الاتحاد

عربي ودولي

لبنان يتجه لإعلان حداد وطني على ضحايا «الإثيوبية»

اكتمل مشهد كارثة الطائرة الإثيوبية المنكوبة التي غرقت في البحر قبل شهر واحد، بالعثور على جميع ضحاياها الـ 90 والصندوقين الأسودين، وأجزاء من هيكلها وحطامها. وأكدت مصادر طبية في مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت لـ"الاتحاد" بأنه تم التعرف على هويات الركاب التسعين، بعد انتشال آخر الأشلاء من قعر البحر، نتيجة إخضاع جميع الجثث والأشلاء البشرية لفحوص الحمض النووي الـ "دي.ان.ايه".
وأوضحت المصادر نفسها لـ"الاتحاد" أن إدارة المستشفى ستعلن رسمياً عن الأمر، على أن تسلم الأشلاء المتبقية في البراد إلى ذويها، بعد استكمال الترتيبات اللازمة لذلك بعدما سلمت أمس أربعة جثث شبه مكتملة إلى ذويها وتم دفنها، وهناك جثة خامسة سيتم تسليمها اليوم الجمعة إلى عائلتها، على أن تسلم الأشلاء جميعها إلى ذويها في يوم واحد تحدده ادارة المستشفى بعد الإعلان عن الأسماء.
وتشيع مدن وبلدات النبطية وصور وجويا وعيتانا وبرعشيت وحناوية، غداً السبت جثامين أبنائها الضحايا. وكانت الحكومة اللبنانية التي عقدت جلسة أسبوعية مساء الأربعاء وانتهت في ساعة متأخرة من الليل، قد اطلعت من رئيس الحكومة سعد الحريري على كل المعلومات المتوافرة لديه سواء من ادارة المستشفى او لجنة الطوارئ التي شكلت لمتابعة الحادثة، أو من لجنة التحقيق الدولية التي تواصل عملها في تحليل المعلومات التي يحتويها الصندوقان الاسودان.
وعلمت "الاتحاد" ان نقاشاً مستفيضاً دار خلال الجلسة بشأن ابلاغ اهالي الضحايا بكل التفاصيل وتسليمهم باقي الاشلاء، وبعد التداول تقرر تأجيل اللقاء الذي كان مقرراً امس الخميس بين الرئيس الحريري والاهالي الى الثاني من مارس المقبل، حيث تكون قد انتهت عملية تسلم ودفن جميع الضحايا، وفي سياق متصل تكون لجنة التحقيق الدولية قد أعدت تقريرها الاول وسلمته الى رئيس الحكومة، ليستطيع على ضوئه محاورة الاهالي.
وأكدت مصادر وزارية شاركت في الجلسة لـ"الاتحاد" أن الحكومة اتخذت قراراً ضمنياً لتحديد يوم حداد وطني لأحياء ذكرى ضحايا الطائرة الإثيوبية، سيعلن عنه في جلسة لاحقة، ربما غداً السبت، او منتصف الاسبوع المقبل، حيث إن هذا الأمر يحتاج الى اتفاق بين رئيسي الجمهورية الموجود حالياً في روسيا ورئيس الحكومة.
واشارت المصادر الى ان الحكومة تتمسك بقوة بدفع تعويضات لاهالي الضحايا، وهي ترفض ما تحاول الشركة الاثيوبية المالكة للطائرة المنكوبة ان تروجه حول فرضية وقوع انفجار في الطائرة قبل سقوطها في البحر، وقالت لـ"ألاتحاد" بان جميع المعطيات المتوافرة من لجنة التحقيق الدولية، واللجان التي شكلت لمتابعة هذا الامر استبعدت مثل هذه الفرضية، واجمعت على ان سبب الكارثة يعود الى خطأ ارتكبه مساعد قائد الطائرة، وهذا الامر يحتم على شركة التأمين الضامنة لسلامة الطائرة وركابها دفع التعويضات كاملة

اقرأ أيضا

الجيش الجزائري يرفض تشكيل حكومة انتقالية ويدعو لاحترام الدستور