الإمارات

الاتحاد

مليار و91 مليون درهم تسويات شرطة دبي للشيكات المرتجعة في 11 ألف بلاغ

محمود خليل (دبي) - بلغت قيمة التسويات الودية للشيكات المرتجعة، التي أشرفت عليها الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، خلال الأشهر التسعة الماضية، مليارا و90 مليونا و890 ألف درهم، في 10 آلاف و923 بلاغا خاصا بالشيكات، مقابل تسويات بقيمة مليارين و66 مليونا و558 ألف درهم خلال العام الماضي.
وقال العقيد جمال الجلاف نائب مدير الإدارة لشؤون الرقابة والإدارة، إن القيادة العامة لشرطة دبي اتبعت نظاما للتسويات في بلاغات الشيكات، يتمم بموجبه منح المدين مهلة مدتها شهر، يتدبر فيها أموره لسداد المبالغ المدين بها من خلال تسوية مع الشاكي.
وأضاف أن هذا الإجراء أسهم في الحد من البلاغات المحولة إلى المحاكم، لافتا إلى أن هناك بعض الأشخاص المشتكين يبدون تعاونا كبيرا في التسوية ويراعون بعض الظروف الإنسانية والتجارية والمالية للشخص المتورط، ويمنحونه فرصة لتعديل وضعه المالي حتى يتمكن من سداد الدين المترتب عليه، وذلك بعد أن يشعر المشتكي أن تدخل الشرطة يعطيه الثقة في متابعة المشتكى عليه. وأكد أنه يتم في حالة وجود أي تلاعب أو تهرب من قبل المشتكى عليه وتخلفه عن السداد، اتخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية ضده، منوها إلى أنه يشترط لتطبيق آلية التسوية رغبة وموافقة الطرفين بذلك.
ونوه العقيد الجلاف إلى انخفاض بلاغات الشيكات بنسبة 17% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من عام 2010، وذلك وفقاً للدراسات الأمنية التي تعدها الإدارات المختصة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، مشيرا إلى أن ارتكاب جريمة الشيك دون رصيد، يرجع إلى عدة أسباب أولها عدم علم معظم أفراد المجتمع، ممن يتعاملون بالشيكات بخطورة هذا المستند، والعقوبات المترتبة عليه في حالة عدم وجود رصيد يغطيه، والتسهيلات التي تقدمها البنوك لطالبي القروض والبطاقات الائتمانية من دون دراسة الحالة المالية والاجتماعية والاقتصادية لطالب القرض أو بطاقة الائتمان. وذكر أن شرطة دبي استحدثت إلى جانب برنامج التسويات في بلاغات الشيكات، برنامجاً تقنياً تم تطبيقه في جميع مراكز الشرطة، لإحالة بلاغات الشيكات إلكترونياً إليها من البنوك، وذلك بهدف تخفيف عبء الانتقال على مندوبي البنوك إلى مراكز الشرطة.
وأشار إلى أن هذا البرنامج التقني يدرس حالياً من قبل وزارة الداخلية لتعميمه على إدارات الشرطة في الدولة، بعد مناقشته في لجنة السياسات والاستراتيجيات بالوزارة.
وقال العقيد جمال الجلاف إن شرطة دبي اتخذت إجراءات لمصلحة المتورطين في قضايا الشيكات، من خلال تسهيل وتيسير عملية صرف شهادات حسن السير والسلوك، في حال طلبها للحصول على عمل، وذلك لمنحهم فرصة لإيجاد مصادر عمل من أجل سداد ما عليهم من ديون.
كما كلفت الإدارة موظفين من ضباط وأفراد الشرطة في المراكز، بالقيام بطرح حلول ودية وتسويات بين المشتكين والمشتكى عليهم في قضايا الشيكات والقروض.
وأشار إلى أن شرطة دبي سعت مع شركة الإمارات للمعلومات الائتمانية، لإيجاد برنامج لتزويد البنوك بكشوف بأسماء الأشخاص الذين سبق لهم التورط في إصدار شيكات بدون رصيد، أو في مجال الامتناع عن دفع مستحقات مالية، وأصحاب البلاغات المرتفعة في هذا المجال.

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعم فناني الإمارات بشراء أعمالهم التشكيلية