صحيفة الاتحاد

الرياضي

«سينما الواقع» ملكة على عرش الصدقية والجاذبية

 فتيات نيبال يتسابقن لممارسة كرة القدم فوق جبال الهيمالايا

فتيات نيبال يتسابقن لممارسة كرة القدم فوق جبال الهيمالايا

أبوظبي (الاتحاد)

وفقاً لرؤية خبراء الإعلام وقطاعات كبيرة من المتلقين، يعد «الوثائقي» أكثر المواد الإعلامية جاذبية وصدقية، فهو يقدم الواقع بلا رتوش بعيداً عن مؤثرات السينما، فالأفلام الوثائقية اكتسبت شعبيتها اللافتة لأنها تقدم لنا ما يمكن أن نطلق عليه «سينما الواقع».
وبالنظر إلى أن عالم الرياضة بطبيعته يتمتع بأعلى درجات الجاذبية على مستوى المباريات والمنافسات، فإن الأفلام الوثائقية الرياضية مضمونة النجاح، وتحقيق نسبة مشاهدة مرتفعة، ومن ثم أصبح وجودها في جائزة اللؤلؤة العالمية للصحافة الرياضية أمراً منطقياً.
3 أعمال تأهلت إلى خط النهاية في التنافس على «اللؤلؤة»، العمل الأول للصحفية الإيطالية إيمانويلا أوديسيو التي خاضت تجربة توثيقية فريدة من نوعها، فقد أعادت عقارب الزمن للوراء في وثائقي حول تراجيديا هيسيل، أما العمل الثاني فقد جاء من نيبال، ويرصد فتيات يمارسن كرة القدم على ارتفاع 4 آلاف متر في الهيمالايا، في حين الفيلم الوثائقي الثالث العالم السري للمنشطات في الرياضة.

العنوان: هيسيل
الموثق: إيمانويلا أوديسيو
الجنسية: إيطاليا
الوسيلة الإعلامية: La Repubblica

نجحت الصحفية الإيطالية إيمانويلا أوديسيو في إحياء ذكرى مأساة هيسيل بفيلم وثائقي بعد 30 عاماً، وأعادت بهذا الوثائقي عقارب الساعة إلى الوراء، وتحديداً إلى ليلة 29 مايو 1985، والتي شهدت مصرع 39 مشجعاً قبل بداية نهائي اليوفي وليفربول في بطولة أوروبا، والجديد في هذا الفيلم هو إعادة الناجين من الكارثة إلى هناك، سواء بعض المشجعين أو المدربين، وكذلك بعض اللاعبين، ولم يتردد الجميع في رواية ما حدث من جديد، صحيح أن كل منهم أضيف إلى عمره 30 عاماً، إلا أنهم استعادوا التفاصيل.


العنوان: سوناكالي
الموثق: بهوجراج بهات
الجنسية: نيبال
الوسيلة الإعلامية: Good Neighbors Nepal

فتيات يتسابقن في شغف لافت لممارسة كرة القدم، قد يكون هذا المشهد معتاداً في ملاعب العالم المخصصة لكرة القدم، ولكن فتيات «سوناكالي» يفعلن ذلك فوق قمم الهيمالايا، أي فوق ارتفاع يبلغ 4000 متر فوق مستوى سطح البحر.
ونجح بهوجراج باهات في توثيق مشاهد من حياتهن، ومبارياتهن التي لم تخلُ من الشغف الحماس، ولم تكن مجرد لهو مبهج لفتيات صغيرات يعانين شظف العيش.


العنوان: المنشطات.. سري للغاية.. العالم الآخر لألعاب القوى
الموثق: هانز يواكيم سيبلت
الجنسية: ألمانيا
الوسيلة الإعلامية: ARD

هانز يواكيم سيبلت هو صحفي ألماني وخبير في قضايا المنشطات، وفي الوقت الراهن وعلى إثر الكشف عن فضائح المنشطات التي ضربت الرياضة الروسية، كانت الحاجة كبيرة لعمل وثائقي يرصد خفايا وخبايا هذا العالم السري، وهو ما نجح فيه الصحفي الألماني، الذي لم يكتف برصد الحالة الروسية فحسب، بل يغوص في أعماق رياضة ألعاب القوى، خاصة في القارة السمراء وبالتحديد في كينيا التي تبهر العالم برياضيين يكتسحون سباقات الماراثون، وكشف سيبلت في فيلمه الذي تصل مدته إلى 60 دقيقة عن تعاطيهم للمنشطات، ما أدى في نهاية المطاف إلى وفاة بعضهم، وكشف عن مفاجأة مدوية، وهي عدم بذل الجهات الرسمية ما يكفي لمحاربة المنشطات.

