عربي ودولي

الاتحاد

الأمم المتحدة تدعو الفصائل اليمنية لوقف مهاجمة المدنيين

جانب من تظاهرة مناهضة للرئيس اليمني في صنعاء أمس

جانب من تظاهرة مناهضة للرئيس اليمني في صنعاء أمس

قُتل أربعة يمنيين، ثلاثة مدنيين ومسلح، وأصيب آخرون بينهم ثلاثة من طواقم الإسعاف الطبية، باشتباكات وأعمال عنف العاصمة صنعاء ومدينة تعز(وسط)، الليلة قبل الماضية، فيما دعت الأمم المتحدة الفصائل المتصارعة في اليمن للتوقف عن الهجمات الدامية التي تستهدف المدنيين، وحثت السلطات على السماح بدخول المساعدات ومراقبي حقوق الإنسان التابعين لها.وقالت قيادية في حركة الاحتجاج الشبابية بالمدينة، لـ «الاتحاد» إن ثلاثة مدنيين قتلوا جراء قصف مناطق سكنية في “الحصب”، و”بير باشا”، غرب وشمال تعز، التي اندلعت منها، مطلع العام الجاري، شرارة الاحتجاجات الشبابية المطالبة بإنهاء حكم الرئيس علي عبدالله صالح، المستمر منذ أكثر من 33 عاماً.
وقالت مصادر صحفية متعددة إن مدنياً قتل وأصيب أربعة آخرون في إطلاق جنود يمنيين النار على حافلة ركاب، كانت تمر بأحد الشوارع المدينة، القريبة من مناطق التوتر بين القوات الموالية للرئيس صالح ومسلحين قبليين معارضين له.وأشارت المقطري إلى ثلاثة مسعفين أصيبوا جراء إطلاق القوات الحكومية النار على سيارتين تابعتين لجمعية الهلال الأحمر اليمني، متهمة “قوات صالح” بمنع طواقم الإسعاف الطبية من الدخول إلى المناطق المتضررة من القصف لنقل الجرحى. وقالت إن السلطات الحكومية اعتقلت 20 من المحتجين الشباب، الليلة قبل الماضية، في منطقة “بير باشا”.
ودانت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، “استمرار الهجمات على المدنيين خاصة في تعز”، مطالبة الفصائل اليمنية المتصارعة بـ”التوقف” عن مهاجمة المدنيين.وقالت رافينا شامدساني، وهي متحدثة باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، في إفادة صحفية “”ندين استمرار الهجمات على المدنيين خاصة في تعز، حيث وردت تقارير عن مقتل 22 شخصاً في إطلاق للنار والمدفعية منذ يوم الخميس بينهم طفلان”.وأضافت :”الاستمرار في الاستخدام المفرط للقوة من جانب القوات الحكومية على الرغم من الالتزام الذي أعلنوه بالتحقيق في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان مخيب للآمال بشدة.. نحث كل الجوانب على وقف استخدام القوة العنيفة”.
وفي شمال العاصمة صنعاء، دارت اشتباكات، الليلة قبل الماضية، بين القوات الموالية للرئيس صالح وأتباع الزعيم القبلي النافذ صادق الأحمر، أسفرت عن مقتل مسلح وإصابة آخرين، بينهم مدنيان.واستمرت الاشتباكات، التي دارت في منطقة الحصبة، وحول محيط الفرقة الأولى مدرع”، عدة ساعات.واتهم مسؤول عسكري في مليشيات الشيخ الأحمر، السلطات الحكومية بمحاولة تفجير الوضع، المتأزم أصلا، عسكريا، من خلال استفزاز المقاتلين القبليين.وقال المسؤول لـ «الاتحاد»، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن الاشتباكات اندلعت على خلفية قنص القوات الحكومية مقاتلين تابع للشيخ الأحمر، في منطقة صوفان، التي يتحصن داخلها الزعيم القبلي، منذ قصف منزله في الحصبة، أواخر مايو الماضي.وأوضح أن عمليات القنص أسفرت عن مقتل مسلح وإصابة آخرين، نافياً اتهامات وزارة الداخلية لأنصار الأحمر بمهاجمة معسكر شرطة النجدة بقذائف صاروخية.كما نفى المسؤول العسكري مهاجمة مقاتلي الأحمر مؤسسة “مطابع الكتاب المدرسي”، الواقعة في شارع رئيسي مؤدي إلى مطار صنعاء الدولي.وقد حمًل المكتب الإعلامي للشيخ الأحمر قوات الحرس الجمهوري” التابعة لنجل الرئيس اليمني، العميد الركن أحمد علي صالح، “كامل المسؤولية” عن الاشتباكات التي وقعت، واتهمها في بيان صحفي “بمحاولة تفجير الأوضاع في الحصبة وصوفان منذ أيام”.
إلا أن وزارة الداخلية اتهمت، من جانبها، من وصفتها بـ”العصابات المسلحة” التابعة للأحمر، بالاستمرار في “ارتكاب الخروقات والاعتداءات اليومية التي تستهدف أفراد الأمن والمواطنين في منطقة الحصبة”.وقال مصدر أمني بالوزارة إن مقاتلي الأحمر أطلقوا قذيفة “ أر بي جي “ على معسر شرطة النجدة، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية ببوابة المدخل الغربي للمعسكر..من جهتها، اتهمت المعارضة اليمنية “نظام” الرئيس صالح بمحاولة تفجير الوضع عسكرياً، من خلال نشر وحدات لقوات الحرس الجمهوري، حول محيط العاصمة صنعاء.وقال المتحدث باسم “اللقاء المشترك”، محمد قحطان، لـ «الاتحاد» :” هناك تحركات مريبة لقوات الحرس الجمهوري حول محيط العاصمة”، خصوصا في منطقة خولان، شرقي صنعاء.وأضاف :” ينبغي أن يتجه الجميع نحو تطبيع الحياة اليومية للمساعدة على تنفيذ بنود المبادرة الخليجية”، التي وقع عليها الرئيس صالح وقادة الأحزاب المتصارعة، سلطة ومعارضة، أواخر الشهر الماضي، في العاصمة صنعاء.وتمنح المبادرة الخليجية صالح “خروجا مشرفا” من السلطة التي يمسك بزمامها منذ العام 1978.وأشار قحطان إلى أن “مداولات نهائية” تجري بين الأطراف الموقعة على المبادرة، لإعلان حكومة “وفاق وطني”، التي سيرأسها وزير الخارجية الأسبق والقيادي البارز بالمعارضة محمد سالم باسندوة، متوقعا أن يتم إعلان هذه الحكومة في أي لحظة .

