صحيفة الاتحاد

الرياضي

9 فئات تصنع جيلاً من المبدعين خارج ساحات الرياضة

في كثير من الأحيان تجد نفسك حائراً أمام قرار ربما ينصف طرفاً على حساب الآخر، وفي النهاية ليس لديك إلا الاختيار، ويزداد الموقف صعوبة كلما كان التميز هو السمة الغالبة على تلك الاختيارات، هذا هو لسان حال لجنة تحكيم جائزة اللؤلؤة للصحافة الرياضية، التي تعيش موقفاً صعباً باختيار الفائزين في 7 فئات للجائزة من أصل تسع تقع تحت مظلة هذا الحدث الكبير. وبعد دراسة وافية ترشح 21 عملاً لنيل الجوائز في تلك الفئات، فيما حسمت أمرها في جائزتين ولكنها قررت عدم الإعلان عن الفائزين إلا بصحبة السبعة أسماء الأخرى هذا المساء، لكنها أكدت أن المرشحين الثلاثة في كل فئة يستحقون الفوز بالمركز الأول. «الاتحاد» حصلت على قائمة المرشحين النهائية للجائزة، وحرصت على أن يكون القارئ على دراية بكل كبيرة وصغيرة عن الفئات السبع، من خلال شرح مفصل لكل فئة واستعراض الملفات الثلاثة المرشحة لكل واحدة منها.

أبوظبي (الاتحاد)

مصادفة أم مفارقة؟ 3 مقالات تتسابق فيما بينها للحصول على «لؤلؤة أبوظبي»، يجمع بينها «خيط رقيق»، وهو «خيانة الساحرة»، فالأول يتحدث عن خيانة نجوم «البلاك ستارز» لجماهير غانا في مونديال البرازيل 2014، والثاني يتناول مأساة هيسل، ويفضح دعاة العنف الذين خانوا الوجه الجميل لكرة القدم، أما الثالث، فيتناول أسوأ وجوه الخيانة، وهو فساد بيت كرة القدم «الفيفا».
كرة القدم التي تحظى بحب الجماهير لا تكتسب جاذبيتها من صراعات المكسب والخسارة، فالأمر أصبح يتجاوز هذا المفهوم، حيث تتعلق آمال جماهير المنتخبات الأفريقية مثلاً بنجومها الذين يمثلون «الأمة» في كأس العالم، صحيح أنهم على يقين من أن القارة السمراء لا تملك القدرة على إسقاط عمالقة أوروبا أو أباطرة أميركا اللاتينية، إلا أنهم يطلبون أن يدافع هؤلاء النجوم عن قميص المنتخب بحب وإخلاص دون النظر إلى النتائج.
وجاءت مطالب نجوم منتخب غانا بالحصول على مستحقاتهم المالية في مونديال 2014، مع التهديد بمقاطعة المباريات والتدريبات لتشكل طعنة في قلب جماهير الكرة في غانا، ويدور محور المقال الأول المرشح للمنافسة في جائزة اللؤلؤة العالمية للصحافة الرياضية حول هذه الواقعة. أما ثاني المقالات، فهو عن مأساة ستاد هيسل التي وصفها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بأنها المأساة الأكبر في تاريخ مسابقاته، والآن بعد مرور 30 عاماً على الواقعة التي تعيش في قلب وعقل كل عاشق للكرة العالمية، بعدما شهدت مصرع 39 مشجعاً من جماهير اليوفي وليفربول.
في حين يتناول المقال الثالث، فيطرح فكرة تتسم بالجرأة، وهي البحث عن بديل لكيان مؤسسي يقوم بإدارة منظومة الكرة العالمية بخلاف الفيفا، في ظل اتهامات الفساد التي تلاحق الاتحاد الدولي لكرة القدم.

العنوان: «البلاك ستارز» يطعنون الأمة بدم بارد
الكاتب: فايفي أنامان
الجنسية: غانا
الوسيلة الإعلامية: allsports.com.gh

ما يميز المقال أنه تمت صياغته من وجهة نظر الجماهير، ليجسد تجمد العلاقة بين نجوم غانا والجماهير التي تعلقت بهم، وتركت حلم التألق بمونديال البرازيل 2014 أمانة في أعناقهم، ولكن ما حدث أساء لغانا ليس على المستوى الكروي فحسب، بل من الناحية الإنسانية كذلك، فقد هدد نجوم «البلاك ستارز» بمقاطعة التدريبات والمباريات للحصول على مستحقاتهم المالية، فما كان من رئيس البلاد جون مهاما إلا أن أرسل طائرة خاصة تحمل المال لهم، ونجح «الباباراتزي» في التقاط صور للاعبين يقبلون الدولارات في مشهد أقرب للطعنة القاتلة لأحلام الجماهير.

