الاقتصادي

الاتحاد

«ميريل لينش» تتوقع نمو اقتصاد الإمارات 3,9% في 2011

أونيل خلال استعراض تقرير «ميريل لينش» في دبي أمس

أونيل خلال استعراض تقرير «ميريل لينش» في دبي أمس

ينمو اقتصاد دولة الإمارات بنسبة 3,9% في عام 2011 مقارنة مع نمو قدره 2% خلال العام الماضي، وفقا لتوقعات مؤسسة ميريل لينش لإدارة الثروات، التي رسمت أمس صورة حذرة لآفاق الاقتصاد العالمي خلال العام المقبل.
ورجحت المؤسسة في تقريرها السنوي حول آفاق النمو العالمي للعام 2012، أن يتباطأ نمو الاقتصاد العالمي خلال العام المقبل ليتراجع من 3,9% في 2011 إلى 3,7% بقيادة الأسواق الصاعدة، وسط توقعات بإمكانية تفادي الدخول في ركود جديد.
وتوقع التقرير، الذي استعرضته المؤسسة في دبي أمس أن تتأثر اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام المقبل سلباً بالأداء الضعيف للاقتصاد العالمي، وتفاقم أزمة الديون في منطقة اليورو، فيما رجحت حدوث “هبوط ناعم” للاقتصاد الصيني.
وتوقع التقرير تراجع الاقتصاد الخليجي من 6,9% في عام 2011 إلى 3,9% العام المقبل، نتيجة التطورات التي تشهدها الأسواق العالمية، مرجحا في الوقت ذاته أن تنعكس هذه التطورات على الاقتصاد الوطني لينخفض إلى 2,6% في 2012.
وعزا بيل أونيل، رئيس دائرة الاستثمار المسؤول عن أسواق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في شركة “ميريل لينش لإدارة الثروات”، تراجع نمو الاقتصاد الإماراتي العام المقبل إلى الضغوط التي قد يتعرضها لها جراء بوادر أزمة عالمية جديدة ومخاوف الدخول في مرحلة ثانية من الركود.
الديون السيادية
أشار التقرير إلى أن حدوث عجز فوضوي عن سداد الديون السيادية في دول منطقة اليورو أو الانسحاب من عملة اليورو، تتصدر المخاطر الرئيسية التي يواجهها الاقتصاد العالمي عام 2012.
وأوضح انه رغم توقعات المؤسسة باستقرار أسعار النفط خلال العام المقبل ما بين 104 و116 دولارا للبرميل، وانعكاس ذلك بالإيجاب على العائدات النفطية للدولة، فإن الترابط الواسع لاقتصاد الإمارات بالاقتصادات العالمية، يرجح أن يكون سبباً رئيسياً في تراجع معدل النمو للعام المقبل، لاسيما مع استمرار تراجع سوق العقارات.
وأشار إلى أن تعديل توقعات النمو يأتي متسقاً من التوقعات السلبية للاقتصادات العالمية، وكذلك الأسواق الناشئة التي كانت سببا أساسيا في قيادة النمو للعام الحالي، حيث يتوقع أن ينخفض معدل نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 0,6% وكذلك اقتصادات مجموعة الخمس الكبار G5 (كندا، منطقة اليورو، اليابان، الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة) بنسبة 0,3%.
وتوقع أونيل أن يواجه القطاع المصرفي والشركات في الإمارات والمنطقة صعوبات في الحصول على تمويلات خلال الفترة المقبلة نتيجة غلق نوافذ التمويل في أوروبا، لكنه قال “بإمكان صناديق الثروة السيادية المحلية في لعب دور أوسع في عمليات التمويل وإغلاق هذه الفجوة المتوقعة”.
الاقتصاد العالمي
قال التقرير إن الحاجة المُلِحَّة للاقتصادات الناضجة إلى تخفيض مديونياتها بالتزامن مع تراجع إنفاق الشركات وأسعار الأصول، تنذر بحدوث ركود اقتصادي عالمي، يمكن تفاديه من خلال اتخاذ الحكومات للإجراءات اللازمة لذلك.
وتوقع أونيل تراجع معدل نمو الاقتصاد الصيني إلى 8,6% عام 2012، مقارنة مع 9,2% عام 2011، مشيرا إلى أن المخاطر الرئيسية التي يتعرض لها الاقتصاد الصيني تتمثل في ارتفاع معدل التضخم أو تباطؤ معدلات الاستثمار.
كما توقع أن تحافظ الهند وروسيا على معدلات نموهما الاقتصادي القوي لعام 2011 (يتوقع أن يبلغ معدل نموهما لعام 2011 بأكمله 7,5% و4% على التوالي).
ورجح أونيل قيام بنك الاحتياط الفيدرالي (المركزي الأميركي) بدعم أسواق الإسكان بغية مقاومة معدلات البطالة المرتفعة وتثبيت أسعار الفائدة حتى عام 2014 على الأقل، كما توقع استفادة المستهلكين في مجموعة الخمس الكبار G5، من تراجع معدلات التضخم، حيث ستواصل اقتصادات المجموعة تسجيل معدل نمو ضئيل سيبلغ 1,1% عام 2012، أقل عن المعدل المتوقع لعام 2011 والبالغ 1,4%.
وأشار التقرير إلى أن حدوث عجز فوضوي عن سداد الديون السيادية في دول منطقة اليورو أو الانسحاب من عملة اليورو المشتركة، يتصدر المخاطر الرئيسية التي يواجهها الاقتصاد العالمي عام 2012.
