الاتحاد

الاقتصادي

تراجع مخزونات النفط العائمة إلى 43 مليون برميل

إحدى ناقلات النفط حيث تراجع حجم المخزون العائم

إحدى ناقلات النفط حيث تراجع حجم المخزون العائم

تراجعت مخزونات النفط الضخمة الكامنة في باطن ناقلات البترول وسط وفرة المعروض عالمياً، حيث يجد التجار الآن صعوبة في تحقيق أرباح من نشاط كان فيما مضى مجزياً.
ويرجع تقلص إجمالي مخزون النفط الحالي الموجود في الناقلات إلى 43 مليون برميل من أعلى مستوياته الذي بلغ نحو 90 مليون برميل في شهر أبريل 2009، بحسب شركة وساطة النقل البحري آي كاب ICAP، ومن المتوقع أن يستمر تناقص المخزون.
ويرى بعض المحللين أن هذا التناقص يشير إلى قلة أرصدة النفط العالمي وإلى أن الفائض المتراكم خلال فترة الركود (حين قلصت الدول الصناعية طلبها على الطاقة) في سبيله حالياً إلى النفاد.
يذكر أن مخزونات خام البترول البحرية والبرية على السواء قد نقصت فعلاً من ذروة مستوياتها في الربع الثاني من عام 2009، وعادت مخزونات النفط البرية في اليابان والولايات المتحدة وأوروبا حالياً إلى متوسط مستوياتها لفترة الخمس سنوات الفائتة، ويتوقع محللون أن يظل تناقص هذه المخزونات في عامنا هذا بل بدأ بعض الخبراء يخشى من مخاطر ارتفاع سعر النفط.
غير أن توجه بيع مخزونات النفط البحرية يعني أن فئة من مضاربي الطاقة لا تتوقع أن تحدث تلك الزيادة في الأسعار قريباً. ولعلّ أحد الأسباب يكمن في أن الإقبال على النفط في الدول الصناعية لا يزال واهناً. إذ انكمش الطلب الأميركي على النفط 2 في المئة في فترة الأسابيع الأربعة الفائتة مقارنة بعام مضى فيما لا يزال المعروض منه وفيراً.
كذلك لا تزال سعة مخزونات النفط الاحتياطية في الدول المنتجة للنفط كبيرة، وقد شكل ذلك ضغطاً على أسعار النفط، إذ تراجع سعره القياسي تسليم شهر مارس 75 سنتاً إلى 72.89 دولار للبرميل رغم الزيادة الكبرى في الناتج الإجمالي المحلي الأميركي.
يذكر أن أسعار النفط انخفضت أكثر من 12 في المئة من أعلى مستوياتها لعام 2010 الذي بلغ أكثر قليلاً من 83 دولار في 6 يناير 2010.
وكانت ظاهرة التخزين العام قد بدأت مطلع العام الماضي حين كان يباع النفط بسعر نقدي يقل كثيراً عن سعره في العقود الآجلة، وهذا ما يعرف في السوق الآجلة بمصطلح “كونتانجو”، واستفاد التجار من ذلك عن طريق شراء النفط وتخزينه في ناقلات بترول (يعني سفن بحرية بها صهاريج ضخمة) لبيعه بسعر أعلى في تاريخ لاحق، وكانت الأرباح العائدة من هذه العملية تزيد كثيراً عن تكاليف التخزين.
وكان النفط المخزون في الناقلات العملاقة في وقت الذروة يساوي أكثر قليلاً من حجم النفط الذي يستهلكه العالم في يوم واحد.
غير أن ميزة تخزين النفط لتسليمه لاحقاً انعدمت حين صغر الفرق بين أسعار التسليم الفوري وأسعار التسليم الآجل، كما زادت أسعار النقل في الأسابيع القليلة الماضية.
وتقلص الكونتانجو إلى نحو 40 سنتاً للبرميل، ويقول توريجورن كجيوس خبير التحليلات النفطية في أسواق دي ان بي نور ماركتس: “لتغطية تكلفة النقل وغيره من النفقات يلزمك 90 سنتاً على الأقل”.
وقال بنك جي بي مورجان إن أسعار النفط قد تتراجع في نهاية الربع الثاني من العام، حينذاك سيكون سعر التسليم الفوري أعلى من سعر التسليم الآجل، وسيكون فيها الفرق موجباً للمرة الأولى من شهر يوليو العام الماضي.
ومن أصل 21 ناقلة بترول عملاقة هناك سبع ناقلات ينتظر أن تفرغ حمولاتها في شهر فبراير 2010، وناقلة واحدة في مارس. ويقول بعض المحللين إنه لن تأتي حمولات أخرى ما يعني أن حجم النفط المخزون قد يقل إلى 27 مليون برميل بحلول مارس 2010، وسيكون ذلك أقل مستوى تخزين منذ بدأت عملية تجارة الكونتانجو الراهنة في أواخر عام 2008.
يذكر أن كثيراً من ناقلات البترول متجمعة في بحر الشمال في أوروبا وفي خليج المكسيك.
وعلى العكس من ذلك لا توجد أي مؤشرات إلى تناقص المخزونات الضخمة من منتجات النفط المصفى، يذكر أن احتياجات الولايات المتحدة من منتجات تكرير البترول كزيت التدفئة ووقود الديزل انخفضت بنسبة 8 في المئة في مطلع شهر يناير 2010 عن عام مضى.


عن “وول ستريت جورنال”

اقرأ أيضا

الإمارات تشارك في اجتماع بشأن رسوم جمركية موحدة مع العالم