الاتحاد

الرئيسية

وصول شحنة القمح الأولى هدية من رئيس الدولة للشعب اليمني

صاحب الســمو الشــيخ خليفــة بن زايـد آل نهيان

صاحب الســمو الشــيخ خليفــة بن زايـد آل نهيان

تم أمس الأول في في ميناء صليف اليمني تفريغ الشحنة الأولى من منحة القمح التي أمر صاحب الســمو الشــيخ خليفــة بن زايـد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله '' بتقديمها كهدية الى الشعب اليمني ، وذلك تجسيداً لمدى تفاعل سموه مع الظروف الصعبة التي يعيشها بعض أبناء اليمن الشقيق ، وتأكيداً لعمق العلاقات الأخوية القائمة بين دولة الإمارات والجمهورية اليمنية·
ويبلغ حجم المنحة الإجمالي نصف مليون طن فيما يبلغ إجمالي الشحنة الاولى التي تم تفريغها حوالي 70 ألف طن على أن تصـــل الشحنات الباقية تباعاً ·
وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أمر في مايو الماضي بشراء 500 ألف طن من القمح وتقديمها هدية للشعب اليمني من أجل مواجهة النقص الغذائي الذي يعاني منه الأشقاء في اليمن ·
وأكد معالي أحمد الحميري أمين عام وزارة شؤون الرئاسة أن الوزارة تعمل بتنسيق كامل مع السلطات اليمنية التي ستتولى توزيع القمح على المحتاجين ضمن معايير محددة لضمان وصولها الى أوسع شريحة من المستفيدين ·
من جانبه قال عبد الله مطر المزروعي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الجمهورية اليمنية في تصريحات له بمناسبة بدء وصول شحنات القمح إلى اليمن إن منحة القمح التي أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بتقديمها لليمن هي تعبير عن عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين ، معرباً عن أمله في أن تساهم المنحة في تخفيف الأعباء المعيشية عن شريحة كبيرة من أبناء اليمن الشقيق ·
من جانبه عبر وزير التجارة والصناعة اليمني الدكتور يحيى المتوكل عن شكر اليمن حكومة وشعبا لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على هديته للشعب اليمني·· وقال إن هذا الموقف النبيل ليس بغريب على سموه وعلى دولة الإمارات ويعد تجسيداً لعمق الجذور التاريخية للعلاقات اليمنية - الإماراتية·
واعتبر أن المكرمة إحدى ثمار مسيرة التعاون الأخوي والصادق بين البلدين الشقيقين، ،مؤكدا أن الشعب اليمني لن ينسى مواقف دولة الإمارات الداعمة له وستظل نموذجاً يحظى بالكثير من التقدير والعرفان·
ومن المقرر أن يتم توزيع شحنة القمح التي وصلت أمس الأول والشحنات التالية على كافة المحافظات اليمنية تحت إشراف لجان محلية تم تشكيلها لهذا الغرض في مختلف المناطق المستهدفة وفقا للترتيبات التي وضعتها اللجنة الوزارية اليمنية المكلفة بالتوزيع والتي يرأسها وزير المالية اليمني نعمان الصهيبي والتي أقرت توزيع المنحة على المستحقين من الفقراء الذين يتلقون مساعدات من صندوق الرعاية الاجتماعية باليمن والبالغ عددهم مليونا وخمسين ألف حالة ، إضافة إلى المتضررين من كارثة السيول والفيضانات التي اجتاحت محافظتي حضرموت والمهرة مؤخرا·
وكان يحيى المتوكل وزير الصناعة والتجارة اليمني قد قال في تصريح صحفي عقب لقائه أمس الأول مع سفير الدولة في صنعاء عبدالله مطر المزروعي إن الدفعة الأولى من القمح الإماراتي سيتم توزيعها وفقاً للآلية المقررة في مجلس الوزراء عبر المؤسسة الاقتصادية اليمنية ابتداءً من أمس الخميس·
وأضاف أن الدفعة الأولى التي وصلت الى ميناء الصليف والبالغة 65 ألفاً و 800 طن سيتم توزيعها على مليون و 50 ألف أسرة مستفيدة من صندوق الرعاية الاجتماعية وبإشراف من السلطة المحلية·
وأشار المتوكل الى أنه تم الالتزام بتوجيهات مجلس الوزراء الخاصة بتحديد أسماء المستحقين وصرف المعونة لهم بموجب ''كوبونات'' خاصة مقررة من السلطة المحلية وصندوق الرعاية الاجتماعية·
وقال : ''نحن ملتزمون بالآلية المعدة والمقرة في مجلس الوزراء ، والتي تستهدف في المقام الأول المستفيدين من الرعاية الاجتماعية وهم الشـرائح الفقيرة في المجتمع من دون تمييز على أي أساس كان''·
وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' قد أمر في مايو الماضي بشراء مليون طن من القمح وتقديمه هدية من سموه إلى الشعب المصري الشقيق، اضافة إلى منحتي قمح مماثلتين بواقع 500 ألف طن لكل من الجمهورية اليمنية والجمهورية العربية السورية الشقيقتين·
وتعتبر مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة مثالا يحتذى وخطوة رائدة في طريق العمل العربي الجاد لتحقيق الأمن الغذائي العربي وتقليص الفجوة الغذائية التي تعاني منها الدول العربية نتيجة تزايد الطلب الشديد على الغذاء·
وكانت دائرة المالية في إمارة أبوظبي قد تولت إتمام عملية شراء كميات القمح من الأسواق العالمية في وقت قياسي ونقلها في إطار مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة إلى الموانئ المصرية بتواصل كامل مع السلطات المصرية المختصة وكفــاءة لوجستية عالية مما أســـهم في تسـريـع وصـول أكثر من 85% مــن مكرمة القمح تسـلمتها المـوانــئ المصـريـــة في 31 /اغسطس/·2008
وكانت الأسواق العالمية قد شهدت خلال هذا العام نقصا حادا في مادة القمح المعروضة وخاصة أسواق دول حوض المتوسط بعد الانخفاض الكبير الذي طرأ على إنتاج القمح نتيجة لتأثير التغيرات المناخية على الإنتاج من جهة واتجاه بعض الدول الكبرى الى استخدام بعض المواد الزراعية ومن ضمنها القمح والذرة كمصدر طاقة بديل للنفط، إضافة إلى توجه أوروبا إلى إلغاء الدعم المقدم لمزارعيها مما جعل كثيرا من البلدان المستوردة للقمح تواجه أزمات غذائية متعددة وحادة في الفترة الأخيرة· وقد رأت أوساط اقتصادية عربية في مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة تجاه مصر وسوريا واليمن بعداً يتجاوز مساعدة بعض الشرائح الاجتماعية في بعض الدول العربية إلى اعتبارها إسهاما من سموه في تعزيز النظام العربي وترسيخ الاستقرار والأمن فيه على اعتبار أن الأمن الغذائي هو أحد أهم مكونات الأمن العربي بأبعاده المختلفة

اقرأ أيضا

أميركا تسحب باقي قواتها وانتشار للجيش السوري على الحدود