الاقتصادي

الاتحاد

ديوان المحاسبة يرصد أكثر من حالة فساد بالدولة ويحيلها إلى النيابة العامة

العميمي خلال ترؤسه الاجتماع

العميمي خلال ترؤسه الاجتماع

أكد معالي الدكتور حارب العميمي رئيس ديوان المحاسبة أن الديوان رصد على مستوى الجهات الخاضعة لرقابته أكثر من حالة فساد وأحالها إلى النيابة العامة التي تنظر فيها حاليا، وقال إن الحالات المحولة تشكل خروقات كبيرة للتشريعات والقوانين المعمول بها في الحكومة الاتحادية.
وقال معاليه، على هامش الاجتماع العاشر لأصحاب المعالي رؤساء دواوين المحاسبة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في أبوظبي أمس، إن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في مجال محاربة الفساد الإداري والمالي من خلال سن القوانين والتشريعات المانعة للفساد، بما فيها صدور القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2011 الذي أسند مكافحة الفساد إلى ديوان المحاسبة.
وقال العميمي إن ذلك انعكس على أداء العمل، حيث استجابت العديد من الوزارات والمؤسسات الاتحادية لتوجيهات القيادة الرشيدة للدولة، وتبنت استراتيجية الحكومة وتوصياتها بحسن استخدام المال العام والموارد المالية بشكل صحيح.
وأكد أن الفساد ومحاربته قضية عالمية ومرض مستشرٍ، وأن عملية مكافحته تبدأ من خلال القوانين والتشريعات ثم المساءلة والمحاسبة، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون تبذل جهودا طيبة في هذا المجال.
وأوضح أن دولة قطر على سبيل المثال بادرت بإنشاء منظمة مستقلة لمكافحة الفساد، وأن الإمارات ساهمت في مارس الماضي بتنظيم مؤتمر للمنظمة العربية والأوروبية لمكافحة الفساد، كان محورها مكافحة الفساد وإيجاد آليات لذلك.
وأضاف أنه لا يوجد معيار محدد لقياس الفساد الاداري والمالي لكن بشكل عام لا يمكن القول بخلو أي دولة من دول العالم من ذلك، مشيراً إلى أن الجميع يبذل الجهود لمنع استفحاله.
وقال إنه فيما يخص الإمارات، فإن المطلوب تكاتف الجهود بين الديوان والحكومة والجهة الخاضعة للرقابة لضمان الاستخدام الأمثل للميزانية العامة للدولة، موضحاً أن بعض الجهات تعاني نقصاً في الجوانب التشريعية الداخلية، مما يؤدي الى بطء الاستجابة لملاحظات ديوان المحاسبة، ولكنها تقوم بذلك بناء على توجيهات مجلس الوزراء. وفيما يتعلق بالاجتماع العاشر، أكد معالي الدكتور العميمي أنه اجتماع سنوي ضمن الجهود المشتركة للعمل الرقابي بدول مجلس التعاون وبتوجيه من قادة المجلس الأعلى.
وقال إن موضوعات الاجتماع تهدف الى الارتقاء بالعمل الرقابي لدواوين المحاسبة، خاصة فيما يتصل بالنظريات الرقابية وأساليب مراجعة وفحص أعمال القطاع الحكومي، وكذلك تدريب الكوادر الخليجية ورفع إمكاناتها الفنية في مجال العمل الرقابي وإجراء البحوث المتخصصة لمعرفة مجالات مراقبة القطاع العام. وحول الاستبيان الخاص بضعف المشاركة في مسابقة مجلس التعاون للبحوث والدراسات الرقابية والمالية، أكد معالي العميمي أن ذلك لم يكن متوقعاً، وأرجع الأسباب إلى عدم تمكن الكوادر المواطنة بسبب الآلية المعتمدة ولقلة المعرفة في الأمور البحثية، مشيراً إلى أان لجنة الوكلاء أوصت بإجراء المزيد من ورش العمل لموظفي الدواوين في هذا الجانب.
وفيما يتعلق بتوحيد أنظمة العمل الرقابي للدواوين على مستوى دول التعاون، أكد معاليه أن لكل دولة خصوصيتها، غير أنه يمكن توحيد الأمر في القطاعات المتشابهة مثل قطاع النفط والغاز، مشيراً إلى وجود تجارب، خاصة بكل ديوان محاسبة يمكن الاستفادة منها في تنفيذ عمليات المراجعة والمراقبة في هذه القطاعات المتماثلة.
وقال معالي الدكتور حارب العميمي رئيس ديوان المحاسبة إن الاجتماع يأتي مكملا للجهود التي بذلتها دواوين المحاسبة على مدى العقود الثلاثة الماضية في شأن توحيد الجهود وتوثيق أواصر التعاون والتنسيق بينها فيما يتعلق بأنظمتها الرقابية والارتقاء بمستوى العمل الرقابي في دول المجلس وبما يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية للمجلس الأعلى بلوغا للوحدة المنشودة.
وأكد، في الكلمة التي ألقاها خلال ترؤسه للاجتماع، أهمية الدور الاستراتيجي الذي يجب أن تلعبه دواوين المحاسبة في دول المجلس خلال المرحلة المقبلة بحيث تصبح شريكا استراتيجيا للمجلس الأعلى وأجهزته المختلفة بما في ذلك الأمانة العامة والمجلس الوزاري وذلك من خلال تزويد مراكز القرار بالتقارير اللازمة وبما يمكن من تصحيح السياسات وتقويم الانحرافات في الوقت المناسب وبما يضمن بلوغ الأهداف بكفاءة وفعالية واقتصاد. ورحب معالي الدكتور حارب العميمي في بداية الاجتماع برؤساء دواوين المحاسبة وبمعالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتوجه بالشكر إلى معالي عبدالعزيز العدساني رئيس ديوان المحاسبة الكويتي الذي ترأس الاجتماع السابق بدولة الكويت الشقيقة وعلى الجهود المثمرة التي ساهمت في إنجاح أعمال الدورة التاسعة.
وأوضح معاليه أن حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في مجال حماية المال العام والارتقاء بمستوى إدارته جعلت أنظار شعوب دول المجلس تتجه إلى مثل هذه الاجتماعات على أمل توسيع ممارسة الاختصاصات الرقابية للدواوين لتتمكن من مواجهة التحديات في ظل التطور الهائل الذي تشهده مختلف الميادين. وزاد قائلا”كل ذلك جعل دور أجهزتنا أكثر تعقيدا من ذي قبل وأصبحنا مطالبين بقياس أداء مؤسسات القطاع العام، والتحقق من أنها تؤدي عملها بكفاءة وفعالية واقتصاد”.
من جانب آخر اطلع الحضور على التقرير المعد عن نشاط اللجان المنبثقة عن دواوين المراقبة والمحاسبة خلال العام الماضي، وتوجهوا بالشكر إلى لجنة الوكلاء ولجنة التدريب والتطوير والأمانة العامة وفريق عمل قواعد الرقابة المالية على الجهود المبذولة في هذه اللجان.

اقرأ أيضا

شركات إنترنت في بريطانيا تدعم البقاء في المنزل لكبح كورونا