فئة المدونات.. رئة عالم الصحافة الرقمية
«خلاص جاتلين» و«صغير على خطر الموت» في النهائي
أبوظبي (الاتحاد)

جاء ظهور المدونات الصحفية وغيرها، عبر الإنترنت، ليكون رئة تنفس جديدة لمن يملكون القدرة على تقديم المادة الإخبارية، ولكنهم لا يملكون قدرات مالية قد تقف حجر عثرة في طريقهم، فمن المعروف أن وسائط تقديم المواد الإخبارية بصورتها التقليدية تحتاج إلى استثمارات ضخمة، ولكن المدونات- وهي واحدة من أشكال الصحافة الرقمية- تجاوزت تلك الحواجز، ومن ثم كان من الضروري أن تشملها فئات جائزة اللؤلؤة العالمية للصحافة الرياضية.
وتتنافس 3 أعمال لمدونين من الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، للحصول على لؤلؤة أبوظبي، العمل الأول عن العداء الأميركي جاستن جاتلين، أما العمل الثاني فهو عن المناقشات الحيوية والجدلية في مؤتمر «سبورت أكورد»، أما المدونة الألمانية فهي عن رياضات تسلق الجبال، وقصة الفتى الذي لم يتجاوز 11 ربيعاً، ويحاول الوصول لقمة إيفرست، ووفقاً لشروط الجائزة فقد نجحت الأعمال التي تأهلت لمرحلة الاختيار النهائي في إثارة اهتمام القراء وخلق أجواء صحية من النقاشات حول الموضوعات التي تحتويها وموادها الإخبارية.

العنوان: جاتلين.. يركض من أجل البراءة والخلاص
المدون: آلان أبراهمسون
الجنسية: الولايات المتحدة الأميركية
الوسيلة الإعلامية: 3 Wire Sports

آلان أبراهمسون سبق له الحصول على جائزة أفضل كاتب رياضي في أميركا، وجائزة المؤلف صاحب الكتاب الأكثر مبيعاً، وقد اتجه أبراهمسون في عام 2010 إلى إنشاء مدونة رياضية خاصة به، ونجح في الوصول إلى قاعدة جماهيرية كبيرة تترقب ما ينشره في مدونته، وفي أغسطس الماضي تألق في نشر تجربة واقعية للعداء الشهير جاستن جاتلين، الذي اتصل بعائلته قبل 9 سنوات معلناً أنه على وشك الموت، فقد انتهت مسيرته الرياضية بسبب ثبوت تعاطيه مواد منشطة، ولكنه الآن عاد ليهدد عرش أوسين بولت في سباقات السرعة، إنه يركض من أجل إثبات موهبته الخالصة التي لا تحتاج إلى مواد منشطة.

العنوان: انقلاب في سياسات الرياضة بمؤتمر سبورت أكورد
المدون: نيك بتلر
الجنسية: المملكة المتحدة
الوسيلة الإعلامية: insidethegames.biz

ينشط نيك بتلر في تناول قضايا جدلية وخلافية تتسم بالإثارة في عالم الرياضة، فهو يحرص على حضور مؤتمرات وفعاليات رياضية عالمية، ويقوم بنشر ما يحدث في تلك المؤتمرات عبر مدونته، ويضيف لما يرصده رؤيته الذاتية لقضايا تتسم بالحساسية، مثل المنشطات وفساد الفيفا وما يتعلق بالحركة الأولمبية، ومن بين هذه المؤتمرات «سبورت أكورد»، وهو العمل الذي تأهل به بتلر إلى التصفية النهائية لجائزة اللؤلؤة للصحافة الرياضية العالمية.

العنوان: صغير جداً على مواجهة خطر الموت
المدون: ستيفان نيستلر
الجنسية: ألمانيا
الوسيلة الإعلامية: dw.com

ستيفان نيستلر ليس مجرد مدون أو صحفي، حيث يحرص على خوض مغامرات تسلق الجبال، وممارسة كل ما يتعلق برياضة الجبال، لكي يتمكن من التدوين من أرض الواقع، أو بالأحرى من أعالي وقمم الجبال، وبعد أن نجحت حركته التدوينية، قرر تحويل المحتوى من الألمانية إلى الإنجليزية التماساً لمزيد من الانتشار والشعبية، وقد تقدم المدون الألماني بعمل مثير للمنافسة على جائزة اللؤلؤة، وهو عن طفل أميركي لم يتجاوز 11 عاماً قرر خوض مغامرة لا يقوى عليها الملايين من الكبار، وهو الوصول إلى أعلى قمة في العالم، قمة جبل إيفرست.