الاقتصادي

الاتحاد

«دبي المالي»: المنطقة بحاجة لتوجيه علاقاتها المصرفية نحو الشرق

خلال المؤتمر

خلال المؤتمر

قال الدكتور ناصر السعيدي رئيس الشؤون الاقتصادية في مركز دبي المالي العالمي إن دول المنطقة بحاجة إلى إعادة توجيه علاقاتها المصرفية نحو آسيا والصين.
ودعا دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الاستعداد لاستقبال الرنمينبي(اليوان) كعملة دولية ثالثة.
وأضاف خلال مؤتمر “مسارات التنمية على طريق الحرير الجديد – الشراكات مع المؤسسات الصينية والاستثمار فيها” أمس” أن هناك حاجة إلى عدد من المبادرات الاستراتيجية من أجل دعم مصالح دول مجلس التعاون الخليجي والصين المشتركة من خلال تعزيز الشراكة والتكامل الاقتصادي والمالي بينهما.
واستضاف مركز دبي المالي العالمي أمس مؤتمر “مسارات التنمية على طريق الحرير الجديد – الشراكات مع المؤسسات الصينية والاستثمار فيها” بالشراكة مع “لاثام واتكنز”.
وسلّط المؤتمر، الذي جرى بالتعاون مع “فالكون وشركائها المحدودة” وبرعاية صحيفة “فاينانشيال تايمز”، الضوء على التدفقات التجارية والاستثمارات المتبادلة بين منطقة الشرق الأوسط والصين، وسبل تطوير العلاقات المالية والاقتصادية بين المنطقتين.
وتعدّ دولة الإمارات واحدة من أبرز شريكين تجاريين للصين في منطقة الشرق الأوسط، حيث من المتوقع وصول حجم التجارة الثنائية بين البلدين إلى 100 مليار دولار(367 ملير درهم) بحلول عام 2015. وتعمل في الإمارات حوالي 4000 شركة صينية، تستفيد من بيئة الأعمال المواتية التي توفرها الدولة من أجل دخول أسواق جديدة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا.
وقال عبدالله محمد العور، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي” في حين تضعف مكانة الغرب كقوة عالمية عظمى ووجهة استهلاكية رئيسية، تشهد الروابط التجارية والمالية نشأة طريق الحرير الجديد بقيادة جمهورية الصين الشعبية.”
وأضاف” مع بزوغ هذا الطريق الجديد، قد تتفوق الحركة التجارية بين آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا على التجارة السائدة بين الدول المتقدمة والدول الناشئة، أو حتى بين الدول المتقدمة نفسها.”
وأضاف” في ظل استمرار انتقال القوة الاقتصادية العالمية باتجاه الشرق، يتمتع مركز دبي المالي العالمي بمكانة فريدة تمكنه من مواصلة مساهمته في تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية القوية بين آسيا والشرق الأوسط. لقد جمعت بين المنطقتين علاقة تاريخية امتدت لقرون، فدعونا نحيي الماضي ونضع أسس علاقات جديدة ننطلق بها إلى المستقبل.” وقال الدكتور ناصر السعيدي” يعدّ توقيت هذا المؤتمر مثالياً، إذ يأتي في حقبة يشهد العالم خلالها نشأة خريطة مالية واقتصادية جديدة في أعقاب الأزمة المالية العالمية. كما أن الشرق الأوسط تعدّ اليوم أكبر مصدر للنفط الخام في العالم بينما الصين هي أكبر مستورد له، الأمر الذي ارتقى بالعلاقات الاقتصادية بين الصين ومجلس التعاون الخليجي خلال العقد الماضي لتصبح أهم شريك تجاري لدول المجلس.”
وجمع المؤتمر نخبة من الخبراء الماليين من كبرى الشركات الإقليمية والدولية لمناقشة الاستثمارات في القطاعات الصينية الواعدة والدوافع الرئيسية للاستثمارات الصينية الضخمة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وبحثوا في إمكانية اتخاذ الصين للخطوات اللازمة لتحويل الرنمينبي (اليوان) إلى عملة دولية. وفي هذا الإطار كشف الدكتور ناصر السعيدي عن الورقة الاقتصادية رقم 18 الصادرة عن مركز دبي المالي العالمي، والتي حملت عنوان: “وصول العملة الحمراء: تدويل الرنمينبي وماذا نفعل حياله”.
وأضاف” على الرغم من تنامي الدور الذي تلعبه الصين على الساحة الاقتصادية والمالية العالمية، غير أن عملتها، الرنمينبي، لا تزال محلية إلى حد كبير. وعلى الرغم من الطلب المتزايد على تحويل الرنمينبي إلى عملة دولية تستخدم في الاحتياط والاستثمار وعمليات الدفع، فإن الاتجاه نحو التدويل يتطلب تغيير البنية المالية وتقليص الاعتماد على التمويل المصرفي، وذلك عن طريق تطوير سوق مالية محلية تستكملها سلسلة من الإصلاحات في السياسات المالية.”
وسلط المؤتمر في جلسة منفصلة الضوء على المكانة العالمية الرائدة التي تتبوؤها الصين في قطاع الطاقة الخضراء، والفرص المتاحة للشركات في الشرق الأوسط للخوض في مشاريع مشتركة مع الصين في هذا المجال. كما أتاح المجال أمام شركات الملكية الخاصة للحصول على معلومات قيّمة حول كيفية إجراء الصفقات في الصين، وذلك خلال جلسة مخصصة من قبل نخبة من روّاد القطاع.
وبحث المؤتمر كذلك في الآفاق طويلة الأجل للصين، وإمكانية تحويل نموذج نموّها من الاعتماد على الصادرات والاستثمارات إلى الاعتماد على السوق الاستهلاكية، والتحديات التي تواجه مثل هذا التحول.
وسلط المؤتمر أيضاً الضوء على دور دولة الإمارات كبوابة تصل الصين بأسواق منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ودور إمارة دبي كمركز أعمال إقليمي ومكانتها الرائدة لدى الشركات الصينية.

اقرأ أيضا

«الأوراق المالية» تمدد فترة الإفصاح 45 يوماً