عربي ودولي

الاتحاد

السلطة تتمسك بـ «الدولة الفلسطينية» وترفض الابتزاز

فلسطيني يلتقط ما تبقى من حطام منزله في بيت حانون أمس

فلسطيني يلتقط ما تبقى من حطام منزله في بيت حانون أمس

حذرت إسرائيل السلطة الفلسطينية أمس من مغبة التوجه مجددا إلى الأمم المتحدة بطلب الحصول على عضوية كاملة فيها. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن خطوة كهذه ستؤدي إلى إعادة تفكير إسرائيل في تحويل العائدات الضريبية إلى السلطة.
وعلق نمر حماد المستشار السياسي للرئيس عباس على التصريحات بأن القيادة الفلسطينية لن تخضع لمثل هذه “الابتزازات” وستواصل مساعيها للحصول على دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال حماد إن الطلب الفلسطيني للحصول على دولة مستقلة موجود الآن على طاولة مجلس الأمن، وإن عدم ضمان الأصوات الـ9 المطلوبة لا يعني على الإطلاق التوقف عن الحق الفلسطيني بالمطالبة بالدولة، وأن ضغوط إسرائيل السياسية والاقتصادية لن تثني الفلسطينيين عن التوجه إلى الأمم المتحدة. ورأى حماد أن التلويح بتجميد عوائد الضرائب الفلسطينية هو “سرقة وقرصنة”، معتبرا أن هذه الإجراءات غير القانونية قوبلت برفض وعزلة لإسرائيل من دول العالم، وهو ما اضطر إسرائيل إلى إعادة الإفراج عن الأموال الفلسطينية التي احتجزتها الشهر الماضي.
من جهة أخرى، أكد القيادي في حركة حماس محمود الزهار خلال مؤتمر مناصر للقدس عقد في غزة أمس أن برنامج المقاومة لا يلقى السلاح “إلا بعد تحرير كل فلسطين” التاريخية من رأس الناقورة إلى رفح. وقال الزهار في كلمته خلال المؤتمر السادس للحفاظ على الثوابت بعنوان لبيك يا قدس أمس “نؤكد صراحة بكل وضوح لكل من يعنيه أن يعرف، نحن برنامج المقاومة الذي لا يلقي سلاحه إلا بعد تحرير فلسطين كل فلسطين”.
وأضاف أنه يتحدث عن “كل أشكال المقاومة”.
وفي توصيات المؤتمر التي تلاها الزهار أمام الحضور دعا خطباء العالم الإسلامي الجمعة المقبل إلى “الدعاء للقدس وسكانها”. وقال “ندعو إلى تفعيل شبكة التواصل الاجتماعي الإلكتروني للتعريف بالقدس والمؤامرات حولها”. وشدد على دعوة المؤتمر المشاركة في “المسيرة العالمية نحو القدس التي تنطلق من كل بلدن الدنيا بمشاركة مسيحيي ومسلمي العالم في 30 مارس 2012”.
وجاء تصريحات الزهار بعد يوم من تصريحات لمسؤول عسكري سابق دعا فيها إلى دخول قطاع غزة بالجرافات.
وقال القائد السابق للمنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي الجنرال احتياط يوآف جالانت إن الجيش الإسرائيلي سيضطر في نهاية الأمر إلى الدخول إلى قطاع غزة واحتلاها بالجرافات في المستقبل القريب بسبب التهديدات المتزايدة من غزة، التي أصبح من الصعب السيطرة عليها.
وقال جالانت خلال ندوة تابعة لجامعة تل أبيب مساء الاثنين إن سلطة حركة حماس في قطاع غزة تبدو تابعة للكتلة الإسلامية، وهو ما اعتبره “واقعاً لا يستطيع أحد التكهن بكيفية الخلاص منه”. وقال إنه “بسبب مركزية الضفة الغربية والسور الواقي الذي بدأ قبل 10سنوات، كانت النتيجة خفض مستوى الإرهاب إلى درجة الصفر. أما في قطاع غزة فلم يتم قص العشب فنبتت أشواك، ويجب أن ندخل إلى هناك بالبلدوزرات، ليتحول من أشواك إلى جذور عميقة ومتمكنة، والصورة واضحة”. وفى قضية المصالحة بين حركتي فتح وحماس أكد جالانت أنها لن تدخل حيز التنفيذ “لأن الخلاف بينهما عميق ولا يمكن حل الأمور المستعصية بالكلمات”.
وتابع أنه “خلال حملة الرصاص المصبوب قتل 700 مقاتل فلسطيني و 300 مدني، و200 آخرين لا نعرفهم. ورغم أن أوروبا أدانت إسرائيل على كل المستويات إلا أنها بعثت جنرالاتها لكي يتعلموا منا مقايضة الدم بالمال.
النسبة قتيل مدني مقابل 3 إرهابيين قتلى تعتبر نسبة جيدة أفضل بثلاثين ضعفا مقارنة بكوسوفو والعراق”. ويذكر أن التهديدات الإسرائيلية بحملة عسكرية واسعة على قطاع غزة تتوالى مؤخرا، حيث قال رئيس أركان الجيش بني جنتس، منتصف الشهر الماضي أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست إن تنفيذ عملية هجومية واسعة على قطاع غزة هي مسألة وقت. وفي السياق ذاته تتوالى التقارير الإعلامية الإسرائيلية عن دخول أسلحة نوعية وبكميات كبيرة إلى قطاع غزة عن طريق سيناء، ومن بينها أسلحة تم تهريبها من ليبيا.

