الرياضي

الاتحاد

فرانكي بدأ مواجهة الإمارات من حيث انتهى أمام عجمان

الجزيرة حسم مباراته مع الإمارات في الشوط الأول

الجزيرة حسم مباراته مع الإمارات في الشوط الأول

بدأ البلجيكي فرانكي مدرب الجزيرة مباراته أمام الإمارات من حيث انتهى أمام عجمان باللعب برأسي حربة بدلاً من الاعتماد على مهاجم واحد بوجود باري بجوار أوليفيرا على عكس المباريات السابقة فلعب بطريقة 4-1-3-2 بدلاً من 4-2-3-1، وكلاهما من مشتقات طريقة 4-4-2، وكان اللعب باثنين من المهاجمين سبب الضغط على رباعي الدفاع في صفوف المنافس مع انضمام عبد الله قاسم ودلجادو إلى الخط الهجومي. ومع كل مباراة يظهر الجزيرة مقومات البطل من حيث الخبرة والنضج والقدرة على التعامل مع المباريات وتحقيق الفوز، ويؤدي اللاعبون من خلال مرونة “تكتيكية” تسمح لهم بالانتشار المتزن هجوماً ودفاعاً وفي أحيان كثيرة يمكنهم من فرض أسلوب لعبهم على الفريق المنافس الذي عليه أن يواجه “كتيبة” من ذوي المهارات والفكر الخططي المميز والمزودين بلياقة بدنية عالية تدعم كل ذلك.
ويتغير الشكل الخططي للجزيرة باستمرار وفقاً للمواقف الدفاعية والهجومية خلال المباراة، وتتغير طريقة انتشار اللاعبين في الوسط والهجوم، خاصة دياكيه وسبيت خاطر ودلجاود وعبد الله قاسم، كما يسمح الانتشار الجيد للاعبين بعمل كل أنواع التمرير الطولي والعرضي والقطري والخلفي.
واستطاع الجزيرة العودة من التأخر إلى تحقيق الفوز للمرة الثانية على التوالي بعد التفوق على عجمان ثم الإمارات، وهي أيضاً سمة من سمات الفريق الذي يملك شخصية متماسكة انفعالياً ومهارياً أمام تقلبات المباراة وقرارات الحكام دون تسرع في محاولات تعديل النتيجة أو الاعتماد على التمريرات الطويلة لاختصار الوقت، وهي نتاج شخصية اللاعبين، كما لا يركن الفريق للدفاع في حالة التقدم بهدف بل محاولة إضافة أهداف أخرى لحسم الأمور.
وبخلاف ذلك يمتلك الجزيرة قدرات تهديفية كبيرة أو كما يقال عنها “النجاعة التهديفية” من خلال أوليفييرا الذي يستطيع تسجيل الأهداف من كل فرصة تتاح له، ويستطيع الفريق ككل أن يسجل من كل 3 فرص هدفاً، وهناك عدد كبير من اللاعبين يملكون القدرات التهديفية بجانب أوليفييرا مثل باري الهداف الثاني للفريق ودياكيه ودلجادو وعبد الله قاسم، والأهم أيضاً أن المدافعين يسجلون أهدافاً مثل جمعة عبد الله وعبد الله موسى ولوكاس نيل مثلما حدث أمام عجمان في الجولة الماضية.
أما فريق الإمارات فرغم نجاحه في التقدم بهدف مبكر عن طريق أوراك في الدقيقة الأولى، لم يستطع تنظيم صفوفه أو أن يؤدي بشكل متوازن لكنه تراجع وترك للاعبي الجزيرة فرصة تسجيل الأهداف مع تقدير الفارق الكبير بين قدرات الفريقين، خاصة أن فريق الإمارات يدافع بشكل غير منظم رغم وجود عدد كبير من اللاعبين في الخطوط الخلفية لكنهم لا يحسنون الرقابة أو التغطية أو عمل العمق الدفاعي المطلوب، في حين كان الأداء الهجومي غير كاف أمام قوة الخطوط “الجزراوية”.
ويحسب للمدرب البلجيكي فرانكي أنه يحرص على مبدأ “تدوير” اللاعبين بإشراك بعض البلاء عقب الاطمئنان إلى النتيجة من أجل راحة بعض الأساسيين ويجهز عدد آخر من اللاعبين لسد أي نقص قد ينتج في أي وقت، وهو مدرب هادئ يفكر بطريقة صحيحة عند إدارة المباريات في كل الظروف، وينتقل هدوء المدرب وثقته إلى لاعبيه، أما التونسي غازي الغرايري مدرب الإمارات فهو يجتهد في حدود الإمكانات المتوفرة لديه من اللاعبين، وهو في ذلك “معذور”، كما أنه عانى كثيراً بسبب غياب مهاجمه كيتا، ولم يكن أمامه أي شيء يمكن عمله أمام فريق بحجم الجزيرة في المباراة.

اقرأ أيضا

خفض الرواتب يرفع أسهم اليوفي