صحيفة الاتحاد

كرة قدم

أشعر بالحنين إلى ريال مدريد

 أنشيلوتي اختار الراحة هذا الموسم (أرشيفية)

أنشيلوتي اختار الراحة هذا الموسم (أرشيفية)

القاهرة (أنور إبراهيم)

يقيم في كندا بمدينة فانكوفر ويعيش في منزل يقع على ساحل المحيط الهادي حيث الهدوء والراحة ومشاهدة مباريات الدوري الانجليزي والشامبيونزليج.. يحب دخول المطبخ ويجيد ركوب الدراجات والصيد في المحيط مع صديق يمتلك قارباً كبيراً، ويحضر مباريات الهوكي ويتابع مباريات فريق «وايتكابس» في الدوري الأميركي.. هذا هو ما يفعله لإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني السابق لفريق ريال مدريد الإسباني، خلال هذا الموسم الذي قرر طواعية أن يكون « إجازة من التدريب» وأن يستمتع بكل لحظة يقضيها بعيدا عن مهنته الأساسية. وفي حوار له مع مجلة «فرانس فوتبول»، قال: ليست لدي أية رغبة في التدريب هذا الموسم أو خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، وإنما سأنتظر حتى نهاية الموسم. وأعرب عن أمله في أن يجد فريقاً جيداً يدربه (قالها وهو يبتسم).
وأضاف أنشيلوتي أفضل مدير فني في العالم عام 2014 أنه عانى من ثلاث تجارب فاشلة عندما وافق على التدريب في منتصف الموسم.. مرة مع باريس سان جرمان وأخرى مع ميلان وثالثة مع يوفينتوس، وقال إنه لن يكرر ذلك مرة أخرى.
واعترف أنشيلوتي بأنه يشعر بالحنين لريال مدريد والحياة في إسبانيا على وجه الخصوص، وقال إنه مازال يشاهد مباريات الريال ويحتفظ بعلاقات طيبة مع كثير من اللاعبين وغالبا ما يتبادل الاتصالات الهاتفية معهم. وكشف « كارليتو « - وهذا لقبه - النقاب عن أنه كان يتوقع أن يتعرض للإقالة في ريال مدريد، ولهذا كان مهيئاً نفسياً لها.
وقال إنه يتابع في الوقت الحالي المباريات «بعين المشجع « وليس المدرب.. وعندما تغلب عليه طبيعته كمدرب فأنه يتابع المباريات بدقة أكبر ويبحث عن الثغرات هنا وهناك ويقوم بتحليل التفاصيل الصغيرة. ويعلق على ذلك قائلا : الفارق بين مشاهدة المباريات كمشجع وكمدرب هو الفارق بين لحظة متعة وتسلية وبين لحظة عمل.
وأشار أنيشلوتي إلى أن وجوده بعيدا عن الملاعب يعطيه الفرصة لابتكار أفكار جديدة في مهنته، ولكنه قال إن الأفكار والنظريات لاتكون صالحة إلا إذا كانت قابلة للتطبيق إنسانيا، وأضاف: عندما وصلت على سبيل المثال إلى يوفينتوس الإيطالي كانت عندي أفكار مسبقة ولكنني غيرت كل شيء عندم رأيت زين الدين زيدان.
وكشف أنشيلوتي أنه على امتداد عشرين عاماً كمدرب لم يحصل على إجازة سوى مرتين: الأولى بعد رحيله من يوفينتوس عام 2001، والثانية عقب رحيله من تشيلسي، ولهذا قال: كنت في حاجة إلى هذه الإجازة الثالثة من أجل الاستمتاع بالحياة. ونفى أن يكون قد شعر بفراغ لكونه من دون عمل حاليا وعلق قائلًا: أنا متأكد أنني سأجد عملاً مثلما أنا واثق من أنني لن أعود للتدريب قبل شهر يونيه القادم.. فالتدريب في وسط الموسم مغامرة محفوفة بالمخاطر ومجازفة خطيرة.
وأعترف أنشيلوتي بأنه لايحب أن يضع نفسه تحت ضغط وأضاف قائلا: الضغط يفرضه عليك الآخرون: رئيس النادي، الجمهور، الصحافة، واللاعبون أحيانا.
وكشف أنشيلوتي النقاب عن أنه بصدد كتابة كتاب جديد باللغة الانجليزية بعنوان «القيادة الهادئة» يتناول فيه علاقته باللاعبين وما قام به من تصرفات خلال مشواره الطويل كمدرب، كما يتحدث فيه عن الشخصيات التي أثرت في حياته وأولها والده والمدرب الإيطالي الكبير أريجو ساكي.
ويرفض أنشيلوتي استخدام الشدة وسياسة «السوط والعصا» مع اللاعبين وعلق قائلا: عندما كنت أدرب في ميلان وباريس وتشيلسي وفي مدريد أيضاً كنت أسمع مراراً أنه يجب أن أكون قاسياً مع اللاعبين ولكنني لم أستطع أن أفعل ذلك، لأن أحداً لم يفعل ذلك معي في حياتي.. لا أبي ولا أمي ولا الذين قاموا بتدريبي عندما كنت لاعبا. فالسوط لا أجيد استخدامه مع اللاعبين الذين أرى أنهم يستحقون الاحترام لأنهم محترفون ويعرفون جيدا مسئولياتهم. وتابع قائلا: الاحترام في تقديري هو مرادف للكفاءة، ولست أنا الذي يحقق النتائج الجيدة باستخدام «السوط والعصا» مع اللاعبين.