توغل إسرائيلي شمال غزة وهدم 3 منازل في القدس الشرقية

القدس المحتلة (علاء المشهراوي، وكالات) - توغلت دبابات وآليات إسرائيلية عسكرية فجر أمس في شمال شرق بيت حانون شمال قطاع غزة. وذكر شهود عيان أن القوات العسكرية أطلقت نيراناً مكثفة من الرشاشات الثقية تجاه منازل مواطنين ومزارعين، كما فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة صوب قوارب الصيادين السودانية شمال غرب مدينة غزة، دون وقوع إصابات. إلى ذلك، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت فجر أمس 7 فلسطينيين من محافظتي قلقيلية وبيت لحم في الضفة الغربية. وذكر شهود عيان أن قوات من جيش الاحتلال معززة بآليات عسكرية داهمت قرية كفر قدوم في محافظة قلقيلية بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء واعتقلت 4 فلسطينيين. كما اعتقلت قوات الاحتلال ليلة الاثنين- الثلاثاء 3 آخرين من بلدة الدوحة غرب بيت لحم. على صعيد آخر، أعلنت وزارة الداخلية الإسرائيلية عن قيامها بهدم منزل في حي سلوان ومنزلين في حي بيت حنينا في القدس الشرقية بحجة عدم وجود ترخيص. وقالت متحدثة باسم الوزارة إن الوزارة قامت بعملية الهدم “لأن المباني كانت غير قانونية وتوجد أوامر صادرة عن المحكمة بالهدم”. وقال فخري أبو دياب العضو في لجنة الدفاع عن سلوان إن “جرافات وقوات إسرائيلية هدمت فجر الاثنين منزلا يعيش فيه 8 أفراد في وادي ياصول في سلوان بحجة عدم الترخيص”، وبدون سابق إنذار. وقال برهان برقان صاحب المنزل في حي السلوات إن قرار الهدم صدر بعدما رفض بيع منزله إلى السماسرة الإسرائيليين. وقال مجدي السلايمة، صاحب منزل في حي بيت حنينا إن “القوات الإسرائيلية جاءت صباح أمس بينما كنت في العمل وهدمت البيت الذي أعيش فيه مع زوجتي وأولادي الأربعة دون إنذار”. ويذكر أنه من شبه المستحيل حصول الفلسطينيين على تصريحات بالبناء، حيث أعطى مجلس بلدية القدس 18 تصريحا فقط العام الماضي للمقدسيين الذين يبلغ عددهم 300 ألف نسمة. وهدمت جرافات الاحتلال أيضاً صباح أمس منزلاً في حي الخلاليلة شمال غرب القدس المحتلة، بحجة عدم الترخيص رغم أنه مبني من 15 عاماً. وعلقت إنذارات بالهدم على عدد من المنازل الأخرى في نفس الحي. وتسعى سلطات الاحتلال إلى تهجير من تبقى فيه، لتوسعة مستوطنة “جفعات زئيف” وربط الكتل الاستيطانية ببعضها البعض، لأن الحي يقف حائلاً بين التحام عدة مستوطنات إسرائيلية. كما ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن بلدية الاحتلال في القدس المحتلة أقرت خطة لإنشاء متنزه في منطقة جبل سكوبس سيؤدي إلى منع أي توسع في حيي العيسوية والطور في القدس. وقال أهالي حيي العيسوية والطور إن الخطة تهدف لمنع الحيين من التوسع ما يسمح للمستوطنين بناء مستوطنة في المتنزه المزعوم. وتبلغ مساحة المتنزه المنوي إنشاؤه 734 دونما على أراض تعود ملكيتها لفلسطينيين كما أن إنشاءه قد يؤدي لهدم 15 منزلا فلسطينياً.

اقرأ أيضا

إصابات «كورونا» الجديدة في إيطاليا عند أدنى مستوى منذ 25 يوماً