماتها للمواطنين من ذوي الإعاقة عبر 13 مركزاً ونادياً رياضياً منتشرة على مستوى الإمارة، ساعية من خلال المراكز إلى تهيئة وتأهيل ذوي الإعاقة للاندماج في المجتمع عبر خدمات متنوعة منها التدريب والتعليم والتأهيل المهني والعلاجي، وخدمات الرعاية النفسية والإرشاد الأسري، والأنشطة التربوية والرياضية المساندة، والمتمثلة في خدمات التقييم الشامل والتدخل المبكر والعلاج، والتعليم الأكاديمي، والتدريب والتأهيل المهني، إلى جانب التوظيف والدمج وإعداد الخطط الانتقالية.
وأكد الأمين العام أن المؤسسة تسعى إلى التوسع في نشر المراكز التابعة لها على مستوى أبوظبي لتصل لكافة المدن والمناطق التي تحتاج لذلك ضمن سياستها الرامية إلى الوصول لكافة المناطق وتقديم كل الرعاية والتأهيل لفئات ذوي الإعاقة بمستويات ومعايير عالمية تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في ذلك.

عدد المستفيدين

يصل عدد المستفيدين من خدمات مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، من ذوي الإعاقة سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى أكثر من ألفي شخص من ذوي الإعاقة أو فاقدي الرعاية الأسرية، منهم ما يزيد على 1500 من ذوي الإعاقة.
وتسعى المؤسسة لتحقيق هدفها المنشود في الدمج الكامل لكل الفئات المشمولة برعايتها التي تسمح حالاتهم بذلك في المجتمع، وأن استراتيجيتها في ذلك ترتكز على الأولويات التي حددتها استراتيجية حكومة أبوظبي بتبني أفضل الممارسات الاستراتيجية الحديثة في سبيل الوصول لرؤية القيادة في أن تكون أبوظبي من أفضل خمس حكومات في العالم.
ووفق بيانات المؤسسة، فقد تم دمج 530 طالباً من منتسبيها الطلاب من ذوي الإعاقة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة في مدارس التعليم العام وذلك في إطار تنفيذ المؤسسة لخططها الرامية لدمج فئات ذوي الإعاقة التي تسمح حالاتهم بذلك.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: آفاق جديدة للعلاقات مع أوزبكستان