الاتحاد

الإمارات

«جنايات أبوظبي»: سجن أم 13 عاماً لإدانتها بتعذيب ابنتها وإهمالها حتى الموت

دائرة القضاء في أبوظبي (الاتحاد)

دائرة القضاء في أبوظبي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - أصدرت محكمة جنايات أبوظبي الابتدائية، حكماً بإدانة أم اتهمت بضرب ابنتها - أربع سنوات - حتى الموت، وقضت بسجنها عشر سنوات، إضافة إلى ثلاث سنوات لكل من والدي المجني عليها بعد إدانتهما بإهمال ابنتهما وتعريض حياتها للخطر، كما تضمن الحكم براءة والد الطفلة من تهمة الضرب الذي أفضى إلى موت.
وأوضح مصدر في دائرة القضاء بأبوظبي أن الأحكام التي قضت بها المحكمة بحق والدي الطفلة مريم هي القصوى وفق قانون العقوبات، حيث أخذت المحكمة بالاعتبار أن القضية تحمل ظروفاً مشددة للعقوبة ومنها أن الطفلة تعرضت إلى عملية تعذيب وإهمال مستمرين على مدار سنوات عمرها القصير، مشيرة إلى أن القانون في دولة الإمارات، يعتبر اعتداء أحد الوالدين أوكلاهما على الأطفال أوإهمالهم لهم ظرفا مشددا للعقوبة نظراً إلى كون الوالدين هما المسؤولين شرعاً وقانوناً ووفق الأعراف الاجتماعية عن رعاية أطفالهما وحمايتهم.
جدير بالذكر أن القضية تم تداولها في جلسات مغلقة بناء على طلب المتهمين.
وكانت النيابة العامة قد تلقت بلاغاً بوصول الطفلة “مريم” والتي تبلغ أربع سنوات إلى قسم الطوارئ بالمستشفى وهي تعاني ضيق تنفس وتقيؤا شديدا، وبعد فترة بسيطة فارقت الحياة، ولاحظ الطاقم الطبي أنها شديدة النحول، وهناك أثار مختلفة على جسد الطفلة تؤكد تعرضها للضرب بعدة أدوات وعلى فترات متفاوتة.
وبعد عمل الفحوصات اللازمة تبين أن الوفاة ناتجة عن ضربات متعددة ومتوالية على الرأس أدت إلى نزيف بالدماغ ومن ثم الوفاة. وبناء على هذه النتيجة أبلغت المستشفى السلطات المعنية لتبدأ التحقيقات التي كشفت عن مأساة الطفلة الذي تبين أن لا أحد من جيران وأصدقاء الوالدين يعرف بوجودها، والجميع يظن أن لهما ولد وحيد بلا أشقاء أوشقيقات.
كما أقرت المتهمة أنها كانت تحرم المجني عليها من تناول الطعام لفترات طويلة قد تمتد أحياناً ليوم كامل، وأنها كانت تضربها باستمرار وتضعها في سلة النفايات وتأمرها أن تبقى هناك لفترة طويلة، وأحياناً أخرى كانت تضعها في سلة وتقفل عليها حتى تمنعها من الحركة، وأنهم لم يكونوا يصطحبوها إلى أي مكان، ويتركوها في المنزل وحدها دون طعام أوأي شي، كما لم تكن تذهب معهم عندما يزورون الأصدقاء أوالأقارب أويذهبون للتسوق.
وادعت المتهمة أن ابنتها كانت مشاغبة وأنها كانت تربيها، كما ادعت الأم أن الصغيرة وقعت على الأرض يوم الحادث ولم تضربها، وهو الأمر الذي لم يتطابق مع تقرير الطب الشرعي الذي قال إن الضربات التي تسببت بالوفاة عديدة وكانت في أنحاء متفرقة من الجمجمة مما لا يمكن أن يحدث نتيجة السقوط على الأرض الذي ينتج عنه عادة كسر واحد وفي جهة واحدة من الجمجمة.
من جهته قال والد مريم إنه لم يكن يتدخل في تربية الفتاة، وأن علاقته كانت محصورة مع ابنه لأنه كما قال تربية الفتيات هي من واجبات الأم، وهو لم يتدخل يوماً بتربية ابنته أوبعلاقتها بأمها، وبسؤاله عن سبب عدم محاولته عرض المجني عليها على الطبيب لتبين سبب نحولها الزائد، قال إنه لم يكن يعتقد أن الأمر غريب، واعتبر أنها طفلة نحيلة وحسب.
واعترف الوالدان أن طفلهما الآخر يتم التعامل معه بشكل مختلف ويلقى معاملة لائقة من كلا والديه. وفي تفاصيل الواقعة تبين أن والدي مريم تركاها يوماً مع شقيقها ذي الخمسة أعوام في المنزل وحدهما، خاصة أن ليس لديهما خادمة يتركان لديها الأطفال، وعندما عادت الأم ظهراً أطعمت ابنها وحده وحكمت على مريم بالحرمان من الطعام بحجة أنها كانت تشاغب، واستمر حرمان مريم حتى التاسعة مساء عندما قدمت لها والدتها الوجبة الأولى في ذلك اليوم، ولكن مريم لم تستطع أن تستمتع بها وتقيأتها ثم أصبحت تعاني صعوبات في التنفس مما اضطر والدتها إلى نقلها إلى المستشفى حيث توفيت.

اقرأ أيضا

«الخارجية» تتسلم نسخة من اعتماد سفير العراق