الأحد 25 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

ربما يكون الاقتصاد جيداً.. لكن!

ربما يكون الاقتصاد جيداً.. لكن!
21 فبراير 2019 01:50

نشر البنك الاحتياطي الفيدرالي أرقام الإنتاج الصناعي لشهر يناير التي كانت ضعيفة بشكل لافت للنظر، بانخفاض الإنتاج الإجمالي لمصانع البلاد والمناجم والمرافق بنسبة 0.6 . وكان هذا أسوأ بكثير من المكسب الذي كان يبحث عنه الاقتصاديون بنسبة 0.1، كما كانت أرقام القطاع الصناعي باردة بشكل خاص، حيث انخفض إنتاج القطاع بنسبة 0.9.
وجاء تقرير الاحتياطي الفيدرالي بعد يوم من صدور تقرير مبيعات التجزئة في ديسمبر، ليضيف إلى الأدلة على أن الاقتصاد خفف بشكل كبير توقعاته للعام الجديد. فقد تراجعت توقعات الربع الأول للمنتجات المحلية بشكل كبير، نتيجة لذلك تشير تنبؤات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أن معدل النمو المتوقع في النصف الأول لن يزيد على 1.1، بانخفاض 50% عن توقعات البنك قبل أسبوع.
ويعود ضعف الإنتاج الصناعي في يناير بشكل كبير إلى الطقس البارد الذي أصاب البلاد أواخر الشهر، إضافة إلى آثار إغلاق الحكومة الجزئي. ومن المحتمل أيضا أن يكون انخفاض أسواق الأسهم في نهاية العام الماضي، وتأثير ذلك على المعنويات بشدة، أثر على ضعف الإنتاج.
كل هذه كانت عوامل مؤقتة، وبما أن الطقس قد تحسن، وفتحت الحكومة أبوابها، وسوق الأسهم قد تعافت، فهناك أسباب تدفع لتوقع حدوث انتعاش. وفي الواقع، أظهر استطلاع أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن معنويات الشركات المصنعة في ولاية نيويورك قد ارتفعت هذا الشهر.
لكن هناك أشياء أخرى غير مؤقتة قد تؤثر على المُصنعين. فقد بدأ أثر التخفيضات الضريبية والتحفيز المالي العام الماضي في التلاشي، وقد يؤثر الضعف الاقتصادي في الخارج على الطلب. وقد يكون للتعريفات الضريبية أثر أيضاً، إضافة إلى التأثيرات المتراكمة لأسعار الفائدة التي رفعها البنك الفيدرالي العام الماضي.
ويسلط هذا الضوء على مشكلة تواجه المتنبئين؛ صعوبة معرفة مقدار الضعف الذي أصاب الاقتصاد مؤخراً والذي يمكن إرجاعه إلى أسباب مؤقتة، وما الذي ستتسبب فيه العوامل الأطول أمداً.
وقد يقول معظم الاقتصاديين إن هذا التراجع ربما يكون عابراً، لكن عندما يخبر الطبيب مريضاً أنه «ربما لا يوجد شيء»، فمن الصعب ألا يكون المريض عصبياً بعض الشيء.

بقلم: جاستن لاهارت

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©