أرشيف دنيا

الاتحاد

مخترع مصري يتوج بالمركز الأول في برنامج «نجوم العلوم 3»

هيثم الدسوقي الفائز بالمركز الأول

هيثم الدسوقي الفائز بالمركز الأول

على مسرح واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا تلقى المخترع المصري هيثم الدسوقي خبر فوزه بالمركز الأول في برنامج «نجوم العلوم» في موسمه الثالث، وذلك بعد تسعة أسابيع من الإثارة والتشويق، حيث شارك ستة عشر من المبدعين الشباب العرب بتحقيق أفكارهم الإبداعية المرتكزة على مبدأ علمي جديد. تم الإعلان عن اسم الفائز بالمركز الأول هيثم الدسوقي خلال الحفل الختامي المباشر الذي أقيم في العاصمة الدوحة

حصل هيثم الدسوقي على نسبة 35.4 % من الأصوات، حيث نجح هذا المخترع في كسب أصوات أعضاء لجنة التحكيم وأصوات جمهور البرنامج أيضاً، ليحصد لقب «نجوم العلوم» ويفوز بجائزة نقدية قيمتها 300 ألف دولار أميركي لمساعدته على تطوير اختراعه الذي يحمل اسم VIVIFI «ملصقات استشعار تعمل باللمس»، وهو أسلوب جديد يعتمد على الطاقة الكهروستاتيكية التي يمكن تطبيقها على الأسطح العازلة، مثل الخشب والبلاستيك والرخام والزجاج والقماش. وكان الهدف من هذا الاختراع هو تحويل الأسطح العازلة بسماكة محددة «الخشب، والزجاج، وغيرهما» إلى أجهزة استشعار للمس أو شاشات مع ملصقات شفافة يتم تثبيتها على الجانب الآخر من واجهة التشغيل.
فأرة تعمل باللمس
ويتخصص دسوقي، 25 عاماً، في هندسة الاتصالات والإلكترونيات، وكان اهتمامه بالعلم وأفلام الرسوم المتحركة واضحاً طوال طفولته، حيث كان يقضي معظم وقته في ورشة منزله يقوم بتفكيك الألعاب ودراسة أجزائها. وبينما كان يعمل على أحد مشاريعه لتطوير فأرة كمبيوتر تعمل باللمس على شكل خاتم، قرر أن ينطلق باختراعه هذا إلى المستوى التالي وتطوير «ملصقات استشعار تعمل باللمس» التي شارك بها في البرنامج.
وقال دسوقي: «لقد عملت جاهداً وصببت كل معلوماتي وأبحاثي لإنجاز هذا المشروع، كما ساعدني البرنامج والقائمون عليه في تجاوز أية صعوبات واجهتني وخاصة أن المشروع يعتمد على حساسية الواجهات المستخدمة لتنفيذ الأوامر الصادرة لهذه الملصقات من خلال لمسها»، وعن فوزه بالمركز الأول يضيف دسوقي: «لقد كنت متوقعاً الفوز، فقد قابلني الكثير من الناس الذي أكدوا لي أن نسبة نجاح الاختراع كبيرة».
كشف مبكر لنوبات القلب
وجاء في المركز الثاني المخترع اللبناني زياد سنكري عن اختراعه LIFESENSE «نظام الكشف المبكر عن النوبات القلبية عن بعد»، وقد كان لوفاة والده بنوبة قلبية مصدر الإلهام الرئيسي لمشروعه الذي يحمل عنوان «نظام مراقبة عن بعد قادر على الرصد المبكر للفشل القلبي المحتمل». يجمع هذا الجهاز بين القدرة على مراقبة حالة القلب وإمكانية الاتصال بشبكة الهاتف المتحرك GSM لتتبع مرضى القلب خلال حياتهم اليومية. ويجري تحليل البيانات التي يتم جمعها محلياً من خلال برنامج متخصص ومن ثم يتم إرسال تنبيهات إلى الفريق الطبي عندما يكون المريض معرضاً لخطر الإصابة بقصور قلبي.
ويتخصص زياد سنكري، 25 عاماً، في مجالي الهندسة الكهربائية والهندسة الطبية الحيوية.. وعن اختراعه يقول: «لقد أصبت بصدمة كبيرة جداً عند وفاة والدي بسبب إصابته بنوبة قلبية، فقررت حينذاك ان أعمل على إيجاد حلول للحد من الوفيات الناتجة عن النوبات القلبية، وساعدني في ذلك دراستي في علوم الكمبيوتر التي مهدت الطريق للتغلب على المصاعب التي واجهتني في آلية عمل الجهاز»، ويشير سنكري إلى أن البرنامج فتح له الآفاق لتصنيع هذا الجهاز كما أنه سيعمل على تطويره للتغيير من شكله ليصبح أكثر سهولة في الاستعمال، وأكد أن الرسوم ستكون في متناول يد المرضى، لأنه يعتبر أنه لا فائدة من هذا الاختراع في حال لم يكن متوافراً للجميع، وحصل على جائزة نقدية وقيمتها 150 ألف دولار قال إنه سيستثمرها في تطوير المشروع.