وتشتمل المخاطر الأخرى التي يحتمل أن يواجهها الاقتصاد العالمي، على استمرار شلل القرار السياسي الأوروبي وانتقال العدوى إلى مناطق أخرى من العالم، نتيجة تخفيض الدعم للدول الأوروبية المدينة وحدوث حروب أسعار صرف وانهيار بنوك (نتيجة هجمة سريعة لسحب الأموال من قبل المستثمرين) وانتهاج سياسات مالية مفرطة في التقشف، إلا أن أونيل أشار إلى إن أوروبا مرشحة رغم ذلك لطرح العديد من المفاجآت الإيجابية.
وتتمثل أولى تلك المفاجآت المحتملة في إمكانية تحرك البنك المركزي الأوروبي بشكل أسرع من المتوقع نحو شراء سندات الديون السيادية والمصرفية، إلا أنه يُخشى ألا يقوم بهذه الخطوة إلا بعد تعرض آفاق نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى المزيد من الأضرار. وتتمثل المفاجأة الثانية من تلك المفاجآت في قيام البنك المركزي الأوروبي بتخفيض أسعار فائدته الأساسية بشكل كبير وغير متوقع إلى 0,5%، ما قد يحسّن الآفاق الاقتصادية لمنطقة اليورو.
ومن المتوقع أن يؤدي تزامن ضعف اقتصاد منطقة اليورو وتنامي نشاط المصرف المركزي الأوروبي، إلى تراجع أسعار صرف اليورو في عام 2012، وهو ما سوف يوفر دعماً لاقتصاد المنطقة في مواجهة ضعف صافي الطلب الاستهلاكي المحلي.
التيسير الكمي
يدفع تزامن ضعف الطلب الاستهلاكي وانعكاسات أزمة منطقة اليورو بنك إنجلترا إلى تطبيق المزيد من إجراءات التيسير الكمّي، لكن تلك الإجراءات قد لا تتيح للاقتصاد البريطاني القدرة على تفادي الدخول في مرحلة ركود اقتصادي خلال النصف الأول من عام 2012.
وقال أونيل: “رغم اختلاف التحديات الاقتصادية الراهنة بشكل كبير عن تلك التي شهدتها الدورات الاقتصادية السابقة، فإن عام 2011 كشف النقاب عن قصور إجراءات صانعي القرار الاقتصادي في مواجهتها، كما شكل الافتقار إلى التنسيق الداخلي والخارجي واحدة من خيبات الأمل الرئيسية هذا العام. وقد يؤدي تحسين تنسيق الإجراءات العالمية لمواجهة أزمة الديون إلى منح اقتصاد منطقة اليورو والاقتصاد العالمي دفعة كبيرة إلى الأمام”.
العائد والجودة والتنوع
ذكر تقرير شركة “ميريل لينش لإدارة الثروات” الخاص بتوقعات أداء الاقتصاد العالمي لعام 2012، أنه في ظل ضعف نمو الاقتصاد العالمي يشعر المستثمرون بالقلق من احتمال تعرضهم لخيبة أمل أكبر عام 2012.
وقال أونيل: “تزداد عملية تنويع مكوِّنات المحافظ الاستثمارية تعقيداً نظراً لتضاؤل عدد الملاذات الآمنة المتاحة للمستثمرين. ونحن نركز على العائد والجودة والتنوّع والنمو حين نختار الأسهم التي نستثمر فيها”.
وأوضح: “ننصح المستثمرين لدى اختيارهم للأسهم التي يسـتثمرون فيها في عام 2012، أن يركزوا على أسـهم الشــركات الكبرى التي تتمتع بتدفقات نقدية كبيرة وتوزع أرباحاً متزايدة على المساهمين”، وحث المستثمرين على توخي الحذر رغم استبعاده لحدوث كارثة اقتصادية العام المقبل، مشددا على ضرورة التزوّد بإطار عمل استراتيجي للتعامل مع الظروف (الطبيعية الجديدة) المتمثلة في بطء النمو وارتفـاع المخاطـر، بما في ذلك توقع موجات دوريـة من الخسـائر الكبيـرة وفقـاعات التذبذب والتنقل المتواتر بين تبني سياسات قبول المخاطر وسياسات الابتعاد عنها.
ونصح التقرير المستثمرين بالإسراف في معدل حيازتهم للأسهم الأميركية والبريطانية في محافظهم الاستثمارية، لكي يعززوا كفاءة قدرتهم على التحرك في ظل الظروف الراهنة. واعتبر التقرير أسـهم كبرى الشركات الأمريكية الخيار الأمثل، لأن ذلك يعكس الثقة في قدرة أدائها على الاقتداء بتوقعات المحللين للأرباح، مقارنة مع أسهم الشركات الأخرى.
واعتبر التقرير شركات السلع الاستهلاكية غير الأساسية والأساسية وتكنولوجيا المعلومات القطاعات المفضلة للاستثمار في أسهمها، مشيراً إلى أن تلك القطاعات توفر أفضل توليفة من جودة الأرباح والتقييم السعري والتناغم مع مناخ الاقتصاد الكلي.
وأيد تقرير ميريل لينش لإدارة الثروات محاور النمو واسع النطاق بما فيها الأسواق الاستهلاكية الصاعدة والقطاع العالمي للبنى التحتية. وقال أونيل: “نحن ننتظر تخفيف القيود في الصين قبل زيادة حيازاتنا الاستثمارية في الأسواق الصاعدة”.



