الاتحاد

الإمارات

«الأرصاد» يحذر من الضباب والسرعة الزائدة

ضباب كثيف في سماء الشارقة (تصوير متوكل مبارك )

ضباب كثيف في سماء الشارقة (تصوير متوكل مبارك )

بدرية الكسار، مريم الشميلي، احمد مرسي (أبوظبي، الشارقة، رأس الخيمة) - طالب المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل السائقين، ومستخدمي الطرق الخارجية بتوخي الحيطة والحذر بسبب تدني الرؤية الأفقية بفعل تشكل الضباب والضباب الكثيف، مشدداً على ضرورة الالتزام بإرشادات المرور وتجنب السرعة الزائدة في ساعات الليل والصباح الباكر.
وأوضح المركز أن الدولة تشهد هذه الأيام حالة من عدم الاستقرار في الطقس بسبب وجود مرتفع جوي في طبقات الجو العليا مع وجود مرتفع آخر في طبقات الجو السطحية، بالإضافة إلى زيادة الرطوبة النسبية في ساعات الليل والصباح الباكر، لافتاً إلى أن هدوء الرياح خلال اليومين الماضيين نتج عنه تشكل الضباب الكثيف في ساعات الليل الأولي والصباح الباكر.
وأشار المركز إلى أن مستوى الرؤية الأفقية في المناطق الشمالية بلغ 100 متر وفي المناطق الداخلية 200 متر، مؤكداً استمرار تكون الضباب اليوم وغداً ولكن بشكل أقل وفي مناطق متفرقة، وارتفاع تدريجي في معدلات درجة الحرارة العظمي بين 2و3 درجات مئوية، وارتفاع موج البحر خفيف إلى متوسط، نتيجة تغير الرياح الشمالية الغربية في ساعات الليل والصباح الباكر إلى شمالية شرقية.
وتوقع المركز أن يكون الطقس اليوم صحواً وغائماً جزئياً على المناطق الشرقية ومغبراً أحياناً مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة على بعض المناطق، فيما تكون الرياح خفيفة إلى معتدلة السرعة.
وقال المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل إن فصل الشتاء يبدأ فلكياً في 21 من الشهر الجاري، ومن ثم الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة، مع تشكل السحب وتوافر الفرصة لسقوط الأمطار، على أن تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع مجدداً فبراير المقبل.
وأوضح المركز أن نسب الأمطار والحرارة سجلت خلال السنوات الماضية درجات متفاوتة في مناطق مختلفة من الدولة، فيما كانت متوسطة في الفترة ما بين 17-21 ديسمبر الجاري، وسجل متوسط درجات الحرارة العظمي مابين 21-26 درجة مئوية، بينما سجلت درجات الحرارة الصغرى ما بين 12-16 درجة.
وبين المركز الوطني أن أعلى درجة للحرارة سجلت في ديسمبر خلال الأعوام الماضية، وكانت 35?5 جنوب غرب الدولة في العام 2010، فيما شهد جبل جيتس أقل درجة حرارة في العام 2004 حيث سجلت خلالها درجة الحرارة 7- تحت الصفر في شهر ديسمبر، وكانت أعلى كمية أمطار في ديسمبر من العام 1995 ووصل إلى 325 ملم في مطار الفجيرة.
وأشار المركز إلى أن شهر يناير من الأشهر التي تنخفض فيها درجات الحرارة بشكل واضح وتكون فرص الأمطار فيها متوقعة بشكل كبير.
يبدأ يوم الجمعة المقبل موسم “المربعانية”، وهي الفترة الأشد برودة بمقاييس الجزيرة العربية ذات الطابع الصحراوي، والتي تستمر لمدة 40 يوماً على أن تنتهي في منتصف شهر يناير المقبل.
وأفاد إبراهيم الجروان الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية، المشرف العام على القبة السماوية بالشارقة، أن الفترة الحالية سميت بالأربعينية كون أيامها تقارب أربعين يوماً واعتاد أهل الجزيرة وأهل بادية الشام بتسميتها بهذا الاسم مُنذ القِدم وهي المُدة الموسمية التي يبدأ فيها البرد الشديد من فصل الشتاء التي عادةً ما يتفاءل بها المزارعون والفلاحون بانتظار القدر الأكبر من الأمطار الذي يعود بالفائدة على مزارعهم.
وتابع: تعتبر المربعانية “إرث الشتاء” لما تحمله من صورة الأجواء الشتوية، فدخول المربعانية يعني دخول فترة الشتاء الحقيقي المقترنة صورته بالأمطار الغزيرة، والرياح القوية والبرد القارص وتشكل السيول وتساقط الثلوج في بعض نواحي الجزيرة العربية وبادية الشام و”المربعانية” هي الحد الفاصل بين البرد الخفيف والبرد الشديد وبدخولها يكون فصل الشتاء قد دخل فعلاً ويتمثل ذلك بهبوب ريح شمالية باردة، ووفقاً لبيانات إحصائية مناخية يتضح أن شهري ديسمبر و يناير أبرد شهور السنة في الجزيرة العربية.
وأضاف الجروان: تبدأ “مربعانية “ بالتزامن مع طلوع نجم “الإكليل”، وهو رأس العقرب حيث تكون فيه درجة الحرارة محسوسة من ناحية شدة البرد، ويكثر فيها المطر ويطلع نجم أكليل العقرب بالغداة من الجهة الشرقية في اليوم السادس أو السابع من ديسمبر الجاري.
وأوضح أن فترة “المربعانية” تتميز بعدة خصائص يتميز بها هذا الوقت من السنة حيث تشرق وتغرب الشمس في أقصى نقطة لها جنوباً، وفي الوقت نفسه تصل الشمس إلى أدنى ارتفاع لها عند الزوال، ويكون ظل الزوال الأطول خلال السنة ويظهر البخار من الفم لشدة البرودة صباحاً، ويظهر الندى آخر الليل وفي ساعات الصباح الأولى، وفيها تتساقط أوراق بعض الأشجار.
وتقسم فترة موسم المربعانية إلى مواقيت طلوع ثلاثة من النجوم التي تسير في مدار البروج، جميعها من مجموعة العقرب أو برج العقرب، حيث قيل إن للبرد لدغات أو قرصات وللحر وغرات ومدة كل منها ثلاثة عشر يوماً وهي: “طالع الإكليل” ، وتتميز تلك الفترة بنزول الندى في ساعات الصباح الأولى وزيادة الرطوبة، “طالع القلب” ، ويكون المظهر الشتوي جلياً خلاله، والليل في أقصى طوله والنهار في أقصره والقسم الأخير هو “طالع الشولة”، وهي أكثر الفترات انخفاضاً في درجات الحرارة.
ولفت إلى أن درجات الحرارة تصل في حدها الأقصى إلى بداية العشرينيات وفي حدها الأدنى إلى خمس درجات مئوية وقد تصل إلى الصفر المئوي وتنتشر فيها خاصة نزلات البرد والإنفلونزا، .

اقرأ أيضا