أرشيف دنيا

الاتحاد

قطريون يعتبرون مرض انفلونزا الخنازير «زوبعة في فنجان»

امتنع قطريون عن أخذ اللقاح المضاد للمرض

امتنع قطريون عن أخذ اللقاح المضاد للمرض

سعت قطر من خلال وزارة الصحة والجهات المعنية على محاصرة مرض أنفلونزا الخنازير، ومنع انتقال عدواه بين أفراد المجتمع إلا أن مواطنين ومقيمين يرفضون الامتثال للتعليمات، ويؤكدون أن المرض ليس إلا «كذبة»، مشيرين إلى أن التغطيات الإعلامية والتصريحات المحلية والدولية كانت تقول إن المرض سيشتد في فصل الشتاء، وتكثر الإصابات، ولكن ها هو فصل الشتاء ينقضي ولم يحصل شيء، ولم تزدد نسبة المصابين فتخلص المجتمع القطري من «فوبيا» المرض.
مجرد دعاية
يقول نواف المري إنه يرفض الفحص أو إجراءات الفحص في الأماكن العامة كالمدارس، ومراكز العمل، مؤكدا أنه رفض أخذ اللقاح الذي فرضته وزارة الصحة، مضيفا أن المرض مجرد دعاية لشركات الأدوية العالمية لكي تروج لمنتجاتها. وأكد أن المرض موجود ولكن وسائل الإعلام ضخمته كثيرا ما أصاب الناس بالذعر، وجعلتهم قلقين لأشهر طويلة، حتى أن بعضهم لم يعد يسلم على أصدقائه مكتفيا بإلقاء التحية.
ويوضح المري: «يخاف الناس من انتقال العدوى بالمصافحة، وباتوا يتجنبون الازدحام والمجالس ولعل ما فعلته وسائل الإعلام بنا جعلتنا نخاف كثيرا خاصة أن الصحف ووسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية ليس لديها إلا هذه القضية، وكثرت تغطياتها وتقاريرها عن الموضوع وما إن جاء فصل الشتاء، الذي كانوا يحذرون من أن الإصابات ستزداد به، لم نر شيئا فعدنا إلى حياتنا الطبيعية».
الإجراءات موجودة
تشير مريم حمد، مشرفة في إحدى المدارس، إلى أن أولياء الأمور رفضوا إعطاء لقاحات لأبنائهم، فيما تستمر المدرسة بإجراءات فحص الحرارة اليومية في الطابور الصباحي، حرصا منها على صحة الطالبات.
وأكدت أن الإجراءات خفت، ولكن فرض وزارة الصحة وضع طاقم طبي وأجهزة فحص في كل مدرسة لا تزال موجودة.
ويؤكد حمد الهاجري أن القلق من هذا الوباء لم يكن مبررا لأنه بات من المعتاد أن يعلن عن وباء عالمي عابر للحدود بين الفينة والأخرى لزرع الرعب والهلع في قلوب الناس لشراء الأدوية وإن كانت الحيطة والحذر واجبة لكن يجب عدم تهويل أي أنباء عن هذه الأمراض. ويضيف: «كثيرون باتوا يعرفون أن شركات الأدوية الكبرى في العالم تقوم بالترويج لمثل هذه الأمراض بعد أن يقوموا بتجهيز العلاج ليعلنوا بعد فترة أنهم مستعدون لطرح منتج يواجه هذا الوباء وبذلك يكونون قد حققوا أرباحا عالية على حساب صحة الناس».
فوضى وتضخيم
جمال الحمد يرى في تضخيم هذه الأمراض أمرا خطيرا لأنه يشيع الفوضى ويثير المخاوف، حيث يقول: «شخصيا لم أعد خائفا من هذا المرض الذي حاولت بعض وسائل الإعلام عالميا تضخيمه، وبعد الإجراءات التي لمسناها من الجهات الصحية انتشرت الطمأنينة إلى أن زالت كل المخاوف وبالرغم من محاولات بعض وسائل الإعلام تضخيم مرض إنفلونزا الماعز إلا أن المجتمع بقي مطمئنا ولم ينتشر الخوف لإدراك الجميع أن الجهات الصحية المسؤولة على أهبة الاستعداد».
في ذات السياق، يقول صالح النعيمي إن مرض إنفلونزا الخنازير كغيره من الأمراض التي تم تضخيمها إعلاميا وما لبثت أن اختفت كفقاعة صابون ولم يعد لها أثر كما حدث مع أمراض مثل أنفلونزا الطيور وجنون البقر.

التعاون العالمي حجم انتشار المرض
يقول الدكتور محمد بن حمد آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة بقطر، إن التعاون العالمي ضد المرض ساهم بالحد من انتشاره، على الرغم من التوقعات من ازدياد حالات الإصابة به في فصل الشتاء. وأضاف أن الناس لم يأخذوا اللقاحات لأنهم وجدوا أن الخدمات الطبية متوافرة لهم في حالة الإصابة، مؤكدا أن وزارات الصحة في كل الدول تواجه مخاوف الناس بجدية سواء كانت تعرف أن المرض قد ضخمته وسائل الإعلام أم لا، موضحا أنها أخذته على محمل الجد حتى لا تحصل حالات إصابة أو وفيات.

اقرأ أيضا