عربي ودولي

الاتحاد

مؤتمر بون يعد بدعم أفغانستان بعد 2014

كرزاي وإلى جانبه ميركل وبان كي مون وكلينتون خلال التقاط صورة جماعية في بون أمس

كرزاي وإلى جانبه ميركل وبان كي مون وكلينتون خلال التقاط صورة جماعية في بون أمس

افتتح وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيلي أمس المؤتمر الدولي حول مستقبل أفغانستان مؤكدا أن “الالتزام الدولي من أجل أفغانستان سيستمر” بعد انسحاب القوات القتالية بنهاية العام 2014. وفيما أكد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي اعتراض طهران على احتفاظ القوات الدولية بوجود لها في أفغانستان، أعلنت واشنطن أنها ستفرج عن ملايين الدولارات من أموال المساعدات المجمدة لأفغانستان بسبب الفساد.
وقال وزير الخارجية الألماني أمام حوالى ألف مندوب من جميع دول العالم والعديد من المنظمات الدولية مجتمعين في العاصمة الألمانية السابقة “لا نتخلى عنكم، أفغانستان ومواطنيها بحاجة إلى التزام موثوق بتقديم دعم بعيد الأمد خلال عقد جديد (بين 2014 و2024)”. وهو وعد يستجيب لمطالب الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الذي قال “سنكون بحاجة لدعمكم على الأقل خلال عقد جديد (بين 2014 و2024)”. وأضاف فسترفيلي أن “الالتزام الدولي من أجل أفغانستان سيستمر .. لكنه سيكون مختلفا، سوف يركز على إعادة الإعمار والتنمية” مشددا على ضرورة قيام التزام متبادل من قبل الأفغان والأسرة الدولية.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه يتوجب في المستقبل مكافحة الفساد وتهريب الأفيون والدفاع عن حقوق النساء. وفيما تغيبت حركة طالبان عن هذا المؤتمر قام حميد كرزاي بخطوة في اتجاهها وقال “إن العملية السياسية ستستمر في انفتاحها على الطالبان”. وكان الغربيون وعلى رأسهم الألمان والبريطانيون، أملوا لفترة في انضمام ممثلين عن طالبان إلى الوفد الأفغاني لكي يكون أوسع تمثيلا بحسب بعض الدبلوماسيين. لكن “الاتصالات” التي بدأت منذ مطلع العام توقفت واغتيال كبير مفاوضي الحكومة الأفغاني الرئيس السابق برهان الدين رباني على يد مبعوث طالباني مفترض أجهز على العملية.
وقال بان كي مون “إن المصالحة السياسية يمكن أن تتم فقط إن حظيت بدعم جيرانها”. وهي دعوة موجهة إلى باكستان التي قررت مقاطعة هذا الاجتماع إثر مقتل 24 جنديا باكستانيا في غارة لقوات الحلف الأطلسي انطلاقا من أفغانستان.
وكان كرزاي قد دعا الأسرة الدولية الى مواصلة التزامها في بلاده حتى العام 2024، وذلك أمام مئة وفد من مختلف أنحاء العالم أتوا أمس إلى بون لتجديد دعمهم لأفغانستان.
وفي كلمة الافتتاح، قال كرزاي القلق على مستقبل بلاده بعد رحيل قوات حلف شمال الأطلسي في أواخر 2014 “سنحتاج إلى دعمكم لعقد جديد على الأقل (بين 2014 و2024)”.
وأعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في المؤتمر أن الولايات المتحدة ستفرج عن مئات ملايين الدولارات التي كانت مجمدة لمساعدة التنمية في هذا البلد. وكانت الولايات المتحدة جمدت مساعدة تتراوح ما بين 650 و700 مليون دولار سنويا إثر قرار صندوق النقد الدولي وقف برنامجه لمساعدة هذا البلد في يونيو بسبب عمليات اختلاس أموال والفساد المنتشر في بنك كابول أكبر المؤسسات المالية الأفغانية والذي أعيدت هيكلته منذ ذلك الحين. من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أمس اعتراض طهران على احتفاظ القوات الدولية بوجود لها في أفغانستان المجاورة بعد انسحاب القوات القتالية التابعة لحلف الأطلسي في 2014. وقال صالحي بتصريحات في المؤتمر “إن ايران تشتبه في أن الدول الأعضاء في حلف الأطلسي تريد الاحتفاظ بموضع قدم لها في المنطقة”. وأضاف أن “عددا من الدول الغربية تحاول توسيع نفوذها في أفغانستان بعد العام 2014 من خلال تواجدها العسكري،مما يتعارض مع جهودها لدعم السلام والأمن”.
وتابع “نعتقد أن أي مبادرة اقليمية أو دولية لإعادة السلام إلى أفغانستان لن تنجح إلا إذا تم التخلي عن احتمال الاحتفاظ بقوات أجنبية في ذلك البلد”. وأكد صالحي أن إيران “ستواصل المساهمة في إعادة إعمار أفغانستان ومستعدة للتعاون مع دول أخرى من أجل تحقيق ذلك”. إلا أنه قال إن تواجد القوات الدولية خلال العقد الماضي لم يسهم في “تقليص تنامي الإرهاب” كما لم يؤد إلى إحلال السلام في أفغانستان.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يعتذر لإيطاليا عن تأخر رد فعله على كورونا