عربي ودولي

الاتحاد

العربي يقترح اجتماعاً عاجلاً لـ «الوزاري العربي» لتقييم موقف سوريا

سيارة لنقل الخضراوات في عمان، حيث طلب الأردن من العراق السماح بمرور الشاحنات عبر أراضيه إلى تركيا بسبب الوضع في سوريا

سيارة لنقل الخضراوات في عمان، حيث طلب الأردن من العراق السماح بمرور الشاحنات عبر أراضيه إلى تركيا بسبب الوضع في سوريا

اقترح الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عقد اجتماع عاجل لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية واخر للجنة الوزارية العربية المعنية بالازمة السورية وذلك لتقييم الموقف السوري الجديد من بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة الى دمشق.
وقال مصدر دبلوماسي عربي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية أمس إن العربى أبلغ اقتراحه الى الدول العربية المعنية بالأزمة السورية ومن بينها دولة قطر لكونها رئيسا للجنة الوزارية المعنية بسوريا ورئيسا للدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية.
جاء هذا الاقتراح فى رسالة خطية بعث بها العربى لوزراء الخارجية العرب في اطار التشاور حول الاستفسارات السورية حول وثيقة المراقبين.
وكان الأمين العام للجامعة تلقى أمس الأول رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم اشترط فيها أن يتم التوقيع على البروتوكول المتعلق ببعثة مراقبي الجامعة في دمشق استنادا لخطة العمل العربية التي اتفق عليها في الدوحة 30 أكتوبر الماضي اضافة الى الاستفسارات والايضاحات التي طلبتها الحكومة السورية من الامين العام للجامعة وردوده عليها.
وطلب المعلم في رسالته اعتبار كافة القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة العربية في ظل غياب سوريا ومن بينها تعليق عضويتها بالجامعة والعقوبات التي أصدرتها اللجنة الوزارية المعنية بسوريا والمجالس الوزارية العربية الاخرى بحق سوريا لاغية عند توقيع مشروع البروتوكول بين جامعة الدول العربية والحكومة السورية.
وشملت الرسالة ايضا أن يقوم الدكتور نبيل العربي بإبلاغ السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون برسالة خطية تتضمن الاتفاق والنتائج الإيجابية التي تم التوصل اليها بعد التوقيع على مشروع البروتوكول والطلب منه توزيع الرسالة كوثيقة على رئيس وأعضاء مجلس الأمن وعلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة كوثيقة رسمية.
إلى ذلك أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة امس، أن بلاده تؤيد “حل الوضع في سوريا في إطار البيت العربي”. وقال جودة الذي كان يتحدث امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاعيان إن “الاردن مع الإجماع العربي ومع حل الوضع في سوريا في إطار البيت العربي وبما يضمن أمن وأمان ووحدة وسلامة سوريا وشعبها”. وأكد الوزير الاردني في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية، على موقف الأردن بـ”عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية التي هي جار مهم للاردن وأمنها يهمنا”. وفيما يتعلق بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا، قال جوده إن “الاردن له مصالح مع سوريا اقتصادية وقضايا عديدة، منها الحدود والمياه ووجود آلاف الطلبة الاردنيين في سوريا، لذا كان طلب الاردن أن يكون هناك استثناءات لدول الجوار فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية، وتم تسجيل هذه الملاحظة لدى الجامعة العربية التي أخذت بها في توصياتها”. وكان المتحدث الإعلامي باسم وزارة الخارجية الاردنية محمد الكايد صرح لوكالة فرانس برس أن المملكة طلبت استثناء قطاعي التجارة والطيران الاردنيين من العقوبات العربية بحق سوريا.
الى ذلك طلب الاردن من العراق السماح بمرور شاحناته المحملة بالخضراوات والفواكه الأردنية المتجهة الى تركيا واوروبا عبر الاراضي العراقية، بسبب تطورات الاحداث في سوريا. وقال مصدر رسمي أردني فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس إن “هناك مباحثات جارية في هذا الاتجاه بين الاردن والعراق لتسهيل مرور الشاحنات خصوصا تلك المحملة بالخضراوات والفواكه القابلة للتلف السريع”. وبحسب صحيفة “العرب اليوم” المستقلة فإن الطلب الرسمي الذي تقدمت به وزارة النقل الاردنية الى نظيرتها العراقية بتاريخ 29 نوفمبر الماضي طالب بإعادة تفعيل العمل بنظام العبور الترانزيت”. وجاء في كتاب الوزارة أن “الطلب يأتي نظراً للتطورات الاقليمية المتسارعة والظروف والحاجة الملحة لإيجاد مسارات للصادرات الاردنية للموسم الزراعي الحالي الى تركيا ودول اوروبا”. من جهته، اكد نقيب اصحاب الشاحنات الاردنية محمد خير الداؤود لوكالة فرانس برس أن “الطلب الاردني يأتي إجراء احتياطياً تحسباً من اي تطورات قد تحصل في الأزمة السورية”. واشار الى ان “هناك عدداً من السائقين الاردنيين توقفوا عن الذهاب الى سوريا خوفاً من تطورالوضع الأمني هناك”. واضاف أن “عدد الشاحنات الاردنية (التي قد تعبر العراق في حال حصول الموافقة) ليس كبيراً ولا يتعدى 100 شاحنة الى اوروبا و400 شاحنة الى تركيا”، مشيراً الى أن “اغلبها تنقل الخضراوات والفواكه”. وتتحدث المصادر عن تراجع حركة نقل البضائع عبر الحدود الاردنية السورية. كما تتحدث عن إجراءات مشددة من الجانب السوري، الأمر الذي قد يلحق اضراراً في المواد سريعة التلف التي تنقلها تلك الشاحنات. وقال وزير النقل الاردني علاء البطاينة الثلاثاء الماضي إن “التجارة البينية واستمرار النقل بين الاردن وسوريا أمر بالغ الاهمية”، مشيراً الى أن “ثلاثة آلاف شاحنة اردنية شهرياً تدخل سوريا و900 واسطة نقل اخرى، و14 رحلة جوية للمكلية الاردنية اسبوعياً الى دمشق وحلب”.
وأعرب الوزير الاردني في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني لوزارة النقل عن أمله بأن “تدرس اللجنة المنبثقة عن الجامعة العربية وضع الأردن بشكل تفصيلي بسبب اهمية النقل بشتى مجالاته من وإلى سوريا خصوصاً وًان الاردن تعبره نحو عشرين ألف شاحنة ترانزيت تذهب الى سوريا وتركيا”. ولفت الى أن “الاردن قد يضطر الى منح تصاريح لشاحنات غير اردنية لضمان تجارة الترانزيت”، إلا أنه قال إن “توقف الشاحنات الاردنية سيهدد القطاع الاردني، ويضر بمصالح عائلات اردنية عدة”.

اقرأ أيضا

الأمن الروسي يقتل إرهابياً كان يخطط لهجوم بمدينة مورمانسك