الرياضي

الاتحاد

«فرسان الإرادة» يرفعون رصيد الإمارات إلى 40 ميدالية

لاعبو الإمارات عانقوا الذهب في «عالمية» المعاقين

لاعبو الإمارات عانقوا الذهب في «عالمية» المعاقين

تواصل مسلسل بطلنا محمد القايد في دورة الألعاب العالمية للإعاقة الحركية والبتر، والتي وصلت محطتها الأخيرة أمس حينما نجح فارس في تكرار المشهد محطما الرقم العالمي في سباق 1500 متر عدواً على الكراسي المتحركة، موجها إنذارا شديد اللهجة للأبطال العالميين، معيدا سيناريو تحطيمه للرقم القياسي في سباق 200 متر عدواً على الكراسي المتحركة.
كما نجح في تحطيم الرقم الآسيوي بسباق 800 متر، معانقا المركز الأول ورافعا رصيده من الميداليات الذهبية إلى 4 في أعقاب وصوله إلى منصات التتويج 4 مرات في مشهد تاريخي خلال سباقات 200 متر و400 متر و800 متر و1500 متر.
وفاز بطلنا حسن الملاليح بذهبية رمى الرمح، فيما ذهبت الميدالية الفضية إلى أحمد الحوسني.
فضية العرياني
وانتزع عبدالله العرياني فضية الرماية وفازت عائشة بن خالد بفضية القرص وحاز صهيب قاسمي على فضية الصولجان، فيما كسب عايض الأحبابي برونزية 400 متر وكسبت ثريا الزعابي برونزية دفع الجلة وحاز عبدالله الأحبابي على برونزية الرماية.
ونجح “فرسان الإرادة” في رفع الغلة إلى 40 ميدالية ملونة، مؤكدين أن رياضة المعاقين تسير على الطريق الصحيح وفق الاهتمام الكبير الذي تجده من قيادتنا الرشيدة واتحاد المعاقين. وهنأ محمد محمد فاضل الهاملي رئيس اتحاد المعاقين “فرسان الإرادة” على الانجازات التي تحققت، مشيدا بتحطيم محمد القايد للرقم القياسي العالمي في سباقي 200 متر و1500 متر، آملا أن يواصل بطلنا العالمي مسيرة النجاح حتى تكلل الجهود بتحقيق ميدالية في دورة الألعاب شبه الاولمبية “لندن 2012”.
وأشار الهاملي إلى أن تزامن انجازات المعاقين مع الاحتفال باليوم الوطني الأربعين يمثل قيمة مضاعفة، مشيرا إلى أن الاتحاد لن يألو جهدا في مواصلة مسيرة النجاح وعدم التفريط في المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية، خاصة أن تحديا كبيرا يواجه أبطالنا يتمثل في المشاركة المهمة بدورة الألعاب شبه الاولمبية والتي يسعى الاتحاد من خلالها لرسم صورة طيبة عن المعاق الإماراتي الذي عودنا دائما على الوصول لمنصات التتويج.
نخبة اللاعبين
وقال: “إن تواجد نخبة اللاعبين من 50 دولة في النسخة الحالية للألعاب العالمية يسهم في تطوير الألعاب المختلفة للإعاقة الحركية والبتر، ويزيد فرص احتكاك لاعبي الإمارات مع أبطال اولمبيين لهم وزنهم وثقلهم في هذه الألعاب، مما يعد بكل المقاييس أكبر المكاسب من إقامة مثل هذه البطولات العالمية”. وأضاف: “المرحلة المقبلة تتطلب جهدا مضاعفا من منظور أن اولمبياد لندن على الأبواب، حيث نسعى لتجهيز أبطالنا بصورة مثالية من أجل مقارعة الكبار وبالتالي تحقيق انجاز جديد لرياضة المعاقين بالدولة”.
وأعرب بطلنا الذهبي محمد القايد عن سعادته بالانجاز الذي حققه في “عالمية” الشارقة والذي يضاعف مسؤوليته لتحقيق نجاح آخر في اولمبياد لندن، مشيرا إلى أنه سيشارك في البطولات المقبلة استعدادا لهذه التظاهرة الاولمبية أبرزها العين وفزاع وتجمع الشارقة الدولي وبطولة الدولة المفتوحة”. وقال: “المدرب بوعلام بوزار وضع برنامجا طموحا قبل خوض تحدي لندن يشتمل على معسكر في التشيك يونيو المقبل، ثم المشاركة في بطولات سويسرا وفرنسا وألمانيا والتشيك وبريطانيا”. وأوضح محمد القايد إن إعاقته كانت منذ مولده عندما إصيب بشلل الأطفال، مشيرا إلى تحديه لهذه الإعاقة وظل يواصل حياته اليومية بكل همة وإصرار.
وقال: “ارتبطت بمدربي بوعلام بوزار منذ عام 1998 وعمري لم يتجاوز آنذاك آل 13 عاما، حيث يمثل الأب الروحي لي في اللعبة”.
ويواصل بطلنا الذهبي حديثه عن مسيرته الرياضية، مشيرا إلى أن إدارة نادي الثقة كانت تبحث عام 2002 في المدارس عن مواهب للمعاقين وتم اكتشافه في مدرسة العروبة عن طريق مدربه بوعلام الذي قدمه للنادي.
صبر 5 سنوات
وكشق القايد انه صبر 5 سنوات بالنادي بعد إلغاء الاتحاد الدولي للفئة تي 34 جري على الكراسي المتحركة، مشيرا إلى أن المدرب طلب منه عدم الاستعجال حتى تم السماح للاعبين من الفئة تي 34 بالمشاركة مع الفئة تي 53 حيث خاض تحدي مونديال الناشئين بجنوب أفريقيا ونجح في تحقيق الميدالية الذهبية.
وقال: “لم أحرز الرقم التأهيلي في فئة 53 عام 2007 حتى يتسنى لي المشاركة في دورة الألعاب شبه الأولمبية التي أقيمت في بكين عام 2008”. أضاف: “في عام 2009 أكد لنا طارق الصويعي مراقب عام الحكام بالاتحاد الدولي خلال المحاضرة التي أقامها بالنادي عن أحدث القوانين وما طرأ عليها من مستجدات جديدة عودة الفئة تي 34، والتي تم تثبيتها في مؤتمر بون عام 2010، ليعود لي الأمل من جديد”.
