عربي ودولي

الاتحاد

سوريا تطلب تعديل «البروتوكول» وتجري مناورات صاروخية

جنود سوريون خلال المناورات أمس الأول

جنود سوريون خلال المناورات أمس الأول

طلبت الحكومة السورية من الجامعة العربية تعديلات جديدة على بروتوكول بعثة المراقبين، وأجرت مناورات صاروخية، بهدف البقاء على أهبة الاستعداد، واختبار قدرة الصواريخ وجاهزيتها “في التصدي لأي عدوان”.
وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أمس إنه يجري مشاورات مع وزراء الخارجية العرب حول “شروط” دمشق لتوقيع بروتوكول بشأن إرسال مراقبين إلى سوريا. وأكد العربي للصحفيين أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم “أرسل رسالة للأمانة العامة للجامعة العربية قال فيها إن سوريا مستعدة للتوقيع على بروتوكول بعثة المراقبين العرب لكنه وضع شروطاً وطلبات”. وأضاف أن “هذه الشروط والطلبات تدرس حالياً بالتشاور مع المجلس الوزاري” للجامعة العربية. وتابع “أجرينا اتصالات مع وزراء الخارجية العرب، وتم اطلاعهم على فحوى الرسالة السورية، ولم يتقرر عقد اجتماع لوزراء الخارجية حتى الآن”. وأوضح العربي أن العقوبات العربية على سوريا “سارية”، مشدداً على أنه لم يتم إعطاء أي مهل أخرى قبل تنفيذها. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الشروط السورية تفرغ المبادرة العربية لتسوية الأزمة السورية من مضمونها، قال إن “هذه الشروط فيها أمور جديدة لم نسمع عنها من قبل”.
وقال العربي إن سوريا أرسلت بالفعل طلبا بالموافقة على توقيع بروتوكول بعثة المراقبين، ولكن ذلك لن يؤدي إلى تعليق العقوبات العربية على سوريا “فهذه العقوبات مازالت سارية إلى حين صدور موقف آخر من مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري”. وقال العربي إن المعلم بعث برسالة إلى الأمانة العامة للجامعة، قال فيها “إن سوريا مستعدة للتوقيع على بروتكول بعثة المراقبين العرب، ولكن وضع شروطا وطلبات، تدرس حاليا بالتشاور مع المجلس الوزاري”. وأضاف “لا توجد مهلات إضافية، فالمقاطعة العربية تقررت في اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري يوم 27 من الشهر الماضي وهي سارية”.
وفي وقت لاحق قال مصدر عربي لرويترز “بالفعل هناك رد من سوريا وصل إلى الجامعة العربية، وسوف تقوم الجامعة العربية بتعميم هذا الرد لكل الدول العربية، ودراسة هذا الرد، وسوف يصدر موقف نهائى من الجامعة العربية بعد استطلاع رأي مختلف الدول العربية حول الرد السوري” وأضاف المصدر أن “سوريا طلبت بعض التعديلات الطفيفة على البرتوكول لكن الدول العربية هي التى ستحدد ما إذا كانت هذه التعديلات تمس جوهر البرتوكول أم لا”
وجاء في الرسالة أن الحكومة السورية تعتبر جميع القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة بغياب سوريا، ومن ضمنها تعليق عضويتها في الجامعة العربية، والعقوبات التي أصدرتها اللجنة الوزارية والمجالس الوزارية العربية بحق سوريا، لاغية عند توقيع مشروع البروتوكول بين الجانبين. وذكر المعلم في رسالته أن “الاستفسارات والإيضاحات التي طلبتها سورية من الأمين العام للجامعة وردوده عليها، فضلا عن المواقف والملاحظات التي تقدمت بها الجزائر الشقيقة، وما صرح به رئيس اللجنة الوزارية والأمين العام للجامعة تأكيداً لرفض التدخل الأجنبي في الشأن السوري، تعتبر جميعها جزءاً لا يتجزأ حسب فهمنا لمشروع البروتوكول”. كما تضمنت الرسالة دعوة الأمانة العامة للجامعة للقيام بإبلاغ أمين عام الأمم المتحدة برسالة خطية تتضمن الاتفاق والنتائج الإيجابية التي تم التوصل إليها بعد التوقيع على مشروع البروتوكول، والطلب منه توزيع الرسالة على رئيس وأعضاء مجلس الأمن، وعلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة كوثيقة رسمية. وأكد المعلم في رسالته أن النوايا الطيبة لجميع الدول العربية ستلعب دوراً مهماً وناجعاً في التنسيق بين الجانبين، لإنجاز هذه المهمة، والحرص والجدية في تنفيذ ما تم التوصل إليه بأفضل صورة ممكنة”.
بدوره قال الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي أن دمشق ردت “بإيجابية” على الجامعة العربية حول موضوع توقيع بروتوكول نشر مراقبين في البلاد، “وفق الإطار الذي يستند على الفهم السوري لهذا التعاون”. وأضاف أن “الرد السوري كان إيجابياً، والطريق بات سالكاً للتوقيع، حفاظاً على العلاقات العربية، وحرصاً على السيادة السورية”.