العنوان: ماذا تبقى من هيسل بعد 30 عاماً
الكاتب: فرانسيسكو كاريماني
الجنسية: إيطاليا
الوسيلة الإعلامية: Il Foglio

يتناول الكاتب الإيطالي مأساة ملعب هيسل التي هزت العالم قبل 30 عاماً، فقد كان الشغف بكرة القدم الأوروبية في قمته، وذهب 60 ألفاً إلى ستاد هيسل في بروكسل لحضور النهائي الأوروبي المرتقب بين ليفربول واليوفي، ولكن أعمال الشغب والتدافع أدت إلى تحطيم السياج الفاصل بين الجمهور الإيطالي والإنجليزي، ولقي 39 شخصاً حتفهم في ليلة سوداء، ويبحث الكاتب في التراجيديا التي قتلت براءة كرة القدم.

العنوان: الخروج من الظلام
الكاتب: نيدو يوهانيس
الجنسية: ألمانيا
الوسيلة الإعلامية: Tagesspiegel

لم يعد هناك مجال للشك في فساد المؤسسة التي تتحكم في مقاليد السلطة الكروية حول العالم، فقد تم إيقاف جوزيف بلاتر رئيس الفيفا، وميشيل بلاتيني، وإلقاء القبض على عدد كبير من رجال الفيفا وإخضاعهم للتحقيقات بسبب قضايا الفساد، ويركز المقال على ما هو أبعد من ذلك بطرح سؤال مهم.. هل يمكننا البحث عن بديل للفيفا؟ وسؤال آخر يبدو أكثر أهمية لأنه يمنح وقود كرة القدم، وهم الجماهير الفرصة للمشاركة في الإصلاح، حيث يقول السؤال ماذا يمكن للجماهير أن تفعل للمشاركة في التغيير؟

فئة الإذاعة والمواد السمعية
صوت الأثير يداعب قلب وعقل الجماهير
أبوظبي (الاتحاد)

الصوت القادم عبر الأثير ما زال يسحر الخيال بصورة تفوق تسجيلات الفيديو أو المادة التلفزيونية، وربما يكون هذا سبب بقاء الإذاعة على قيد الحياة، وفي هذه الفئة استوفت الأعمال التي تأهلت لمرحلة الاختيار النهائية شروط التأهل، من حيث المحتوى الصوتي الذي يتميز بالمهارة في وصف الحدث بصورة شاملة، وقد تأهل للمرحلة النهائية 3 أعمال، منهما عملان يتعلقان بلعبة الملاكمة، والتي كانت ولا زالت، تحظى بشعبية كبيرة في أميركا وأوروبا، وكان للإذاعة حضورها القوي واللافت في نقل أحداثها ومبارياتها في القرن الماضي، ولا زال هناك ارتباط بين عشاق الملاكمة والصوت القادم عبر الأثير، ويتضمن الأعمال التي اعتمدت على البودكاست والفودكاستس، أما العمل الثالث فقد جاء من «جيرو دي إيطاليا».

العنوان: ذي بودي شوت بوكسينج «بودكاست»
الإذاعي: رونالد مكلنتوش
الجنسية: المملكة المتحدة
الوسيلة الإعلامية: soundcloud.com .com.gh

تعزف الملاكمة وفقاً لرؤية رونالد مكلنتوش على وتر الغريزة الفطرية التاريخية لبقاء الإنسان على قيد الحياة، فقد كان القتال من أجل الحياة عنواناً ونهجاً للأمم القديمة، وعلى الرغم من أن الملاكمة هي لعبة الفن النبيل في الوقت الراهن، فإن مونديال الوزن الثقيل ليست مجرد مباراة، فهي تسفر عن تحديد هوية «المقاتل» الأفضل بالعالم، ونجح مكلنتوش، في المادة الصوتية خلال المباراة بين فلاديمير كليتشيكو وكوبرت بوليف، بتجسيد كافة المعاني والخلفيات المتعلقة بالمباراة وسيكولوجية منازلات الملاكمة بشكل عام.

العنوان: روكي مارشيانو
الإذاعي: درايو ريتشي
الجنسية: إيطاليا
الوسيلة الإعلامية: Radio24

روكي مارشيانو هو الملاكم الأفضل في التاريخ، فهو لم يعرف الهزيمة أبداً، فقد انتصر في 49 مباراة، منها 43 بالقاضية، والعمل الإذاعي الصوتي الذي يقدمه داريو ريتشي عبر راديو 24، لا يهدف منه إلى تقديم قصة أسطورة الوزن الثقيل في الملاكمة، بل يهدف لرسم ملامح الرابط بين إيطاليا وأميركا، فقد هاجرت عائلة مارشيانو إلى أميركا بحثاً عن فرصة لحياة أفضل بالعالم الجديد.

العنوان: يوم في حياة جيرو
الإذاعي: مات سلاتر
الجنسية: المملكة المتحدة
الوسيلة الإعلامية: BBC

جيرو دي إيطاليا، هو طواف إيطاليا للدراجات الهوائية، وهو أحد أهم وأعرق السباقات في العالم، فقد كانت بداياته في عام 1909، ويقام سنوياً منذ هذا الوقت.
ويرصد العمل المقدم من مات سلاتر عبر أثير بي بي سي، مقابلات مع فريق سكاي ريتشي، وتم بث هذا اللقاء عبر بي بي سي، ومن خلال جميع المنصات الرقمية.