الاقتصادي

الاتحاد

خبراء يؤكدون قدرة دبي على معالجة استحقاقات الديون

أكد خبراء مصرفيون قدرة حكومة دبي على مواجهة الديون المستحقة على الشركات التابعة لها، من خلال ما تمتلكه من حلول وخيارات متنوعة على غرار ما أحرزته من نجاحات سابقة.
وقلل هؤلاء من المخاوف التي تثار بشأن الاستحقاقات المجدولة في عام 2012، مؤكدين أن دبي نجحت في تجاوز المرحلة الأصعب من أزمة الديون خلال العام الماضي عبر تمكنها من إعادة جدولة ديون وصلت إلى 25 مليار دولار باتفاق منصف لجميع الأطراف.
وأشادت وكالة موديز لخدمات المستثمرين في تقريرين لها أمس، بالتقدم الكبير الذي أحرزته حكومة دبي وشركاتها غير المالية بشأن معالجة ديونها المستحقة والتي دفعتها إلى اتخاذ بعض الإجراءات التصنيفية الإيجابية خلال العام الماضي بالنسبة لموانئ دبي العالمية، وكهرباء ومياه دبي، وشركة إعمار، وذلك على خلفية التحسينات التي أجريت في واقعها المالي القائم بذاته.
وقال رئيس مجلس إدارة دوتيشه بنك في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هنري عزام، إنه على الرغم من الصعوبة التي قد تجدها الشركات الإماراتية بوجه عام في الحصول على التمويل خلال هذه الفترة جراء الأزمة الأوروبية وغلق نوافذ الائتمان في أوربا، فإن هذه الشركات قادرة على إيجاد الحلول المبتكرة لمعالجة الاستحقاقات الجديدة.
ويرى عزام أنه ليس هناك ما يستوجب القلق حيال قدرة الشركات المحلية على إعادة تمويل ديونها على الرغم من تبعات الأزمة الراهنة وتأثيرها المباشر في البنوك الأوروبية.
بدوره، قلل مصدر مصرفي مما يثار حول الاستحقاقات المقبلة على حكومة دبي والشركات التابعة لها، مؤكداً قدرة حكومة دبي على معالجة هذه الاستحقاقات، التي لا تقاس بحجم الاستحقاقات السابقة والتي تمت إعادة جدولتها بطريقة حظيت بقبول ورضا الأطراف المعنية كافة، وأثارت إعجاب المراقبين.
وبينت وكالة موديز في التقرير الأول، أن الوضع المالي الأساسي لدبي قد تحسن منذ الإعلان في نوفمبر 2009 عن “تأجيل السداد” لديون مجموعة دبي العالمية، أبرز المجموعات التجارية، وبفضل المساعدات المالية التي تلقتها دبي من حكومة أبوظبي وحكومة دولة الإمارات، إلى جانب أساسياتها الاقتصادية المستقرة، تمكنت دبي من تسديد أو إعادة تمويل أو هيكلة التزاماتها المالية المستحقة من قبل بعض الكيانات الحكومية ذات الأهمية الاستراتيجية.ويشير تقرير وكالة موديز الجديد إلى أن الإفصاحات العامة لحكومة دبي منذ عام 2009 تعكس إعادة تعريف التملك الاستراتيجي وتقليص نطاقه ليشمل فقط الشركات التي تستوجب الدعم. وقدرت وكالة التصنيف انكشاف دبي إلى الالتزامات الطارئة الناجمة عن الشركات المملوكة للدولة (باستثناء الديون المستحقة على البنوك المملوكة للدولة) بحوالي 33,7 مليار دولار - أقل بكثير من ديون الشركات المملوكة لحكومة دبي والتي تقدر بنحو 68,6 مليار دولار، وذلك باستثناء 5,1 مليار دولار من الديون المضمونة من الحكومة.
وإجمالاً، قدرت وكالة موديز الديون المرتبطة بحكومة دبي وشركاتها غير المالية بنحو 101,5 مليار دولار.
وتعتقد وكالة التصنيف أيضاً أن احتمال انكشاف دبي المباشر على هذه الالتزامات الطارئة قد يتم خفضه إلى 12,7 مليار دولار، نظراً إلى أن بعض الكيانات المملوكة للدولة والمؤهلة للحصول على هذا الدعم قد لا تحتاج إليه.
ومع ذلك، اعتبرت الوكالة أن الكيانات المصنفة الأخرى لمجموعة دبي القابضة للعمليات التجارية “المصنفة ائتمانية بالفئة “B2” سالب ومنطقة جبل علي الحرة “المصنفة ائتمانياً عند الفئة “B2” سالب، وشركة مركز دبي المالي العالمي للاستثمار المصنفة ائتمانياً بالفئة “B3” سالب، والتي مجتمعة عليها حوالي 3,8 مليار دولار من الديون المستحقة في عام 2012، لا تزال تواجه مخاطر إعادة التمويل.
وتمثل هذه الشركات الثلاث موضوع التقرير الثاني الذي أصدرته وكالة موديز، والذي تعتقد فيه الوكالة أن مجموعة دبي القابضة للعمليات التجارية، وشركة مركز دبي المالي العالمي للاستثمار، ومنطقة جبل علي الحرة، يمكن أن تواجه تقلبات في التصنيفات الائتمانية كلما اقترب تاريخ استحقاق ديونها.

اقرأ أيضا

«غرفة دبي»: خطة لدعم عمال البناء والإنشاءات