الاقتصادي

الاتحاد

حقاً .. روح الاتحاد

احتفلت الإمارات كلها بيومها الوطني الأربعين منذ أيام قليلة، وعندما أقول الإمارات كلها، فأنا اقصد بكل سكانها من مواطنين ومقيمين، لقد شهدت احتفالات هذا العام تميزاً غير مسبوق، ليس فقط لأنه الاحتفال الأربعون، ولكن لأني لمست حالة من النضوج التنظيمي لهذه الاحتفالية.
فقد قامت جميع الهيئات والدوائر الاتحادية والمحلية بالاحتفال بهذا اليوم العظيم، من خلال تنظيم الفعاليات وتزيين المنشآت بأعلام الدولة وبشكل جمالي غير مسبوق، وما أعجبني أن كل الفعاليات التي تم تنظيمها تمت تحت إشراف اللجان المنظمة للاحتفال، فلم تخرج أي فعالية بشكل عشوائي، ولم تتضارب فعالية مع أخرى في التوقيت، وذلك ما جعل التغطية الإعلامية لجميع الفعاليات والاحتفالات التي تم تنظيمها تتم بشكل منظم وفعال، وتؤدي دورها على أكمل وجه.
كل هذا ما كان ليتم لولا حالة الاحترافية التي أصبحنا عليها الآن من تنظيم للفعاليات والمهرجانات، وظهر هذا جلياً نظراً لكون الاحتفال هذه المرة على مستوى الدولة بالكامل، عندما كنا نشيد بإحدى الدوائر أو الهيئات لقيامها بتنظيم فعالية معينة أو مهرجان موسمي لتخرجه بالصورة الرائعة التي كنا نشاهدها معاً لم نكن نتصور أنه يمكن أن يتم هذا في صورة جماعية وتنظيمية بينهم جميعاً، سواء كانت هيئات اتحادية أو محلية.
فهذا كما قلنا يدل على النضوج الفكري والعلمي الذي أصبحنا عليه الآن، ولم يأت من فراغ، بالطبع فقد كانت الخطة التي وضعتها الدولة واضحة، وهي أن نصبح أفضل الوجهات السياحية والترويجية بالمنطقة، وقد كان هذا بفضل القائمين على هذه الصناعة والكوادر التي تم إعدادها بشكل جيد، والتدريب المتقن الذي حصلوا عليه، والدعم الكامل من كل الجهات الحكومية والخاصة لتنفيذ ذلك.
إن ما رأيناه من خلال الفعاليات التي تمت في إمارات الدولة جميعها يدل فقط على حقيقة شعار الاحتفالية هذا العام، وهي روح الاتحاد، فعند متابعتك لأي فعالية في هذه الاحتفالية أو عند ذهابك لأي إمارة أثناء الاحتفالات، تجد روحاً واحدة تعم على الجميع، وجهوداً كبيرة تتم للخروج بهذه الاحتفالية بالشكل الذي يليق بها وبدولتنا الحبيبة.
وما أبهرني أيضاً هو المشاركة الفعالة من المواطنين والمقيمين والزوار خلال الاحتفال، فقد كانت مشاركة متميزة، فقد خرج الجميع للتعبير عن هذه الفرحة، وقاموا بتزيين سيارتهم بألوان علم الدولة، وكانت فرحة الأطفال والكبار باهرة لكل من يشاهدها، فكان الجميع يحتفل، وكأنهم أسرة واحدة لا يمكن أن تفرق بين مواطن ومقيم أو زائر، فالجميع في حالة فرح وسعادة، ويتبادلون الفرحة في كافة انحاء الدولة، هذا المشهد استوقفني كثيراً، فقد انعكست روح الاتحاد على الجميع فأصبحوا نسيجاً واحداً يحتفل معاً بيوم لم الشمل.
فهنيئاً لنا جميعاً بما وصلنا إليه من قدرة على صناعة الحدث باحترافية وتناغم غير مسبوق، ولنبدأ العام الجديد لنحقق فيه الكثير والكثير من طموحاتنا وإنجازاتنا.
وكل يوم وطني ونحن جميعاً بخير ..ودامت الإمارات لنا وطناً نفخر به..

إبراهيم الذهلي | رئيس تحرير مجلة أسفار السياحية

اقرأ أيضا

شركات إنترنت في بريطانيا تدعم البقاء في المنزل لكبح كورونا