عربي ودولي

الاتحاد

34 قتيلاً بينهم طفل برصاص الأمن السوري

لاجئون سوريون في تركيا يحتجون على إبعاد السلطات التركية اثنين منهم إلى بلادهم

لاجئون سوريون في تركيا يحتجون على إبعاد السلطات التركية اثنين منهم إلى بلادهم

صعدت القوات السورية أمس حملة القمع التي تشنها ضد المنشقين حيث قتلت ما لا يقل عن 34 شخصا، في وقت أعلنت السلطات السورية إحباط محاولة تسلل مجموعة إرهابية قادمة من الأراضي التركية. وقالت لجان التنسيق المحلية التي تقوم بتوثيق الاحتجاجات وحصيلة الضحايا في سوريا عبر شبكة الإنترنت إن 31 شخصا قتلوا، معظمهم في محافظة حمص وسط البلاد. ووفق نشطاء في بيروت، قتل أكثر من 78 شخصا في حمص منذ أمس الاول. وأوضحت اللجان أن من بين القتلى 21 في حمص، بينهم خمسة من عائلة واحدة، وواحد في كل من حماة وإدلب.
وأفاد ناشطون بأن القصف ما زال مستمراً على الحي الجنوبي في دير بعلبة. وقد هزّ أكثر من 12 انفجارا الحي، مترافقة مع إطلاق نار كثيف من الحواجز المحيطة به. كما تدور اشتباكات عنيفة قرب مستوصف العباسية بين “الجيش الحر” والجيش النظامي.
وفي إدلب، وتحديدا في كفر تخاريم، دخلت أكثر من 17 سيارة محملّة بالجنود، ونصبت حواجز أمنية. كما انتشر قناصة بشكل كثيف في البلدة، ووصلت سيارات محملة بالذخيرة.
وفي ريف دمشق اقتحم عناصر الأمن والشبيحة مدعومين بالحرس الجمهوري مدينة حرستا، وشنّوا عمليات اعتقال ودهم عشوائية. كما أقاموا حواجز مؤقتة في الشوارع الفرعية والرئيسية، ونصبوا الرشاشات على أطرافها، بينما اعتلى قنّاصة أبنية فيها.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن ثلاثة مدنيين، بينهم طفل قتلوا في حمص، في حين قتل شخص في اريحا في محافظة ادلب في شمال شرق البلاد. وقال المرصد ولجان التنسيق المحلية إن مواجهات عنيفة تدور بين مجموعة من المنشقين عن الجيش والجيش النظامي الذي يحاول مهاجمة داعل في محافظة درعا. وقال المرصد إن “اشتباكات عنيفة تدور الآن بين مجموعات منشقة وقوات الأمن النظامية التي تحاول اقتحام بلدة داعل”. وأضاف أن “قوات الأمن السورية تنفذ حملة مداهمات واعتقالات في محيط البلدة”. وتابع المرصد ان قوات الامن تقوم “باحراق الدراجات النارية وتكسير المحال التجارية في محيط البلدة واطلاق رصاص عشوائي وقنابل صوتية لارهاب الاهالي وقطعت الاتصالات الارضية والخليوية عن البلدة” منذ فجر امس.
كما نفذت قوات الامن السورية “حملة مداهمات واعتقالات في الاحياء الجنوبية من مدينة بانياس اسفرت عن اعتقال 32 شخصا، كما نفذت قوات الامن حملة اعتقالات في قرية البيضا في المنطقة نفسها التي انتشر فيها مئات العناصر الامنية” حسب المرصد. من جهة ثانية افاد المرصد بأن “ثلاثة عناصر أمن، بينهم ضابط برتبة ملازم اول، بالإضافة إلى شرطي قتلوا اثر اطلاق الرصاص عليهم امام محكمة داعل من قبل منشقين”.
وأفاد المرصد أيضاً بأن “العشرات من عناصر الامن انتشروا على مداخل بلدة عندان في محافظة حلب وترافق ذلك مع اطلاق رصاص كثيف، كما اغلق الاهالي الطريق المتجهة من حلب الى تركيا عند مفرق بلدة حيان احتجاجا على الحملات الامنية”.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) امس ان قوات حرس الحدود السورية في محافظة ادلب احبطت امس الاول محاولة تسلل “مجموعة ارهابية مسلحة” الى داخل الاراضي السورية عبر موقع قرية عين البيضا. ونقلت الوكالة عن مصادر وصفتها بالمطلعة في ادلب ان “قوات حرس الحدود اشتبكت مع مجموعة ارهابية مسلحة مكونة من نحو 35 مسلحا ومنعتها من الدخول للاراضي السورية”. وقالت المصادر إن القوات السورية “أصابت عددا من عناصر المجموعة، بينما لاذ البقية بالفرار باتجاه الاراضي التركية”، بحسب الوكالة. واضافت المصادر انه “سمع صوت سيارات من الجانب التركي بادرت لنقل المصابين من أفراد المجموعة الارهابية المسلحة”، مؤكدة انه “لم تحدث اي اصابات او خسائر في وحدات حرس الحدود”. ومن المعتقد أن جيش سوريا الحر الذي يضم منشقين على الجيش السوري ومعارضين للأسد يقوم بتهريب مقاتلين وأسلحة إلى سوريا من تركيا لشن هجمات على القوات الموالية للأسد. وذكرت الوكالة في وقت سابق إنه جرى تشييع سبعة من أفراد الجيش والشرطة قتلوا في اشتباكات مع متمردين.
من جهة أخرى قال تقرير لـ”رويترز” إن فرق موت غامضة تعمل في مدينة حمص السورية، حسبما تشير روايات من ناشطين معارضين للحكومة. وقال ناشطون وسكان إن اشخاصا قتلوا في اليومين الماضيين في ظروف غامضة أكثر من الذين قتلتهم قوات الامن الحكومية التي تطلق النار في الشوارع. لكن لا يعرف الكثير على وجه اليقين بشأن من يقف وراء أعمال القتل هذه التي تستهدف فيما يبدو مؤيدي الحكومة ومعارضيها.
ولا تقدم التقارير المتاحة سوى تفسير جزئي بشأن من وراء خطف، وقتل أكثر من 60 سورياً ألقيت جثثهم أمس الاول في مكانين منفصلين في حمص.
وقال ناشط آخر مناهض للحكومة في حمص تحدث بشرط عدم نشر اسمه إنه تم جمع 32 جثة على الاقل من مواقع مختلفة ونقلت الى المستشفى الحكومي في المدينة امس الاثنين شملت معارضين ومؤيدين للاسد. وقال ناشط يعرف باسم شادي إن التفسير قد يكمن في دائرة من اعمال القتل الانتقامية التلقائية وليست بالضرورة من فعل جماعات منظمة أو جماعات متواطئة مع الدولة وإنما تعكس تقاليد الثأر المحلية التي فاقمتها الانقسامات القبلية والدينية. وقال شادي “على سبيل المثال العائلات في منطقة ما تسترد جثث القتلى من أقاربهم”. وأضاف “ربما يجلس الغالبية في المنزل ويحزنون. لكن كل ما يحتاج اليه الامر هو ان يذهب شخص ويقول، أريد الثأر، ولذلك وفجأة تجد هذه الحالات التي يؤخذ فيها بعض الاشخاص ويقتلون”.

اقرأ أيضا

الأمن الروسي يقتل إرهابياً كان يخطط لهجوم بمدينة مورمانسك