وقال مقدسي إن “سوريا طلبت أن تكون المراسلات جزءاً لا يتجزأ من البروتوكول”، مؤكداً أن “ما قدمته سوريا لا يمس جوهر البروتوكول”. وأكد أن “الجانب السوري أدى واجبه تجاه البروتوكول وطالب بتعديلات طفيفة لا تمس بجوهر البروتوكول”. وأضاف “طلبنا استيضاح حول العنف ممن وضد من العنف؟ طلبنا أموراً لا علاقة لها بطبيعة المهمة، طلبنا إخطار الجانب السوري باسماء البعثة وجنسياتهم، وهي أمور لوجستية إجرائية بحتية لا علاقة لها بطابع المهمة”. وأشار إلى أن من التعديلات المطلوبة “تغيير عنوان البروتوكول ليصبح مشروع بروتوكول بين سوريا والجامعة العربية لمتابعة الوضع السوري”. وشدد على أهمية “التنسيق مع الجانب السوري”، وقال إن “نجاح المهمة يتوقف على التنسيق مع الجانب السوري”. وتابع أن “التنسيق سيكون، في حال الموافقة، عالي المستوى، بهدف إنجاح هذه المهمة، وسيكون للبعثة الحرية في التحرك، بالتنسيق مع الجانب السوري”.
وبعد أن اكد أن “إنجاح المهمة متعلق بالنوايا” العربية، قال المقدسي إن “البروتوكول ليس الخلاص بل خطوة على طريق الحل، ونعتقد أن الطريق باتت سالكة لتوقيع الاتفاق إذا كانت النوايا هي المساعدة للخروج من الأزمة”.
وأضاف “نأمل أن هذه الخطوة تتبعها خطوات أخرى لأن التأزم له أسبابه وأحد أهم الأسباب ليس فقط الإصلاح وما يجري في الداخل، هناك نقل سلاح إلى الداخل، وهناك تحريض اعلامي، وهناك تبني لمعارضة ترفض الحوار مع نظام سياسي شرعي”.
وتابع “أكدنا على البند الثامن في ميثاق الجامعة الذي يؤكد عدم جواز قيام أي دولة عربية بضرب نظام سياسي معين أو العمل على تغييره”.
وأضاف “طلبنا من الأمانة العامة والأمين العام إمكانية توقيع البروتوكول في دمشق”. وقال مقدسي “أنا متفائل بحذر ولننتظر رد فعل الجامعة أولاً”.
وقال مقدسي إن سوريا في “إيجابيتها في التعامل مع البروتوكول لا تقوم بأي مناورات، وإن القيادة السورية تختار مصلحة بلادها”. وعما إذا كانت سوريا ورقة مساومة بين الدول العربية قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية “سورية تأسف لهذا الموقف، للدول العربية حقها المطلق في السيادة، كما أن لسورية الحق في ذلك، ومن هنا تنطلق سورية من مبدأ أن يكون الحل سورياً بامتياز”.
وقال مقدسي “الدور القطري الحالي لا يمكن أن يكون المحرك للعمل العربي، فهناك وهن عربي، مع الاحترام للجميع، وهناك مخطط للمنطقة، واستهداف لمحور الممانعة، فهم يريدون كسر الضلع السوري، ومثال ذلك تصريحات المعارضة في الخارج التي قالت إنها إذا وصلت إلى السلطة في سورية ستقطع العلاقة مع إيران وحزب الله، وهذا مؤسف، ولا يمت للشارع السوري بصلة”.
إلى ذلك أعلنت سوريا أمس أنها أجرت مناورات لقواتها “الصاروخية”، بهدف البقاء على أهبة الاستعداد، واختبار قدرة الصواريخ وجاهزيتها “في التصدي لأي عدوان”. وقال جهاد مقدسي المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية للصحفيين أمس إنها “مناورات روتينية ومحددة مسبقاً، لا نوجه رسائل، بل هذه المناورات هي للبقاء على اهبة الاستعداد”.
وأضاف “سوريا تعيش في محيط معقد، وبالتالي هذه الأمور روتينية ومطلوبة، واطمئنكم بأنها كانت مناورات بكفاءة عالية”. وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) “في إطار خطة التدريب القتالي للعام 2011 نفذت قواتنا الصاروخية أمس الاول مشروعا عملياتيا بالذخيرة الحية في ظروف مشابهة لظروف المعركة الحقيقية، بهدف اختبار قدرة سلاح الصواريخ وجاهزيته في التصدي لأي عدوان قد يفكر به العدو، حيث أصابت أهدافها بدقة وحققت نتائج نوعية متميزة أكدت الكفاءة العالية التي يتميز بها رجال الصواريخ في استخدام العتاد الصاروخي الحديث الذي يعد الذراع الطولى لجيشنا العقائدي البطل”.
وأضافت الوكالة أن أداء المقاتلين في جميع مراحل المشروع أظهر “قدرة قواتنا الصاروخية وجاهزيتها الدائمة للدفاع عن الوطن وردع كل من تسول له نفسه المساس بأمنه أو الاعتداء على ترابه” وقال المقدسي إن التدريبات “مناورات روتينية محددة مسبقاً”، ولا توجه رسائل. من جانب آخر قال برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري إن انهيار النظام أصبح “مسألة أسابيع”. لكنه لم يذكر مبرراً مؤكداً لهذا الاستنتاج. وقال لصحيفة “دير شتاندارد” النمساوية “ربما ينهار النظام من الداخل أو تتعقد الأمور أكثر، وسيستغرق هذا وقتا طويلا، أتمنى أن تسير الأمور بوتيرة أسرع بكثير بفضل الضغط الدولي والعقوبات واستمرار الاحتجاجات السلمية واستنفاد قوات الأمن، خاصة المرتزقة”.
وأضاف أن المجلس أبلغ رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر بأنهم يعتقدون أنه ليس من مصلحة سوريا أن يصبح هذا الجيش قوة تحارب قوات عسكرية أخرى في البلاد، لأن هذا قد يعني حرباً أهلية، وهو ما يريدون تجنبه بكل السبل.