التقرير ينصح المستثمرين بتقليص حيازاتهم
من الأسهم الأوروبية واليابانية في عام 2012


دبي (الاتحاد) - نصح تقرير ميريل لينش لإدارة الثروات المستثمرين بتقليص حيازاتهم من الأسهم الأوروبية واليابانية في عام 2012. وقال” إنه بينما يُتَوقَّع أن يتعافى النمو الاقتصادي الياباني في عام 2012، فإن أرباح الشركات قد تكون مخيبة للآمال، ورغم رخص أسعار الأسهم الأوروبية وبلوغ المشاعر السلبية تجاهها أدنى مستوياتها، حذّر أونيل قائلاً إنه من المبكر جداً الاستثمار في أوروبا بسبب ارتفاع مستويات المخاطر فيها”.
وعلى صعيد الاستثمارات ذات الدخل الثابت، نصح التقرير المستثمرين بأفضلية الاستثمار في سندات الائتمان الصادرة عن الشركات على الاستثمار في سندات الخزينة السيادية. وقال إن ذلك يشمل سندات الشركات ذات التصنيف الممتاز وتلك المرتبطة بعائدات مرتفعة على حد سواء، وتفضيل سندات الشركات الأميركية.
وأشار التقرير إلى أن أسواق السندات مرتفعة العائد أخذت في عين اعتبارها بالفعل احتمالات تكبُّد خسائر مقبولة. ونصح التقرير المستثمرين بتفادي الاستثمار في السندات السيادية والمصرفية في الاقتصادات الأوروبية الثانوية بصفة خاصة.
وقال أونيل: “تأخذ الفروقات الجذابة الكامنة بين عائدات السندات السيادية والخاصة في عين اعتبارها احتمالات تكبد خسائر لا نتوقع حدوثها في أي حال من الأحوال. وتظل السندات السيادية الرئيسية غير جذابة في جميع السيناريوهات، باستثناء سيناريو حدوث ركود اقتصادي عالمي طويل الأمد”.
أسعار السلع الأساسية
وقال التقرير إن توقع تراجع معدلات التضخم أدى إلى تراجع جاذبية الاستثمار في أسهم الشركات المنتجة للسلع الأساسية. ومن غير المحتمل تكرار جني عائدات مرتفعة من الاستثمار في أسهم شركات الذهب والنفط عام 2012، رغم أن تلك الأسهم كانت أقوى الأصول أداءً عام 2011.
ورغم كونه مدعوماً بأسعار فائدة منخفضة جداً، توقع التقرير أن تكبح قوة أسعار صرف الدولار الأميركي استمرار ارتفاع أسعار الذهب.
إلا أن طرح برنامج كبير للتيسير الكمي قد يشكل نقطة استقطاب تعاود رفع أسعار الذهب إلى مستويات أعلى. على صعيد أسعار النفط، قال التقرير إن التحكم بإمدادات النفط إلى الأسواق العالمية، كفيل بالحد من الانخفاض المحتمل في تلك الأسعار.
وقال أونيل: “نحن لا نستبعد إضافة الاستثمار في أسهم شركات السلع الأساسية إلى قائمة أفضلياتنا إذا أعادت الصين إنعاش اقتصادها في موعد أبكر من المتوقع. وسوف تكون المعادن الصناعية مثل النحاس من أكبر المستفيدين من مثل تلك الخطوة”.
وقال التقرير إن العقارات التجارية البريطانية قد توفر فرصاً استثمارية جيدة عام 2012، حيث سيتم التركيز على الشريحة العليا من السوق العقارية.
وأوضح التقرير أن التنافس سوف يستمر بين الشرائح العليا والثانوية والدنيا من الأصول العقارية على استقطاب الاستثمارات.
وأوضح أونيل “يواجه المستثمرون مجدداً وبعد مرور ثلاث سنوات على أزمة 2008 – 2009، انخفاضاً كبيراً في أسعار الأصول المرتبطة بهذه الدورة الاقتصادية غير النمطية للغاية. ورغم تراجع فرص تنويع المحافظ الاستثمارية عام 2012، يجب على المستثمرين أن يركزوا على العائد والجودة، في الوقت الذي يعيدون فيه ترتيب تلك المحافظ بما يتيح الاستحواذ على أصول مهمة ذات آفاق نمو طويلة الأمد”.

اقرأ أيضا

شركات إنترنت في بريطانيا تدعم البقاء في المنزل لكبح كورونا