الرياضي

الاتحاد

الوصل يفتقد «المبادرة» وتدخلات مارادونا تنقذ الموقف

من مباراة إلى أخرى يثبت فريق الشباب أنه “الرقم الصعب” أو العلامة المميزة في دوري هذا الموسم وأنه قد أصبح منافساً شرساً يمكنه اللعب على اللقب أو الإسهام في تحديد البطل بنتائجه مع المنافسين من خلال المستوى الثابت الذي يقدمه والأداء القوي كما كان عليه في مواجهة الوصل في إحدى أفضل مباريات الجولة.
كان بإمكان الشباب أن يحقق الفوز بنقاط المباراة الثلاث خلال الشوط الأول الذي سيطر عليه تماماً قبل أن يعود الوصل في الثاني، ولعب الشباب من البداية بطريقته المعروفة 4 - 2 - 3 - 1 رغم اختلاف التشكيلة ووجود تغييرات في بعض المراكز، وذلك بعد أن نجح عصام ضاحي كمدافع وسط في مباراة بني ياس فاعتمد عليه بوناميجو من البداية، ولعب وليد عباس كظهير أيسر وشارك سامي عنبر لتعويض غياب عادل عبد الله في الوسط.
لعب الشباب كعادته كوحدة واحدة مع عدم منح لاعبي الوصل أي مساحة للتحرك وتناقل الكرة وتبادل المراكز بشكل جيد، مع قيام لاعبي الوسط بالدورين الدفاعي والهجومي بشكل جيد بأداء جماعي متوازن مع نجاح الثنائي سياو وسيزار ومن خلفهما فيلانويفا “ضابط الإيقاع” في استغلال المساحات في المنطقة الأمامية، وإن كان سياو قد تفوق في الجهة اليمنى هجومياً على عكس سيزار، الذي لم يكن موفقاً في الجبهة اليسرى بالدرجة الكافية.
أرهقت طريقة الشباب لاعبي الوصل من خلال سرعة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم فور استخلاص الكرة وتمريرها في المساحات الخالية، ونتج عن ذلك عدة فرص لم تترجم إلى أهداف، خاصة في الشوط الأول، الذي غابت فيه “فرقة مارادونا” تماماً، وفي التحول من الهجوم إلى الدفاع كانت هناك حالة من الإلتزام الكبير من لاعبي “الجوارح” لتضييق المساحات على لاعبي الوصل وإرهاقهم.
أما الوصل فظهرت معاناته من وجود بعض المشاكل في التشكيل اضطر معها مدربه مارادونا لإجراء تبديلين مبكرين في وسط الملعب بالاستغناء عن حسن علي إبراهيم وعيسى علي وإشراك محمد جمال وراشد عيسى في نصف الساعة الأول من زمن اللقاء، ولم يكن لـ “الإمبراطور” أي ملامح فنية يمكن قراءتها في الشوط الأول في غياب الجماعية، والاعتماد على الأداء الفردي فقط وإرسال الكرات الطويلة إلى أوليفيرا في الأمام، التي كانت من نصيب مدافعي الشباب.
ولم يكن دفاع الوصل في حالة جيدة تسمح له بمواجهة مهاجمي الشباب، ولولا عدم التوفيق الذي لازم لاعبي “الأخضر” أمام مرمى “الأصفر” لكان الموقف أصعب كثيراً على لاعبي الوصل ومدربهم الأرجنتيني، ولكن الموقف تحسن كثيراً في الشوط الثاني، لكن بعد أن فقد الفريق “المبادرة” المطلوبة، خاصة أن بوناميجو ظهر مستعداً ودارساً للوصل بصورة كبيرة، بينما ظهر الوصل ومدربه مارادونا وكأنه يلعب أمام الشباب أو يشاهده للمرة الأولى.
ظهرت جدية بوناميجو في التعامل مع اللقاء من خلال يقظة دائمة وتفاعل مع أحداث اللقاء، وأنه يضع في اعتباره ضرورة اللعب على اللقب، وهو يجيد التعامل مع تقلبات المباراة وعمل التبديلات المطلوبة، ونجح مارادونا في إنقاذ الموقف في الشوط الثاني من خلال التبديلات التي أجراها رغم افتقاد لاعبيه للروح، ويحسب له وللاعبيه القدرة على العودة وتحقيق التعادل كما فعل في مباريات أخرى سابقة، لأنه يبقى مجرد رد فعل للمنافس وليس صاحب المبادرة في التقدم. ويعتبر نقص التركيز في الأوقات الحاسمة مشكلة “الجوارح” الحقيقية لأن الفريق يستقبل أهدافاً في نهاية كل شوط مثلما حدث أمام بني ياس في الدقيقة 87، وتكرر أمام الشباب قبل نهاية الشوط الأول بـ 5 دقائق، ثم الدقيقة 81 من المباراة، وذلك رغم أن خط دفاعه يعتبر أحد أفضل خطوط الدفاع في الدوري ودخل مرماه 5 أهداف فقط.

اقرأ أيضا

زيدان: البقاء بالمنزل للفوز على «كورونا»