عربي ودولي

الاتحاد

جهود سرية أميركية إسرائيلية لتعطيل برنامج إيران النووي وصواريخها

أعرب خبراء استخباريون أميركيون وغربيون عن اعتقادهم بأن الانفجار الذي وقع الشهر الماضي في قاعدة عسكرية قرب طهران، كان نتيجة جهود سرية تبذلها الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى لتعطيل برنامج إيران النووي وصواريخها. ودعا مسؤول أميركي كبير كوريا الجنوبية وحلفاء الولايات المتحدة إلى تشديد العقوبات على إيران التي اعتبرها “دولة مارقة”، وسط تأكيدات إسرائيلية على اتخاذ قرارات للحفاظ “على مستقبل وأمن إسرائيل. في حين هددت هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية باستهداف “أي طائرة معادية” حتى خارج المجال الجوي الإيراني غداة إعلانها اسقاط طائرة أميركية بدون طيار، والتي أقرت قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان (إيساف) أنها قد تكون طائرة فقد أثرها غرب أفغانستان.
وأوردت صحيفة لوس أنجيلوس تايمز أمس الأول أن العديد من خبراء الاستخبارات السابقين وخبراء الشان الإيراني يعتقدون أن الانفجار الذي وقع في 12 نوفمبر في قاعدة للحرس الثوري قد يكون نتاج تعاون سري أميركي إسرائيلي لعرقلة برامج إيران النووية والصاروخية.
وأضافت الصحيفة أن الهدف من الجهود السرية هو إفشال مسعى إيران للحصول على أسلحة نووية وتفادي شن غارات جوية إسرائيلية أو أميركية لإزالة هذا التهديد. ونقلت الصحيفة عن باتريك كلوسون المسؤول عن المبادرة الأمنية الإيرانية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى “أنها شكل من الحرب يتماشى مع القرن الحادي والعشرين”. وأضاف “يبدو أن هناك حملة من الاغتيالات والحرب الألكترونية بالإضافة إلى حملة تخريب شبه معترف بها”.
وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة سعت مع حلفائها طيلة سنوات لتعطيل برنامج التسليح الإيراني من خلال تزويدها سرا بقطع أو برامج الكترونية غير صالحة. ونقل التقرير عن آرت كيلر المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) والذي كان مكلفا ملف إيران “نحن نقوم بذلك، والمهمة شبه المعلنة لشعبة مكافحة انتشار الأسلحة هي العمل على إبطاء برنامج إيران لإنتاج أسلحة الدمار الشامل”.
ويعتقد العديد من الخبراء الغربيين أن تقنيين أميركيين وإسرائيليين هم وراء فيروس “ستاكسنت” الذي استهدف البرنامج النووي الإيراني عام 2010. وتابعت الصحيفة أن الفيروس أدى إلى دوران أجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم بشكل خارج عن السيطرة وتحطمها بالتالي.
وفي شأن متصل دعا مسؤول أميركي كبير أمس كوريا الجنوبية وحلفاء أميركا إلى تشديد العقوبات على إيران. واعتبر روبرت إينهورن المستشار الخاص لوزارة الخارجية في مكافحة انتشار الأسلحة النووية ومراقبة التسلح، أنه على هذه الدول توجيه رسالة “واضحة وبالإجماع”. وصرح في سيؤول أن “الوضع في إيران بات مقلقا بشكل متزايد في الأشهر الأخيرة”. واتهم إيران بإبداء “القليل من الاهتمام في المفاوضات الجدية حول برامجها النووية”. وقال إن “إيران تنتهك التزاماتها الدولية وباتت دول مارقة”.
ودعا إينهورن إلى فرض حظر على المنتجات الإيرانية البتروكيميائية باستثناء النفط إذ تخشى الدول الغربية ارتفاعا مفاجئا في أسعاره في حال فرض عقوبات على القطاع النفطي في إيران. وأشار إلى أن الولايات المتحدة مدركة “لحاجات دول إلى الطاقة”.
من جهته أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس الأول أن إسرائيل ستتخذ قرارات بهدف “الحفاظ على مستقبل البلد وأمنها”. وقال خلال احتفال تكريمي لذكرى ديفيد بن جوريون أول رئيس وزراء في إسرائيل عام 1948 “أريد أن أصدق أننا سنتصرف دوما بمسؤولية وشجاعة وتصميم لاتخاذ القرارات الصائبة التي ستحفظ مستقبلنا وأمننا”.
ولم يأت نتنياهو على ذكر إيران وبرنامجها النووي أو الولايات المتحدة بشكل مباشر في خطابه. لكن قنوات التلفزيون اعتبرت المقاربة التي أجراها نتنياهو بين الإشكالية حول كيفية الرد على الطموحات الإيرانية المفترضة لإيران في برنامجها النووي، وتلك التي واجهها بن جوريون إبان إنشاء دولة إسرائيل. وورد في تحليل بثته القناة الثانية الإسرائيلية “فيما يبدو أن هذا الخطاب يتمحور حول بن جوريون وقراره إنشاء دولة، لكنه في الواقع خطاب أعده نتانياهو ليتحدث فيه عن نفسه وقراره مهاجمة إيران”.
من جانبها هددت هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية باستهداف “أي طائرة معادية” حتى خارج المجال الجوي الإيراني غداة إعلانها إسقاط طائرة أميركية بدون طيار من طراز “آر كيو-170”.
وأقرت قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان (إيساف) أمس الأول بفقدان طائرة أميركية من دون طيار غرب أفغانستان. وصرحت إيساف في بيان أن “الطائرة من دون طيار التي أشار إليها الإيرانيون قد تكون طائرة استطلاع أميركية من دون طيار كانت تقوم بمهمة استطلاعية في غرب أفغانستان”.
وتابع البيان أن “موجهي الطائرة فقدوا السيطرة عليها، وهم يحاولون حاليا معرفة ما حل بها”.

اقرأ أيضا

الكويت تعلن شفاء حالة جديدة من كورونا