آلاف المحتجين يطالبون بمحاكمة صالح

صنعاء (الاتحاد) - تواصلت، أمس الثلاثاء، في عدد من المدن اليمنية، التظاهرات الاحتجاجية المطالبة بمحاكمة الرئيس علي عبدالله صالح، وكبار معاونيه، بتهم قتل المدنيين المطالبين بإسقاط نظامه. وخرج عشرات آلاف المحتجين، في مسيرات حاشدة، بالعاصمة صنعاء ومدن أخرى، للتنديد بما وصفوه “جرائم صالح” في مدينة تعز، التي تشهد منذ أيام، موجة من أعمال العنف، وسط اتهامات متبادلة بين السلطات اليمنية ومعارضيها العسكريين والمسلحين القبليين. وطالب المحتجون المجتمع الدولي بفرض عقوبات على صالح ونظامه لانتهاكاته حقوق الإنسان، حسب هتافات رددوها وشعارات رفعوها. وطالبوا مجلس الأمن الدولي بتنفيذ التزاماته بحماية المدنيين، ومتابعة قراره رقم 2041 بشأن اليمن، والذي صدر أواخر أكتوبر الماضي. وأكد محتجون استمرارهم في التظاهر بشكل يومي حتى تتم محاكمة المتورطين في أعمال العنف التي يعاني منها اليمن، منذ يناير.

اقرأ أيضا

ارتفاع إصابات كورونا في المغرب والوفيات 90