الاتحاد

الإمارات

سيف بن زايد يعرب عن ارتياحه لنتائج برامج تأهيل أطفال الهجن

أعرب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية عن ارتياحه للنتائج التي أسفرت عنها زيارة وفد وزارة الداخلية، والمتعلقة بمتابعة الخطوات التنفيذية الخاصة ببرامج تأهيل وإعادة دمج الأطفال ''الركبية'' في مجتمعاتهم في دول المصدر·
كما أكد سموه حرص دولة الإمارات على الحفاظ على حقوق كافة الأطفال الذين عملوا سابقاً في سباقات الهجن وتوفير الخدمات والدعم اللازم لهؤلاء الأطفال، وهو الهدف الذي نؤمن بأن السبيل الأمثل لتحقيقه ينبع من خلال اتباع أعلى درجات الشفافية في إطار مجموعة من المعاهدات الدولية، وأن الجهد الدولي المشترك هو الحل الأمثل لحماية الأطفال الذين استخدموا سابقاً في سباقات الهجن، والذي تجسد من خلال الاتفاقية المبرمة بين منظمة اليونسيف ودولة الإمارات العربية المتحدة بهذا الخصوص، بالإضافة إلى إطلاق وتوسيع المرحلة الثانية من البرنامج المشترك لإعادة تأهيل هؤلاء الأطفال·
وصرح اللواء خليل بدران مدير عام المالية والخدمات بشرطة أبوظبي رئيس الوفد أن الجولة التي شملت بنجلادش وباكستان والسودان وموريتانيا قد أنجزت أهدافها الأساسية لرعاية الأطفال المعنيين، بالتعاون والتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة ''اليونسيف''، وقال إنه تم وضع الخطوات التنفيذية الكفيلة بضمان نجاح برامج تأهيل وإعادة دمج أولئك الأطفال في مجتمعاتهم وأسرهم واتخاذ التدابير اللازمة لرعايتهم ، مشيراً إلى أن الخطوات العملية لإعادة ''الركبية'' إلى بلادهم الأصلية تمت بموجب اتفاق بين وزارة الداخلية و''اليونسيف''·
المشاريع التأهيلية
وأضاف أن الوفد كان قد اطلع في كل من دكا وإسلام أباد على الإجراءات التنفيذية للبرامج والمشاريع التأهيلية، وزار الأطفال في قراهم التي أعيدوا إليها ومراكز الرعاية التي تعنى بهم، وبحث في إجراءات الدعم المالي والتأهيلي والتي بلغ عدد المستفيدين منها 692 طفلاً في باكستان و199 طفلاً في بنجلاديش، كما استكملت هذه المهمة في كل من السودان وموريتانيا بتوجيهات من سمو وزير الداخلية، من خلال وفد ضم العقيد نجم عبدالله الحوسني رئيساً والمقدم سالم الشامسي عضواً، تم الاتفاق عبر الاتصالات التي أجراها الوفد مع كافة الأطراف السودانية وممثلي ''اليونسيف''، حيث حصل الأطفال بموجبها مباشرة على الحصة الأكبر من المخصصات المالية، على أن يستثمر الجزء المتبقي في مشروعات الدعم والمساعدة والتأهيل لهؤلاء الأطفال·
وأشار اللواء بدران إلى أن زيارة الوفد إلى موريتانيا أسفرت عن اتفاق لتخصيص مبلغ نقدي يوضع في حساب مصرفي استثماري للأطفال، بحيث يتسلم الطفل العائدات الشهرية لهذا المبلغ شهرياً، كما تم الاتفاق أيضاً على تسليم المبلغ الاستثماري للشخص المعني عندما يبلغ الثامنة عشرة من عمره، مؤكداً أن المبالغ المخصصة المتبقية قد تم تحويلها إلى مكتب ''اليونيسيف'' في دولة الإمارات؛ لكي يقوم بدوره بتحويلها إلى الجهات المعنية في نواكشوط بالتنسيق مع مكتب ''اليونسيف'' في العاصمة الموريتانية، وذلك بهدف إيداع المخصصات المقررة في حسابات الأطفال المعنيين·
