عربي ودولي

الاتحاد

مراقبون أوروبيون: انتهاكات كثيرة في الانتخابات الروسية

«حركة الشباب الموالين لبوتين» يحتفلون بالنصر في موسكو أمس

«حركة الشباب الموالين لبوتين» يحتفلون بالنصر في موسكو أمس

حصل حزب روسيا الموحدة بزعامة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين على الغالبية المطلقة في الانتخابات التشريعية بفوزه بـ 238 مقعدا من أصل 450 بحسب أرقام “التوزيع الأولي للولايات” التي أعلنتها اللجنة الانتخابية أمس. فيما أعلن مراقبو منظمة الأمن والتعاون في بيان أن هذه الانتخابات شهدت “انتهاكات كثيرة” خلال فرز الأصوات، خصوصا “حشو صناديق الاقتراع”.
وصرح البيان أن “الانتخابات كانت منظمة بشكل جيد إلا أن العملية تدهورت بشكل ملحوظ خلال فرز الأصوات الذي شهد انتهاكات كثيرة للعملية خصوصا مع إشارات جدية بحصول حشو لصناديق الاقتراع”. وأضافت المنظمة أن “المنافسة السياسية كانت محدودة وغير منصفة” خلال الحملة الانتخابية وأشارت إلى “عدم استقلالية” السلطات الانتخابية ووسائل الإعلام.
إلا أن المنظمة أشارت إلى أنه و”على الرغم” من هذه الجوانب الناقصة، إلا أن “الناخبين مارسوا حقهم في التعبير عن رأيهم”. وصرح بتروس افثيميو أحد مسؤولي بعثة المراقبة في بيان أن “لا بد من إجراء تغييرات لضمان احترام حرية الشعب”. وأضاف “لاحظت خصوصا تدخلا من جانب الدولة على كل مستويات الحياة السياسية بالإضافة إلى غياب الشروط اللازمة لحصول منافسة عادلة وعدم تمتع وسائل الإعلام بالحرية”.
وفاز حزب روسيا الموحدة بزعامة فلاديمير بوتين إثر الانتخابات التشريعية بالغالبية المطلقة في الدوما مع حصوله على 238 مقعدا من أصل 450، وهو يشكل تراجعا ملحوظا عن أدائه في العام 2007. وأحصت وسائل الإعلام المستقلة ومنظمة “جولوس” غير الحكومية الروسية لمراقبة الانتخابات عمليات تزوير عدة طيلة أمس الأول. من جهتها، أشارت اللجنة الانتخابية المركزية الروسية إلى عدم تسجيل أي تزوير ملفت خلال الانتخابات.
وأشار فرز الأصوات الذي اقترب من الاكتمال الى فوز حزب روسيا المتحدة الحاكم بنسبة 49.5 في المئة وهو ما يكفي ليحصل على 238 مقعدا من جملة 450 مقعدا، وبذلك يكون قد فقد 77 مقعدا كان يشغلها في المجلس السابق.
ونال الحزب الشيوعي الذي احتل المرتبة الثانية 92 مقعدا فيما حصل حزب روسيا العادلة (وسط-يسار) على 64 مقعدا والحزب الليبرالي الديموقراطي (قومي) على 56. واحتسب توزيع المقاعد النيابية على أساس عمليات الفرز في 96% من مراكز التصويت. وحصد حزب روسيا الموحدة 49,54% من الأصوات وهو مستوى مرتفع جدا لكنه يمثل تراجعا بحوالى 15 نقطة مقارنة بالنتيجة التي حققها في انتخابات 2007 (64,3%). وكان حزب بوتين حصل آنذاك على 315 مقعدا في الدوما، ليخسر بذلك 77 نائبا وغالبية الثلثين التي سمحت له بتعديل الدستور.
ولفتت الصحف الروسية أمس إلى ان هذه النتيجة ليست براقة بالنسبة للحركة التي يقودها بوتين والتي كان يترأس لائحتها في الانتخابات التشريعية رئيس الدولة ديمتري مدفيديف. واعتبرت صحيفة كومرسانت أن حزب “روسيا الموحدة فقد الغالبية الدستورية” و”سيترتب (عليه) البحث عن شركاء” في مجلس النواب.
وعنونت صحيفة فيدوموستي صفحتها الأولى “حزب الأقلية” عن روسيا الموحدة. ولفتت الصحف الى ان هذه النتيجة سجلت بفضل آلة ادارية في خدمة نظام بوتين نظمت عمليات تزوير ومارست ضغوطا على المنظمات غير الحكومية ووسائل الاعلام المستقلة. وكتبت فيدوموستي “اذا كان المجتمع بحاجة الى برهان على أن الانتخابات “مفبركة”، فإن هذا البرهان يكمن في عصبية السلطات ورد فعلها الهستيري حيال المحاولات المشروعة والسلمية لمراقبة سير عملية الاقتراع”.

واشنطن «متخوفة جدياً»

بون (ا ف ب) - قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس إن لدى الولايات المتحدة “تخوفات جدية” بشأن الطريقة التي أدارت بها روسيا الانتخابات التشريعية. وقالت في مؤتمر صحفي “لدينا تخوفات جدية بشأن إجراء الانتخابات”، مشيرة إلى تقرير أولي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا تحدث عن محاولات مفترضة لحشو صناديق الاقتراع بالأوراق وتزوير قوائم الناخبين. وقالت إنها تتوقع أن يتم اطلاعها على التفاصيل بعد وصولها إلى مقر “منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في فيلنيوس”. وأضافت “كما أننا قلقون بشأن معلومات عن تعرض مراقبي انتخابات روس مستقلين للمضايقة، وعن تعرض مواقعهم الالكترونية لهجمات”.

اقرأ أيضا

900 ألف إصابة و45 ألف وفاة بفيروس كورونا في العالم