الإنجاز العالمي
وعن الميداليات الذهبية الأربع التي حصل عليها في الألعاب العالمية قال القايد: “توقعت الانجاز العالمي بعد التدريبات الصباحية والمسائية المكثفة التي خضتها قبل البطولة، حيث أتدرب أحيانا في الرابعة والنصف فجرا مع زميلي إبراهيم سالم وبدر عباس بغية الذهاب إلى مقر عملي في السابعة والنصف صباحا ثم أعود إلى التدريبات مرة ثانية في السادسة والنصف مساء”.
وقال: “إن إنجاز “مونديال نيوزلندا” كان بمثابة شحنة معنوية كبيرة للسير على درب الألقاب، بعد أن اكتسبت ثقة التواجد في مثل هذه الأحداث العالمية؛ لأنجح فيما سعيت إليه عبر بوابة الألعاب العالمية المقامة في الشارقة”. وختم بطلنا حديثه بقوله إنه يحلم بتحقيق ميدالية في اولمبياد لندن حتى يرفرف علم الدولة عاليا خفاقا في هذه التظاهرة الأولمبية، مؤكدا أنه يتطلع إلى تفرغه من العمل قبل المشاركة في هذا الحدث الأولمبي المهم. و وجه إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، الشكر إلى قيادتنا الرشيدة على دعمها لرياضة المعاقين وتوفير كل عوامل النجاح لرياضييها بالاندماج في المجتمع كفئة فاعلة، مما أدخل الفرحة في قلوب “فرسان الإرادة”.
وقال: “النتائج الإيجابية والإنجازات التي ظل يسطرها المعاقون شاهدة على بصماتهم، حيث أصبحت مفخرة لكل الرياضيين”.
وزاد: “إن تواجد هذا الجمع الكبير من رياضيي العالم على أرض الإمارات يدل على مكانة الدولة المرموقة في رياضة المعاقين والانجازات المميزة التي حققها أبطالنا”، موضحا أن الهيئة ستقدم الدعم للمعاقين من أجل تحقيق طموحاتهم المرجوة وعدم التفريط في المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية.
و ثمن ثاني جمعة بالرقاد نائب رئيس اتحاد المعاقين، الإنجاز الكبير الذي حققه أبطالنا في الألعاب العالمية للإعاقة والبتر، مؤكدا أنه ثمرة اهتمام قيادتنا الرشيدة بفرسان الإرادة، مما كان لها المرود الإيجابي على مشاركاتهم القارية والدولية.
وأضاف: “إن وصول أبطالنا إلى منصات التتويج في هذا الحدث العالمي يؤكد أن رياضة المعاقين بالدولة تسير خطوات حثيثة إلى الأمام وفق النهج المرسوم من الاتحاد لتحقيق المزيد من النجاحات”. وأشار إلى أن هذه الإنجازات جاءت في وقتها، خاصة أن الاتحاد بدأ استعداداته للمشاركة في دورة الألعاب شبه الأولمبية التي نطمح من خلالها إلى ترك بصمة جديدة بعد النجاحات التي حققناها خلال تواجدنا في أولمبياد أثينا وبكين. و أشاد ماجد العصيمي الأمين العام لاتحاد المعاقين رئيس وفد الإمارات في “عالمية” الشارقة الإنجازات التي حققها أبطالنا في البطولة. وقال: إن الإنجازات التي حققها أبطالنا ثمرة اهتمام قيادتنا الرشيدة والأندية في أعقاب توفير عوامل النجاح لفرسان الإرادة للوصول إلى منصات التتويج المحلية والدولية. وأشاد بالمجهود الكبير الذي تقوم به الأندية المختلفة بالدولة، والتي تعد شريكا أساسيا مع اتحاد المعاقين في تهيئة الأبطال للظهور بمظهر مشرف، للوصول إلى منصات التتويج. وقال: إن مثل هذه الإنجازات سيكون لها مردودها الإيجابي على مسيرة المنتخبات الوطنية المختلفة، خاصة أن أبطالنا ارتدوا قفاز التحدي لدورة الألعاب شبه الأولمبية المقامة في لندن 2012، والتي تعتبر التحدي الأكبر لاتحاد المعاقين لتأهيل أكبر عدد من اللاعبين واللاعبات للظهور في لندن، وبالتالي تكرار مشهد الإنجازات التي تحققت في أثينا وبكين.
مشاركة إيجابية لفلسطين
من جانبه أشاد علي النزلي نائب رئيس منتخب فلسطين لرياضة المعاقين بحرفية اللجنة المنظمة لبطولة العالمية للكراسي المتحركة والبتر في التنظيم الحدث الدولي وحفاوة الترحاب.
ولم يخف سعادته بمشاركة فريق بلاده من الضفة الغربية وقطاع غزة في البطولة العالمية، لاسيما أنها تعد المشاركة الخارجية الأولى لوفد بلاده، على الرغم من تواضع المشاركة الفلسطينية المقتصرة على لعبتي تنس الطاولة وألعاب القوى، إلا أنها كانت مشرفة بمختلف المقاييس، حيث أحرز اللاعب عيسى أدمون فضية تنس الطاولة، وفاز كل من سمير البقري وعبدالحي الجنيبي ببرونزية زوجي تنس الطاولة، كما تقلد مواطنهم حسام الشمالي برونزية بطولة ألعاب القوى. ويقول النزلي “إن لهذه المشاركة إيجابيات تخطت الشق الرياضي، كونها تضم فريقي الضفة الغربية وقطاع غزة”. وقال: “رياضة المعاقين تعترضها عوائق متعددة في مختلف بلدان العالم، والوضع في فلسطين يعتبر أكثر تعقيداً، وذلك بسبب قيود الاحتلال الإسرائيلي”.