الأردن يطلب استثناء التجارة والطيران من العقوبات

عمان (ا ف ب) - أعلنت وزارة الخارجية الأردنية ان المملكة طلبت استثناء قطاعي التجارة والطيران الأردنيين من العقوبات العربية بحق سوريا، على ما أفاد مصدر رسمي. وقال محمد الكايد الناطق الاعلامي باسم الوزارة لوكالة فرانس برس "نحن مع قرارات الجامعة العربية لكن المملكة ستتأثر سلبا من فرض عقوبات على سوريا، وفي الاجتماع الأخير أوضحنا ان العقوبات تضر بمصالحنا". وبلغ حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا منذ 2000 قرابة سبعة مليارات دولار. ووفقا لدائرة الإحصاءات الاردنية العامة فإن "الاردن صدر لسوريا ما قيمته 1,4 مليار دينار (نحو 2 مليار دولار) منذ عام 2000، فيما بلغت قيمة المستوردات 3,5 مليار دينار (نحو 5 مليارات دولار) للفترة ذاتها". وكان وزير الصناعة والتجارة الأردني سامي قموه أشار في تصريحات صحفية إلى أن 60% من مبادلات المملكة التجارية تمر عبر الجارة الشمالية سوريا.

اقرأ أيضا

"تنفيذي مكتب التربية العربي لدول الخليج" يناقش الحلول للتعليم عن بُعد