الاتحاد

عربي ودولي

«طالبان» تدعم كرزاي في الخلاف مع أميركا

عواصم (وكالات) - أيدت حركة «طالبان» الأفغانية المتمردة أمس الأول تلكؤ الرئيس الأفغاني الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في توقيع اتفاق التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وبلاده، فيما انتقدت إيران الاتفاق ولوح حلف شمال الأطلسي «الناتو» بإنهاء مهمته العسكرية في أفغانستان ما لم يتم توقيعه.
وفي دعم نادر لكرزاي أعلن المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد موافقة الحركة على قراره بتأجيل توقيع الاتفاق إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأفغانية في شهر أبريل المقبل. وقال، في بيان بثته وكالات أنباء غربية، إن موقف زعيم إدارة كابول «كرزاي، بدلًا من لقب دمية الولايات المتحدة الذي تطلقه عليه الحركة» أقرب إلى الحقيقة. يبدو أن كرزاي اكتشف الحقيقة، و«نأمل أن يكون رفضه توقيع الاتفاق نابعاً من كبرياء أفغانية حقيقية ومن أجل وضع حد لمشكلات شعبنا».
ورأت إيران أمس أن الاتفاق لا يخدم مصالح أفغانستان. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم لصحفيين في طهران «نعتقد أن ذلك سيؤثر تأثيراً سلبياً على التطورات الإقليمية، ونأمل في أن يكون القرار النهائي منسجماً مع مصالح الأمة الأفغانية على المدى البعيد».
وشددت الولايات المتحدة الضغط على أفغانستان لتوقيع الاتفاق قبل نهاية العام الحالي. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي لصحفيين في واشنطن مساء أمس الأول «تأجيل التوقيع على الاتفاق إلى ما بعد انتخابات العام المقبل غير عملي. إنه لن يوفر للأفغان الثقة التي يستحقونها بشأن مستقبلهم في الأشهر الحرجة المؤدية إلى الانتخابات». كما صرح أمين عام «الناتو» أندرس فو راسموسن مساء أمس الأول بأن الحلف سيضطر إلى سحب جميع قواته من أفغانستان بحلول نهاية عام 2014 إذا لم يوقع كرزاي الاتفاق؛ لأنه لن يكون بمقدوره إتمام اتفاق مع الحكومة الأفغانية يحدد شروط بقاءها. وقال لصحفيين في بروكسل «في تلك الحالة، لن يكون لدينا إطار قانوني مناسب، ولن يكون بالإمكان نشر بعثة للتدريب والمشورة والمساعدة في أفغانستان بعد عام 2014».
كما حذر مسؤول كبير في الحلف من أن عدم توقيع أفغانستان سيؤدي إلى انقطاع التمويل الخارجي لأفغانستان. وقال طالباً عدم ذكر اسمه، «إذا كانت هناك مهمة فلابد لها من أساس قانوني سليم. وبدون الوجود الدولي على الأرض، سيكون هناك علامة استفهام حول ما إذا كان المانحون الدوليون لديهم الثقة كي يدفعوا. وأضاف «من دون التوصل إلى اتفاق أمني ووجود عيون وآذان على الأرض،لن نثق في كيفية إنفاق الأموال».
ميدانياً، ذكر مسؤول في شرطة ولاية كونار شرقي أفغانستان أن قائداً ميدانياً لحركة «طالبان» يدعى الحاج عطا الله قتل بصاروخ أطلقته عليه طائرة بلا طيار تابعة لحلف شمال الأطلسي في منطقة «مانوجي» بالولاية أمس. وأكد «الناتو» شن الغارة الجوية.
وأعلن متحدث باسم حاكم ولاية هلمند أن مدنيين قتلا وأُصيب 10 آخرون وشرطي جراء تفجير مهاجم انتحاري دراجة المفخخة قرب سيارة شرطة في سوق بمنطقة «مارجاه». وقال متحدث باسم حاكم ولاية ننجارهار شرقي البلاد، إن ضابط شرطة قتل وأُصيب 3 من حراسه بجروح عندما انفجرت قنبلة تحت سيارته في إحدى مناطق.

اقرأ أيضا

محكمة أميركية تقضي بشأن تفتيش هواتف المسافرين