«كي آلي منزلي»
في حين احتل المركز الثالث المخترع محمد الرفاعي من الكويت عن اختراعه KWILI «جهاز كي آلي منزلي»، لجعل عملية الكي أكثر كفاءة ومتعة، حيث يمكن استخدام جهاز الكي الآلي المنزلي لكي الملابس المصنوعة من جميع أنواع الأقمشة، وسوف يستعين هذا الجهاز بطاولة مستقلة مع شماعات لتعليق الملابس عمودياً، ويحتوي الجهاز على فوهة بخار يمكن تعديلها تلقائياً، وكذلك أجهزة استشعار للتأكد من جودة الكي. ويدرس محمد الرفاعي «20 عاماً» هندسة البترول وكان منذ صغره لديه اهتمام بالعلوم والهندسة، إذ كان يمضي وقته في تفكيك ألعابه لدراسة أجزائها المختلفة. وبعد زواجه، فكر باختراع «جهاز كي آلي منزلي».
ويقول الرفاعي عن اختراعه: «سأجعله يدخل كل البيوت، الجميع يحتاج إلى هذا الاختراع وأنا بصدد إجراء العديد من الدراسات التي ستجعل من عملية استخدامه أكثر سهولة ومرونة»، ويذكر الرفاعي أنه رزق بطفلة وهو يتجهز للنهائي ما بعث فيه العزيمة لتنفيذ اختراعه على اكمل وجه ليريح زوجته من تلك الأعباء، وحصل على جائزة وقدرها مائة ألف دولار سيستخدمها الرفاعي في تطوير اختراعه.
شاحن لاسلكي للروبوت
بينما كان المركز الرابع من نصيب المخترع التونسي محمد الشعري عن اختراعه POWERWAVE « وهو عبارة عن «شاحن لاسلكي للروبوت داخل أنابيب النفط»
ويعمل محمد زياد الشعري، 28 عاماً، مهندسا كهربائياً في مجال أنابيب النفط، ويكمل حالياً دراسته للدكتوراه في نقل الطاقة الكهربائية لاسلكياً، وكان طوال طفولته يستمتع بإجراء التجارب العلمية في المنزل، وفي سن الـ 12 عاماً، اخترع مروحة كهربائية منزلية الصنع لتستخدمها والدته خلال أشهر الصيف الحارة في تونس.
وكان شغفه للعلم، وعمله في مجال أنابيب النفط هو ما دفعه لاختراع «شاحن لاسلكي للروبوت داخل أنابيب النفط». والهدف من اختراعه هذا هو إرسال موجات كهرومغناطيسية داخل أنابيب النفط لشحن الروبوتات لمسافة 500 متر.
وقال الشعري إنه لم يلق الدعم الكافي من المحيطين حوله لتنفيذ اختراعه، إلا أن الشعري بحث كثيراً في الشبكة العنكبوتية لزيادة معلوماته، حتى وجد الإعلان عن البرنامج فأرسل طالباً المشاركة وقبلته لجنة التحكيم فور عرضه فكرة الاختراع، وقد حصل الشعري على جائزة وقدرها خمسون ألف دولار.
نبذة عن البرنامج
يعتبر «نجوم العلوم» البرنامج التلفزيوني الواقعي الأول من نوعه في العالم العربي، والذي أطلقته مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في عام 2009 في مبادرة لدعم الابتكارات المتميزة للمواهب العربية الشابة، حيث يمكن للمخترعين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18-30 عاماً بالمشاركة وتقديم طلباتهم عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للبرنامج. وقد عرض البرنامج سابقاً على ما يزيد على 17 قناة تلفزيونية عبر العالم العربي، ويقدمه الإعلامي القطري خالد الجميلي ويتضمن ثمانية حلقات رئيسية بالإضافة إلى الحلقة النهائية، وتم عرض الموسم الثالث منه في عرض أول على قناة MBC4.


نهضة للأمة العربية
تحدث عالم الفضاء الدكتور فاروق الباز عن البرنامج في تصريح خاص لـ «الاتحاد» قائلا: «إنه يرى في هؤلاء المخترعين نهضة للأمة العربية»، وفي رد على سؤال عن سبب كثافة الاختراعات الأجنبية عن العربية، قال الباز : «السبب في الاهتمام والتوجه الصحيح لدعم المواهب الشابة وتوفير الإمكانات لإنجاز اختراعاتهم، وحسناً فعلت مؤسسة قطر في دعم هذه المواهب التي لولاها لما رأينا المخترعين الشباب الآن». مؤكداً أن هذا البرنامج سيفتح الآفاق للمخترعين العرب وذلك في بث الأمل في نفوسهم من جديد.

اقرأ أيضا