عربي ودولي

الاتحاد

كلينتون تلتقي المعارضة السورية وتدعو إلى حماية الأقليات

هيلاري كلينتون خلال اجتماعها مع وفد المعارضة السورية في جنيف أمس

هيلاري كلينتون خلال اجتماعها مع وفد المعارضة السورية في جنيف أمس

دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أمس الى ضمان حماية الأقليات والمجموعات العرقية والنساء في سوريا ما بعد الأسد، وذلك في ختام لقاء في جنيف مع معارضين سوريين. وقالت كلينتون إن “عملية انتقالية ديمقراطية تتضمن اكثر من رحيل نظام الرئيس السوري بشار الاسد. هذا يعني وضع سوريا على طريق القانون وحماية الحقوق العالمية لكل المواطنين ايا كانت طائفتهم أو عرقهم أو جنسهم”. وجاء كلام كلينتون هذا خلال لقائها للمرة الاولى ممثلين عن المجلس الوطني السوري الذي انشئ في اكتوبر ويضم غالبية تيارات المعارضة في سوريا. وقالت للأعضاء السبعة في المجلس الوطني السوري الذين التقت بهم وبينهم رئيسه برهان غليون “إني اولي اهتماماً كبيراً بالعمل الذي تقومون به حول طريقة قيادة عملية انتقالية ديمقراطية”.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية إن السوريين ينبغي الا يكتفوا بإبعاد الرئيس بشار الاسد وانما عليهم ان يمضوا قدما ايضا في اتجاه حكم القانون. وقالت كلينتون “يتضمن الانتقال الديمقراطي أكثر من إزالة نظام الاسد. انه يعني وضع سوريا على طريق حكم القانون وحماية الحقوق العالمية لكل المواطنين بغض النظر عن الطائفة أو العرق أو النوع”. واضافت ان المعارضة تدرك أن الأقليات السورية بحاجة لطمأنتها الى انها ستكون افضل حالاً “في ظل نظام من التسامح والحرية”.
في تطور آخر أعلنت واشنطن أمس انها ستعيد سفيرها روبرت فورد الى سوريا، وذلك بعد عودته المفاجئة الى بلاده في اكتوبر نتيجة تعرضه لتهديدات. وسيقوم فورد بالعمل على تنفيذ الأولويات الرئيسية للإدارة الأميركية وهي التحاور مع أفراد الشعب السوري، وسط حملة القمع. وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأميركية في بيان “نعتقد ان وجود فورد في ذلك البلد هو من أكثر الطرق فعالية لتوجيه رسالة بان الولايات المتحدة تقف مع الشعب السوري”. واضاف ان مهام فورد ستشتمل على “توفير تقارير موثوقة حول الوضع على الارض، والحوار مع جميع أطياف المجتمع السوري حول كيفية انهاء سفك الدماء والتوصل الى انتقال سياسي سلمي”. وقال مسؤول بارز في وزارة الخارجية الاميركية يرافق الوزيرة هيلاري كلينتون في رحلتها في اوروبا، إن فورد سيعود الى دمشق خلال الساعات القادمة. وكان فورد غادر فجأة نهاية أكتوبر دمشق بسبب “تهديدات جدية”. وردت دمشق باستدعاء سفيرها في واشنطن. وجاء ذلك بعد انتقادات شديدة وجهها انصار النظام في دمشق لفورد واتهموه باشعال العنف في البلاد. وقال البيت الابيض أمس ان على سوريا احترام التزاماتها بحماية الدبلوماسيين بعد اعلان عودة السفير.وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني “نتوقع من الحكومة السورية احترام التزاماتها بحماية الموظفين الدبلوماسيين والمرافق الدبلوماسية بموجب اتفاقية فيينا والسماح لموظفينا في جهاز الخدمة الخارجية بالقيام باعمالهم دون مضايقات اوعوائق”.
إلى ذلك عاد السفير الفرنسي في سوريا اريك شوفالييه الى دمشق بعدما استدعي للتشاور في منتصف نوفمبر اثر اعمال عنف استهدفت المصالح الفرنسية، كما افادت مصادر مقربة من الملف. وقال نائب المتحدث باسم الخارجية رومين نادال لوكالة فرانس برس ان شوفالييه “عاد الى عمله في دمشق امس الأول بعد مشاورات استدعي لإجرائها”. وقالت ان “عودة السفير الى دمشق لا تعني أن المسائل المقلقة قد اختفت، بل على العكس. ولكن عمله على الأرض في سوريا مهم”. واكد ان “فرنسا تقف مع الشعب السوري اكثر من اي وقت مضى”.

اقرأ أيضا

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأميركي جهود مواجهة "كورونا"