عربي ودولي

الاتحاد

أميركا تبدأ إخلاء قاعدة طائرات بدون طيار في بلوشستان

لقي 12 مسلحاً وجنديان حتفهم باشتباكات وقعت بين قوات أمن ومسلحين بمنطقة كورام القبلية، شمال غرب باكستان، على الحدود مع أفغانستان. في حين بدأت الولايات المتحدة إغلاق قاعدة شمسي الجوية جنوب غرب باكستان بناء على أوامر من الجيش الباكستاني بعد عملية القصف التي شنها الحلف الأطلسي “الناتو” في 26 نوفمبر الماضي، وأسفرت عن مقتل 24 من جنوده، كما أعلنت السلطات أمس. وذكر الموقع الإلكتروني لقناة “جيو” الباكستانية أمس، أن اشتباكات منطقة كورام القبلية أسفرت أيضاً عن إصابة آخرين، بينهم اثنان من رجال الأمن. من جهة أخرى، قال مسؤولون في الشرطة إن متشددين أطلقوا 6 قذائف صاروخية من فوق تلال على مبان في بلدة هانجو شمال غرب البلاد، ما أسفر عن إصابة 3 رجال من الشرطة.
وذكر مسؤولون عسكريون آخرون أنه تم العثور على جثة جندي من قوات الأمن خطفه متشددون في أغسطس الماضي، خلال هجوم عبر الحدود على القوات الباكستانية بمنطقة تشيترال شمال غرب البلاد قرب الحدود مع أفغانستان. وفي كراتشي، قال مسؤولون في الشرطة إن قنبلة صغيرة على الطريق انفجرت فوق جسر بالمدينة، ما أسفر عن إصابة اثنين. من جانب آخر، أكدت مصادر أميركية وباكستانية أن القوات الأميركية اتخذت خطوات لإخلاء قاعدة شمسي في إقليم بلوشستان يعتقد أن طائرات دون طيار أميركية تنطلق منها لشن هجمات في عملية سرية ضد متشددي “القاعدة” و”طالبان”. وفي أعقاب ضربة جوية لحلف “الناتو” الشهر الماضي قتل فيها 24 جندياً باكستانياً بطريق الخطأ، أمرت باكستان القوات الأميركية بإخلاء القاعدة بحلول 11 ديسمبر الحالي. وبعد تلقي هذا الإنذار الذي نقل في بادئ الأمر، إلى إدارة الرئيس باراك أوباما في شكل بيان صحفي، بدأت الولايات المتحدة الاستعداد لنقل محتمل للعسكريين الأميركيين من المنشأة.
وأبلغ مسؤول عسكري باكستاني طلب عدم الكشف عن هويته رويترز “هناك نشاط يحدث في القاعدة بسبب المهلة التي أعطيناها للأميركيين. إنهم ينقلون بعض المعدات ويجلون أفراداً”. وأكد مصدران آخران قريبان من الحكومتين الباكستانية والأميركية أن عسكريين أميركيين بدأوا في تجهيز أفراد ومعدات لمغادرة القاعدة في حال إذا أصر الباكستانيون على مطلبهم. وقال جورج ليتل المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون” أمس الأول، “لن نعقب بشكل محدد على شمسي، لكننا سنتقيد بالطلبات الباكستانية”. وقال السفير الأميركي في إسلام آباد كاميرون مانتر في تصريح لشبكة تلفزيون باكستانية “إننا نمتثل لهذا الطلب”.
وبالتوازي، دعا عضوان جمهوريان بارزان بمجلس الشيوخ الأميركي الليلة قبل الماضية، إلى إجراء مراجعة شاملة لعلاقات الولايات المتحدة مع باكستان، قائلين إنه يجب إعادة النظر في كل المساعدات الأمنية والاقتصادية إلى إسلام آباد. وقال جون ماكين ولينزي جراهام وهما عضوان مؤثران بلجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، إن على واشنطن أن تكون واقعية بشأن العلاقة المتدهورة بين البلدين. وأضافا أن تصرفات للجيش الباكستاني مثل “دعمه لجماعات للمتشددين” في إشارة إلى شبكة “حقاني” العدو الرئيسي لواشنطن، تلحق ضرراً بالقوات الأميركية وتهدد أمن الولايات المتحدة. وبدوره، اعتبر بروس رايدل الخبير الذي يتمتع بنفوذ وشارك في وضع الاستراتيجية الأميركية الحالية في باكستان وأفغانستان، أنه يتوجب على واشنطن أن تغير استراتيجيتها في باكستان وأن تتبنى “سياسة احتواء”.

اقرأ أيضا

الجزائر تسجل 14 وفاة جديدة بوباء كورونا