الاتحاد

الاقتصادي

دول الخليج توقع اتفاقية إطارية مع تجمع ميركوسول للتعاون الاقتصادي


رجح معالي عبد الرحمن بن حمد العطية، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، توقيع دول التعاون على اتفاقية إطارية للتعاون الاقتصادي مع دول تجمع 'الميركوسول'، التي تضم دول أميركية جنوبية، وتعتبر رابع أكبر كيان اقتصادي في العالم، يوم غد الأربعاء على أبعد تقدير· وقال العطية، عقب إلقائه كلمة في افتتاح ندوة رجال الأعمال التي نظمت أمس على هامش فعاليات القمة العربية اللاتينية التي تنطلق صباح اليوم في العاصمة البرازيلية، إن المفاوضات التي بدأت قبل فترة توصلت إلى تفاهم كبير نافياً وجود أي صعوبات تعوق إبرام الاتفاقية، وأضاف: ثمة جوانب إجرائية ينتظر أن يتوصل الخبراء من الطرفين إلى حلول بشأنها قبل توقيع الاتفاقية·
ورداً على سؤال لـ'الاتحاد' حول طبيعة الاتفاقية، وما إذا كانت تمهد الطريق لإبرام اتفاقية تجارة حرة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الميركوسول، قال العطية: تفتح الاتفاقية الإطارية الأبواب لمزيد من التعاون وهناك إمكانيات لتحولها إلى اتفاقية تجارة حرة بين المنطقتين في المستقبل القريب، الأمر الذي يساعد على تمتين العلاقات بين دول المنطقتين، خاصة مع تزايد حجم التبادل التجاري في الفترة الأخيرة، وفرص الاستثمار والبيئة التشريعية المثالية المتاحة في دول مجلس التعاون الخليجي، ودول أميركا الجنوبية بشكل عام، ودول 'الميركوسول' بشكل خاص· ودعا العطية رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين باستغلال كافة الفرص المتاحة· وأضاف معالي الأمين العام لمجلس التعاون: تأتي قمة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية في وقت مناسب، إذ تسبق بحوالى شهر تقريباً عقد قمة دول الجنوب، التي تنظمها دولة قطر في الدوحة خلال الفترة من 12 إلى 17 يونيو المقبل، ونتوقع أن تتمخض عنها الكثير من الجوانب الإيجابية، متوقعاً أن تشهد قمة دول الجنوب مناقشات موسعة بشأن تشكيل تكتل دولي جديد·
ورداً على سؤال 'الاتحاد' عن المباحثات بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية بشأن تنسيق المواقف على الصعيد الدولي خاصة فيما يتعلق بإصلاح النظام الدولي وتوسيع مجلس الأمن الدولي بتخصيص مقاعد لدول من أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية، قال العطية: من المتوقع أن تشهد القمة العربية اللاتينية مثل هذه المباحثات كغيرها من المبادرات والأفكار التي تطرح في مثل هذه القمم التي تجمع بين دول العالم للتنسيق والتعاون في الجوانب الاقتصادية والسياسية·
يذكر أن تجمع 'الميركوسول' للتعاون الاقتصادي تم تأسيسه في العام 1991 بين أربع دول من أميركا الجنوبية عقب توقيع اتفاقية مونتفيديو في 1994 وضمت البرازيل والأرجنتين وأورجواي وباراجوي لتكوين رابع أكبر تكتل اقتصادي في العالمي· وتحتل دول ميركوسول المركز الثاني على مستوى العالم فيما يتعلق بحجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تستقطبها بعد الصين، وفقاً للإحصاءات العالمية لعام ،2004 كما يصل التبادل التجاري بين دول التجمع إلى 120 مليار دولار سنوياً وتتميز بتنوع صادراتها ومنتجاتها الزراعية والصناعية· ويأتي توقيع الاتفاقية الإطارية مع دول مجلس التعاون الخليجي ضمن جهود الميركوسول لتوقيع اتفاقيات تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي والهند ودول الكوميسا في شرق ووسط أفريقيا· كما تأتي الاتفاقية ضمن جهود مجلس التعاون الخليجي لتوقيع اتفاقيات تجارة حرة بشكل جماعي مع التكتلات الاقتصادية الكبرى في العالم ضمن مساعي دول الخليج لمزيد من الانفتاح على الأسواق العالمية والاستفادة من فرص الاستثمارات بالإضافة إلى جذب المزيد من الاستثمارات إلى دول المنطقة التي تشهد نمواً اقتصادياً غير مسبوق في الفترة الأخيرة·
وركز معالي عبد الرحمن العطية في كلمته في الجلسة الافتتاحية لندوة رجال الأعمال، التي نظمت أمس تحت عنوان 'أميركا الجنوبية والدول العربية: من أجل بناء شراكة جديدة'، على الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها دول التعاون والمزايا التي تتيحها للاستثمار الأجنبي، والجهود التي تبذلها لتحسين البيئة الاستثمارية، قائلاً: تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي إمكانيات هائلة، إذ يبلغ إنتاجها النفطي 46% من الإنتاج العالمي بينما يبلغ إنتاجها من الغاز 24% وتصل الاحتياطيات النفطية المؤكدة إلى 20% من الاحتياطي العالمي بينما تصل احتياطيات الغاز إلى 6% من الاحتياطي العالمي·

اقرأ أيضا

رئيس الجزائر المؤقت يعين قائماً بأعمال محافظ البنك المركزي