إشادة دولية

الشارقة (الاتحاد) - قال جان باكويج، مدير ألعاب القوى في الاتحاد الدولي للإعاقة الحركية والبتر، إن الاتحاد يتطلع في الوقت الراهن إلى تعزيز مكانة دورة الألعاب العالمية للإعاقة الحركية والبتر كحدث رياضي بارز على خريطة الرياضية العالمية. وأعلن باكويج عن فتح باب تلقي طلبات استضافة دورة الألعاب العالمية لعامي 2013 و2015، وأضاف: “لقد حققنا نموا من 600 رياضي إلى 1000 رياضي، ونقوم بتبني المزيد من الرياضات، وتمثيل العديد من الرياضيين، وبالتالي نُسهم في رفع المعايير، وكل ذلك شاهدا على مدى أهمية هذه الرياضة على مستوى دولي”.
وعبّر باكويج، الذي سبق له زيارة الدولة في عدة مناسبات سابقة كمسؤول في الاتحاد الدولي لرياضة الإعاقة الحركية والبتر، عن إعجابه بالمنشآت الرياضية العصرية التي زارها في الشارقة، وبما لمسه من حماس ولهفة المسؤولين المعنيين بالبطولة، سواءً في دبي أو الشارقة، مؤكدا بأن كافة أفراد الوفود من رياضيين، وحكام، وفنيين، وإداريين، قد أشادوا بجودة المنشآت، ومواقع المنافسات، والفنادق، ووسائل النقل.

اقرأ أيضا

زيدان: البقاء بالمنزل للفوز على «كورونا»