الإمارات

الاتحاد

سيف بن زايد يؤكد أهمية التعاون الدولي لمواجهة الجريمة

سيف بن زايد خلال لقائه المشاركين في ندوة الشرطة الدولية

سيف بن زايد خلال لقائه المشاركين في ندوة الشرطة الدولية

التقى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أمس، رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة في الندوة الدولية الثانية للشرطة في دول الخليج والعالم؛ والمُنعقدة في أبوظبي.
ورحب سموّه بالمشاركين في الندوة، وأكد أهمية التعاون بين جميع أجهزة الشرطة في العالم لمواجهة الجريمة؛ ودعم الأمن والاستقرار الذي يعد ركيزة أساسية للتطور والنمو في الدول كافة.
وأشار سموّه إلى أن الندوة تفتح المجال لقادة الشرطة، باعتبارهم مسؤولين ميدانيين لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين جميع الدول، والتي أصبحت بحاجة ماسة لهذا التعاون لمكافحة الجريمة التي تمتد إلى خارج الحدود، لافتاً سموه إلى أن العنصر الشرطي المدرب يعد الأساس في مكافحة الجريمة والإرهاب والمخدرات؛ ما يحتّم علينا تفعيل العمل الشرطي لتحقيق النجاح.
وأعرب سموّه عن تقديره للجهود التي تُبذل؛ وتمنياته للخروج في الندوة بتوصيات مهمة؛ وتبادل الاستفادة لتحقيق الأهداف المنشودة.
وواصلت الندوة الدولية الثانية للشرطة في دول الخليج والعالم أمس أعمالها بحضور الفريق سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية؛ واللواء الركن عبيد الحيري سالم الكتبي، نائب قائد عام شرطة أبوظبي، واللواء أحمد ناصر الريسي، مدير عام العمليات المركزية، وعدد من كبار ضباط وزارة الداخلية ورؤساء وأعضاء الوفود المشاركة.
وكان اللواء الركن عبيد الحيري سالم الكتبي، نائب قائد عام شرطة أبوظبي، قدم ورقة عمل بعنوان: “قيادة الحوادث”، أمس الأول في الندوة أكد فيها أن الإمارات استخدمت النموذج المتبع للتعامل مع الأحداث الكبيرة، مشيراً إلى أن شرطة أبوظبي أدركت منذ زمن طويل حاجتها الماسة لهيكل قيادة متكامل ومجرب لإدارة الاستجابة الفعالة، والتعامل المبكر والناجح مع أي أزمة، حيت تم تبني النموذج البريطاني، الذي يتضمن القائد الذهبي، والقائد الفضي، والقائد البرونزي)، وتم تصميمه بما يتماشى وحاجاتنا وتم تطبيقه على مستوى الدولة.
وعرض نائب القائد العام نموذجاً للقيادة والدروس المستفادة منه، والتي تتمثل في ضرورة توفير تدريب مستمر للقادة الفضيين والبرونزيين؛ لإنعاش مهاراتهم وضمان انسيابية المعلومات بصورة جيدة بين الضباط في الميدان إلى مركز القيادة؛ لتوفير تقارير عن آخر مستجدات الموقف وضرورة استخدام نظم الاتصالات الرقمية اللاسلكية الآمنة، بدلاً عن استخدام الهواتف المتحركة، وأهمية إقامة تدريبات مشتركة تجمع بين الجهات المختلفة، وذلك لتعزيز الشراكات ودعم التعاون والعمل المشترك بين تلك الجهات.
كما عرض الإيجابيات قائلا: إن وجود جميع الجهات، ممثلة في مكان واحد، يساعد على خلق روابط اتصال ممتازة، فيما تميزت التسهيلات المتوافرة في مركز العمليات بجودة التجهيزات ما ساعد على إنجاز العمل بنجاح، فضلاً عن حسن إدارة حركة السير والمرور وأثرها الكبير في تسهيل حركة أفراد الجمهور من وإلى تنظيم الفعاليات المختلفة.
من جانبه قدم اللواء محمد بن العُوضي المنهالي، مدير عام الموارد البشرية ومدير عام العمليات الشرطية بالإنابة بشرطة أبوظبي، ورقة عمل حول التدريب على مواجهة الأزمات، وأوضح أن شرطة أبوظبي قامت باتخاذ العديد من التدابير الأمنية الوقائية لتعزيز القدرات، من خلال تأهيل القادة على التعامل والتنسيق في مواجهة الكوارث، وتدريب ضباط وأفراد الشرطة على التعامل مع تلك الحالات في الميدان من خلال دورات تدريبية تخصصية من قبل أمهر المؤسسات والخبراء العالميين في ذلك المجال؛ وتوفير التقنية والمعدات اللازمة لذلك النوع من الكوارث وبأفضل الخصائص على مستوى العالم .
