عربي ودولي

الاتحاد

واشنطن ترفض دعوات لإقالة سفيرها لدى بلجيكا

رفضت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأول دعوات أعضاء بالحزب الجمهوري لإقالة السفير الأميركي في بلجيكا إثر تصريح قال فيه إن نزاع الشرق الأوسط من العوامل التي تؤجج معاداة السامية. وقال السفير هاورد جوتمان، وهو يهودي وابن أحد الناجين من المحرقة، في كلمة ألقاها الأسبوع الماضي إن نوعاً جديداً من معاداة السامية ظهر في أوروبا لا يمت بصلة إلى التزمت التقليدي وسببه هو نزاع الشرق الأوسط، وبالتالي يمكن إيجاد حل له. ودعا ميت رومني ونيوت جينجريتش، المرشحان الأوفر حظا لتمثيل الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية، الرئيس أوباما إلى عزل جوتمان واتهما إدارته بعدم تقديم دعم كاف لإسرائيل.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر للصحفيين”إن لدينا ثقة كاملة” في جوتمان الذي “كان يعبر عن رأيه الخاص”. كما دافع المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني عن سجل الإدارة الأميركية قائلاً “إنها عارضت إدانة إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ونددت بالتحريض ضد إسرائيل في العالم العربي”. وأضاف أن “هذه الإدارة تصدت بشكل متواصل لمعاداة السامية ولجهود نزع الشرعية عن إسرائيل، وسنستمر في خطنا هذا”.
وافتتح جوتمان كلمته الأسبوع الماضي في مؤتمر حول معاداة السامية في أوروبا قائلاً “اعتذر لعدم قول ما تتوقعون مني قوله”. واستشهد جوتمان بتجربته الخاصة، وروى أنه لقي استقبالًا ودوداً في أوروبا بما في ذلك من قبل مسلمين. وأوضح أنه لا يعتقد أن معاداة السامية “لمجرد الحقد” تزداد في القارة التي وقعت فيها محرقة اليهود. وأشار إلى تنامي نوع جديد أكثر تعقيدا من معاداة السامية تحركه النقمة على إسرائيل على خلفية النزاع العربي الإسرائيلي.
وقال جوتمان إن “هذه هي المرحلة حيث كل مستوطنة يعلن عنها في إسرائيل، كل صاروخ يطلق عبر الحدود، وكل انتحاري يفجر حافلة وكل ضربة عسكرية انتقامية، ستفاقم المشكلة وستسبب انتكاسة هنا في أوروبا لمن يحاربون الحقد والتزمت في الدين”. وتابع أنه “إذا ما تم التوصل إلى سلام دائم في الشرق الأوسط، وإذا ما ركز الإسرائيليون والعرب جهودهم على التهديدات المشتركة والخطيرة مثل إيران، فإن هذا النوع الثاني من التوتر العرقي والتزمت هنا في أوروبا الذي يتزايد بشكل واضح حالياً، سيتراجع بالتأكيد”. وأصدر جوتمان لاحقاً بياناً شدد فيه على أنه يدين معاداة السامية بجميع أشكالها. وأضاف “أعرب عن أسفي الشديد إن كان تم تفسير تصريحاتي بطريقة خاطئة”.

اقرأ أيضا

الأمن الروسي يقتل إرهابياً كان يخطط لهجوم بمدينة مورمانسك