الاتحاد

عربي ودولي

المتمردون يكسبون حرب الانتصارات الدعائية في الصحافة الدولية


عواصم-كاريل ميرفي و ايريك شميت:طبقا لبيانات منفصلة صدرت عن الحكومة العراقية ومسؤولين في الجيش الاميركي فان عمار عدنان محمد حمزة الزبيدي، الذي اعتقل اثر مداهمة بيته صباح امس الاول، فان المعتقل زميل للارهابي الاردني ابو مصعب الزرقاوي·
واتهم الزبيدي بتخطيط الهجوم المنسق الذي وقع في 2 ابريل على سجن ابو غريب والذي اسفر عن جرح 44 اميركيا· كما اتهم كذلك بالمسؤولية عن سلسلة من هجمات السيارات في بغداد في 29 ابريل الماضي، اليوم التالي مباشرة لموافقة الجمعية الوطنية على الحكومة العراقية الجديدة رسميا· وكانت التفجيرات جزءا من موجة لعنف المتمردين عبر البلاد في ذلك اليوم تسببت في مقتل 150 شخصا على الاقل، من بينهم 3 جنود اميركيين· وطبقا لما ذكره ضابط سابق في جيش صدام حسين، وصحفي لديه مصادره في حركة التمرد، فان الزبيدي يمت بصلة الى محمد حمزة الزبيدي، احد كبار المسؤولين في نظام صدام الذي كان مدرجا على قائمة المطلوبين حتى اعتقاله في ابريل ·2003
ووصف الضابط السابق مساعد صدام بانه عم الزبيدي· واكد ان الزبيدي الاصغر كان مسؤولا في حزب البعث مكلف بالامن في وسط العراق، وساعد على اخماد انتفاضة الشيعة جنوبي العراق عام ·1991 وبعد الغزو الاميركي توجه الزبيدي الى سوريا، كما قال الضابط· وعندما عاد للمشاركة في التمرد، وعمل كمقاتل يتحرك بدافع ديني· ولم يرد الجيش الاميركي على الفور على سؤال حول العلاقة، لو كانت توجد علاقة، بين الاثنين· كما اتهم البيان العسكري الاميركي الزبيدي كذلك بالتخطيط لاغتيال ' مسؤول حكومي عراقي بارز' واضاف انه اعترف بتقديم المتفجرات الى رجل مسؤول عن اكثر من 75 في المائة من كل تفجيرات السيارات في بغداد ما قبل اعتقاله في منتصف يناير·
من جهة اخرى، يعول المتمردون في العراق على العشرات من السيارات المفخخة المخزنة، ومجموعات المقاتلين الاجانب الذين تم تهريبهم الى قلب البلاد في الاسابيع الاخيرة لتنفيذ غالبية الهجمات الانتحارية التي قتلت حوالي 300 شخص في الايام العشر الاخيرة·
وقد فجر المتمردون 135 سيارة مفخخة، بزيادة كبيرة عن شهر مارس الذي بلغ عدد التفجيرات فيه 69 انفجارا، وبخلاف أي شهر اخر منذ دخول قوات التحالف الى العراق قبل عامين·
ولاول مرة الشهر الماضي، نجد ان ما يزيد على 50 في المائة من تفجيرات السيارات كانت هجمات انتحارية، بعضها تم تفجيره من على بعد· ولم يتوصل الضباط والمسؤولون الى استنتاج واحد من كل هذا، لكن جنرالا اميركيا كبيرا قال انه يشير الى ان العراقيين اما يجبرون قسرا او يخدعون من اجل القيام بهذه المهمات·
وتوقع كبار الضباط الاميركيين الا يتمكن المتمردون، ومن بينهم ابو مصعب الزرقاوي، من الحفاظ على نفس مستوى الهجمات لفترة اطول· كما ان الهجمات لم تعطل بعد التجنيد في قوات الامن العراقية التي يدربها الجيش الاميركي·
لكن هؤلاء الضباط اعترفوا بان زيادة الهجمات الانتحارية خلال الاسبوعين الماضيين، والتي ربما تكون اخر محاولة، قد اكسبت المتشددين انتصارات دعائية مهمة وذلك باستقطاب اهتمام التغطية الصحفية الدولية· وسوف تشمل الفوائد، على حد قولهم، دعم الروح المعنوية للمتمردين الذين تعثروا بعد انتخابات 30 يناير، واظهار الحكومة العراقية الجديدة بمظهر العاجز عن حماية مواطنيه·
خدمة الواشنطن بوست ونيويورك تايمز

اقرأ أيضا

بيونج يانج تهدد بالرد على مناورات عسكرية بين سول وواشنطن