الاتحاد

عربي ودولي

حزب البعث يفنش صدام ويستبدل جلده الاشتراكي بإسلامي


لندن ـ فيصل حيالي:كشف احد كوادر حزب البعث العراقي المنحل كان مواكبا للعمل السري سبعة أشهر داخل العراق قبل اصابته بمرض عضال ونقله للعلاج في دولة عربية، عن ان الرئيس المخلوع فشل في اقناع كوادر البعث بالعمل تحت قيادته مجددا اثناء فترة اختفائه بعد سقوط النظام· واضاف المتحدث في اتصال هاتفي مع 'الاتحاد'هو الأول من نوعه مع مطبوعة عربية او اجنبية، ان صدام كان معزولا بعد سقوطه ولعله ايقن أن لا فرصة له لإدامة الصلة مع جهازه القيادي السابق بعد ابلاغه بأنه اصبح خارج التنظيم ولايمكن الاطلاع على تفاصيل اي عمل سري لانه هدف مؤكد للقوات الأميركية وسهل المنال أيضا ولايمكن ان يكون سببا في نكستين متتاليتين للتنظيم· واوضح القيادي السابق ان التنظيم الجديد طالب صدام بجميع الاموال التي بحوزته لانها من حق التنظيم السري الا ان صدام لم يرسل حتى يوم اعتقاله اشارة على استجابته لرد تلك الاموال ·وقال ان حزب البعث يعمل تحت قيادة مختلفة كليا عن القيادة السابقة باستثناء عضوين قياديين سابقين فقط لم يرغب في الكشف عن اسميهما لانهما مازالا داخل العراق واشار الى ان البعث السري يعمل من خلال ثلاثة فروع رئيسة هي فرع المجاهدين ويضم التحالف مع القوى الاسلامية وهو الفرع الذي تبنى تغيير اسم البعث العربي الاشتراكي الى البعث العربي الاسلامي· وهناك فرع الأجهزة الخاصة والعمليات ويضم نخبة الأجهزة الأمنية السابقة والكوادر ذات المستوى العالي في التدريب وله امكانات مالية جيدة أيضا ويعتبر معزولا عن التنظيمات الاخرى القابلة للكشف او التي يراد لها ان تكون جماهيرية والتي يتشكل منها الفرع الثالث ويسمى العودة· وبين المتحدث ان التنظيم السري تلقى يوم الانتخابات تعليمات مشددة لعدم التعرض لها او تنفيذ اي عملية لان التنظيم كان يعرف حجم المراقبة الأمنية الأميركية التي يمكنها احباط اي عملية فضلا عن حاجة التنظيم الى معرفة اتجاه الولاءات السياسية في العراق ·واضاف ان البعث السري يعيد بناء نفسه في الاماكن ذات المراقبة القليلة وغير المتوقعة وخاصة في البصرة والعمارة والناصرية والنجف وكربلاء وان عناصر الأمن والمخابرات من الرتب الصغيرة عادوا الى التنظيم السري بعد مرور سنة على انقطاعهم او اختفائهم او عملهم مع تنظيمات شيعية لفترة من الزمن· واكد ان المنطقة الخضراء كانت على طول الفترة الماضية مخترقة من التنظيم السري وعبر عناصر دعم وصلت مع الأجهزة الأميركية نفسها من الخارج بعد سقوط النظام· وكشف عن محاولة لفرع العمليات كادت تنفذ بمساعدة مستخدمة من جنسية آسيوية في مكان اقامة إياد علاوي ولكنها اجلت أكثر من مرة من دون ان يكون مطلعا على اسباب التأجيل·

اقرأ أيضا