واستعرض اللواء المنهالي قدرات شرطة أبوظبي على عمليات الإنقاذ والإسعاف، وإمكانيات معداتها وتجهيزاتها الفنية عالية المستوى حول التدريب التخصصي في أعرق مراكز التدريب في ألمانيا وبريطانيا وأستراليا وكندا، كما عرض إمكانيات فرق مكافحة الحرائق والإنقاذ، والإمكانات التجهيزية الحديثة من معدات وتجهيزات فنية، إضافة إلى توفير التدريب التخصصي وعلى مستوى عالمي لمنتسبي الفرق في ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وسنغافورة .
وأشار إلى وجود فريق الإمارات الدولي للبحث والإنقاذ، فئة المتوسط، المتخصص في البحث بالمناطق المأهولة سكانياً، موضحاً أن الفريق معتمد من قبل الأمم المتحدة كفريق متوسط، والعمل جار حالياً لتدريب الفريق بهدف اعتماده كفريق ثقيل في عام 2014، مضيفاً أن الفريق قام بدور إقليمي وعالمي.
وذكر أن الفريق شارك في عمليات بحث وإنقاذ إثر وقوع زلازل في باكستان وأفغانستان، ووقوع إعصار في الفلبين، وعملية إنقاذ معقدة من الآبار في سلطنة عمان.
وعرض عدداً من الدورات التخصصية للتدرب على مواجهة الأزمات وكيفية التفاوض لإنقاذ الرهائن المختطفين عقدت في بريطانيا، ودورات تدريبية على القيادة الذهبية.
تناولت الجلسة الأولى في الندوة أمس محور التعاون الدولي ضد الجريمة، تم خلاله استعراض ومناقشة ثلاث أوراق عمل: الأولى من فرنسا حول الدبلوماسية الشرطية؛ والثانية حول تقاسم المعلومات قدمها مكتب عمدة مقاطعة لوس أنجلوس، فيما تناولت الورقة الثالثة التي قدمها اللواء خميس مطر المزينة، نائب قائد عام شرطة دبي، نماذج لمكافحة الجرائم الإلكترونية من خلال فعالية التعاون الدولي مع شرطة دبي، مشيراً إلى أن سرعة التغير المستمر للأساليب الإجرامية التي يتبعها المجرمون تعتبر من التحديات الأمنية التي تواجه الشرطة.
وأشار إلى أن شرطة دبي أولت اهتماماَ كبيراً لوضع اللبنات الأساسية لمكافحة هذه النوعية من الجرائم، فأنشأت وحدات تنظيمية في كل من الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، كما استعرض مراحل تأسيس وإنشاء الوحدات الخاصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية وعدد القضايا التي تم التعامل معها في العام الماضي.
وتناولت الجلسة الثانية محور التعاون التدريبي الدولي، وتحدث فيها ممثلون عن المكسيك وكندا والمملكة العربية السعودية، فيما تناولت جلسة العمل الثالثة موضوع التحديات التي تواجه الاستراتيجيات الأمنية، وتحدث فيها ممثلون عن كندا والبحرين، حول تحديات الإعلام الاجتماعي؛ فيما قدم ممثل الإنتربول ورقة عمل حول الاتجار بالبشر، وقدم مكتب عمدة مقاطعة لوس أنجلوس ورقة عمل حول موضوع غسيل الأموال.

تكريم

كرّم ليروي دي باكا، عمدة مقاطعة لوس أنجلوس، المقدم الدكتور أحمد الخزيمي مدير معهد تدريب الضباط بكلية الشرطة؛ منسق الندوة الدولية الثانية للشرطة بدول الخليج والعالم، والمقدم فيصل آل رشيد مسؤول التنظيم الإداري للندوة، وذلك تقديراً منه لما بذلته اللجنة المنظمة من جهد متميز في الإعداد للندوة، مشيداً بحسن الاستقبال والضيافة وتنظيم الجلسات، حيث قدم لهما شهادات تقدير تعبيراً عن شكره على جهودهما في إنجاح فعاليات الندوة.

اقرأ أيضا