عربي ودولي

الاتحاد

إجماع أوروبي على حظر استيراد النفط من إيران

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي جونتر أوتنجر أمس إنه يوجد إجماع بين دول الاتحاد على حظر استيراد النفط الإيراني للكتلة، وسط شكوك تعم الأوروبيين حول جدوى الحظر النفطي. وأعلنت أستراليا تشديد عقوباتها ضد القطاعين المالي والنفطي في إيران بسبب برنامجها النووي. بينما أغلقت المدارس الأجنبية في إيران أبوابها مما أذكى مخاوف الإيرانيين بأن الأجانب على وشك الانسحاب من البلد قبل ضربة عسكرية أميركية أو إسرائيلية.
وقال مفوض الطاقة الأوروبي أوتنجر إن هناك إجماعا أوروبيا حول حظر استيراد النفط الإيراني، لكنه أحجم عن التعليق بشأن موعد تطبيق أي حظر. وأضاف أنه يعتقد بضرورة توسيع نطاق الحظر بحيث يشمل الولايات المتحدة وروسيا.
وقال “أعتقد أن حظر النفط أداة مهمة لكن يجب أن نضم لتلك السياسة كل الدول الكبيرة الأخرى الولايات المتحدة بالتأكيد وروسيا، وكلما زاد العدد كان أفضل”. وأضاف “في الوقت الحالي سيعمل الاتحاد الأوروبي كفريق واحد وسنعرض تلك السياسة الموحدة على سائر الدول الكبرى”.
من جهتها أعلنت استراليا أمس تشديد عقوباتها ضد القطاعين المالي والنفطي في إيران. وحسب وزير الخارجية الاسترالي كيفن رود، فإن هذه العقوبات تستهدف الأشخاص العاديين والمعنويين الضالعين في البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ البالستية في إيران.
وقال رود إن “هذه الإجراءات سوف تعزز القيود المفروضة على المبادلات مع القطاعين النفطي والمالي في إيران”، ولكنه لم يعط إيضاحات إضافية. وأكد أنه “يتوجب على إيران أن تنصاع لمطالب مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن تتعاون مع الأسرة الدولية حول برنامجها النووي”.
وفي السياق قال دبلوماسيون وتجار إن الاتحاد الأوروبي أصبح متشككا في جدوى فرض عقوبات على واردات النفط من إيران مع تنامي الإدراك بأن الحظر قد يضر اقتصاده دون أن يؤدي إلى خفض كبير في إيرادات النفط الإيرانية. ويشكل النفط 50% من إيرادات إيرانوقال دبلوماسيون ومسؤولون بقطاع النفط إن زيادة ولو بسيطة في أسعار النفط نتيجة لقيام الاتحاد الأوروبي بحظر استيراد النفط من إيران ستعوض طهران عن أي خسائر تتكبدها من اضطرارها لتحويل إمدادات نفطية إلى آسيا بأسعار أقل. وقال تاجر متهكما “ربما يكون الهدف من العقوبات مساعدة إيطاليا وإسبانيا واليونان على الانهيار وتقليل أعضاء الاتحاد الأوروبي”.
وتعكس هذه الملاحظة تنامي القلق من أن تلحق عقوبات الاتحاد الأوروبي ضررا شديدا بالاقتصادات الأضعف في أوروبا لأن النفط الإيراني يشكل الجزء الأكبر من احتياجاتها بصرف النظر عن بقية القارة.
وقالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الأسبوع الماضي “ستؤثر الزيادة المحتملة في أسعار النفط التي ستنتج عن حظر النفط الإيراني على جميع المصافي الأوروبية وليس فقط الزبائن الكبار للنفط الإيراني”.
وقالت إيران خامس أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إنها لا تستبعد أن تقوم هي نفسها بحظر تصدير النفط إلى الغرب لمعاقبته وحذرت أمس الأول من احتمال أن يقفز النفط إلى 250 دولارا للبرميل نتيجة العقوبات.
في غضون ذلك أجج إغلاق المدارس الأجنبية في إيران أبوابها مخاوف رجل الشارع الايراني باحتمالات تعرض البلد لضربة عسكرية أميركية أو إسرائيلية، بعد الهجوم الذي شنه طلاب مليشيا (الباسيج) على السفارة البريطانية في طهران الأسبوع الماضي. وأبلغ مسؤولون بالمدارس الأجنبية الآباء بأن المعلمين الأجانب غادروا إيران مع أسرهم.
ويخشى الإيرانيون الذين يعيشون في بريطانيا أن تؤدي العاصفة الدبلوماسية بين لندن وطهران إلى توتر علاقاتهم مع أسرهم في بلادهم وأن تهدد العلاقات التجارية والثقافية المهمة بين البلدين.

اقرأ أيضا

بريطانيا تشن حملة على العلاجات الوهمية لفيروس كورونا