تأهيل ''الركبية'' بموريتانيا
وأكد العقيد نجم الحوسني أن الوفد خلال الزيارة التي قام بها إلى موريتانيا قد أطلع المسؤولين والجهات المعنية في نواكشوط على الاتفاقيات الخاصة بعودة وتأهيل وإعادة دمج ''الركبية'' الصغار في مجتمعاتهم الأصلية والموقعة بين وزارة الداخلية واليونسيف ووزارات الداخلية في الدول ذات العلاقة، لافتاً إلى أنه بين الثاني والرابع من شهر مايو الحالي قد التقى مع وزراء العدل، والصحة والشؤون الاجتماعية، والمرأة والطفل ومسؤولين في وزارة الخارجية، والإدارة العامة للأمن الوطني، كما التقى الوفد كذلك مع اللجنة المكلفة بمتابعة برامج ورعاية وإعادة دمج الأطفال الذين أعيدوا من دولة الإمارات وحضر الاجتماع مدير مكتب اليونسيف في نواكشوط واطلع الوفد خلاله على تفاصيل الخطوات التنفيذية ذات العلاقة ببرامج الرعاية والتأهيل، حيث التقى في وقت لاحق مجموعة من الأطفال الذين تمت إعادتهم والبالغ عددهم حسب التقارير الموريتاينة حوالي (30) طفلاً·
برامج تأهيلية في السودان
وكان الوفد قد التقى خلال زيارته للخرطوم الدكتور سامي عبدالدائم محمد وزير الرعاية الاجتماعية، بحضور ممثلي ''اليونسيف''، وجرى خلال اللقاء بحث البرامج التي تم إعدادها، بالإضافة إلى ما أنجز منها· والتقى الوفد كذلك مع مسؤولين سودانيين في الجهات المعنية بهذا البرنامج، وذلك في مقر المجلس القومي لرعاية الطفولة وزار الوفد وحدة حماية الأسرة واطلع على ما تقوم به من أنشطة·
وأشار وزير التربية والتعليم في ولاية كسلا، لدى لقائه مع الوفد، إلى أن غالبية الأطفال الذين أعيدوا ينتمون إلى قبائل من البدو الرحل، وأنهم بحاجة إلى توفير الخدمات التعليمية التي تسهم في تشجيع وتسهيل دمجهم في المجتمعات المستقرة·
وذكر مدير إدارة تعليم البدو الرحل أن جزءا من المبالغ قد تم اســتثماره في بناء أربعة فصول دراسية في قريتين يقيم فيهما عدد من الركبية الصغار، وأن 159 طفلاً هم مجموع الذين تمت إعادتهم، قد استفادوا من هذه الخطوة، وتم تسجيلهم في المدارس· وأشار كذلك إلى تقديرات بشأن المبالغ التي يتطلبها استكمال تغطية البرامج التعليمية·
وقال العقيد نجم الحوسني إن الوفد التقى والي كسلا، وزار إحدى القرى التي يقيم فيها ''الركبية'' الصغار في ولاية كسلا واطلع على ما تم إنجازه من فصول دراسية مؤقتة، ومراحل إنشاء الغرف الدراسية الدائمة، واطمأن من ذويهم على أحوالهم، واستمع إلى اقتراحاتهم، مشيراً إلى أن الأهالي جميعاً أبدوا رغبة في استثمار المبالغ المالية المخصصة لمشروعات المساعدة، في توفير الخدمات التعليمية وإنشاء مركز صحي وحفر آبار للمياه في قراهم·
وقد تم تحويل جميع المبالغ المتبقية لمكتب ''اليونسيف'' ليقوم بتسليمها للجهات المعنية حتى تسلمها بدورها للأطفال مباشرة بالتنسيق مع مكتب ''اليونسيف'' بالسودان، بالإضافة للصرف على المشروعات التعليمية السالف ذكرها·

اقرأ أيضا

المنتدى السنوي الرابع عشر لصحيفة «الاتحاد» ينطلق الأحد