الاتحاد

الاقتصادي

التدريب سلاح الشركات في مواجهة المنافسة

يعتبر التدريب مفتاح النجاح على المستوى الفردي ومستوى المنظمات على حد سواء، ويحدث الاحتياج للتدريب عندما تكون هناك فجوة بين الأداء الفعلي للفرد أو المؤسسة، والاتجاهات المحددة التي يحتاجها فرد في مؤسسة أو وظيفة معينة من أجل القيام بمهام معينة بشكل أكثر كفاءة وفاعلية·
وأفضل استثمار يمكن أن يضعه مسؤول في أي عمل هو تدريب العاملين حوله سواء الجدد أو القدامى، لأنه بذلك يدخل باب المنافسة العالمية، ويقول ''جون زينجر'' مؤلف كتاب ''22 سراً إدارياً لتحقيق الكثير بالقليل'': إن الحاجة ماسة جداً للتدريب، فالمنافسة العالمية والقوة العاملة دائمة التغيير والأشكال الإدارية الجديدة والتكنولوجيا الحديثة، كلها أمور قد فرضت متطلبات وأعباء ضخمة على أفرادنا· وإذا كان على قوة عاملة صغيرة في شركة قلصت حجمها أن تؤدي وحدها كل الأعمال فلابد من أن نرفع من مستوى مهاراتها''·
ومن جهة أخرى، يرى البعض التدريب على أنه مضيعة للوقت، والحقيقة أن هؤلاء لم يدركوا منافع التدريب، فالتدريب الجيد والفعَّال هو الأهم في تقدم الأفراد والمنظمات، لأنه يرشد إلى المسار الصحيح لمواكبة المستجدات التي ربما تكون إدارية أوتقنية أوفنية أوخدمية أوغيرها، فكلما ''تدربت تقدمت''·
ويعد التدريب وسيلة لزيادة انتماء الموظفين وتحفيزهم على العمل ومساعدتهم في تنمية أنفسهم داخل وخارج العمل، وليس بالضرورة أن تقتصر الدورات التدريبية على مجال الوظيفة فقط، بل قد يتعداها لدورات تدريبية تهتم بنمو الشخصية وحياة ما بعد العمل، ويتم عقد مثل هذه الدورات التي لا علاقة لها بالعمل بصورة مباشرة بعد ساعات الدوام الرسمي، وقد تساهم فيها المؤسسة جزئيا مثل أن تتحمل نصف التكلفة ويتحمل الموظف الباقي، وذلك لضمان الجدية في التدريب·
وهناك تدريب من نوع آخر تقوم به بعض الشركات في الدول الأوروبية ويتلخص في تدريب مجموعة من موظفيها ممن وصلوا لسن معين على كيفية إدارة أموالهم بما يحقق لهم استقراراً مادياً بعد الدخول في سن التقاعد، أوتأهيلهم لمرحلة التقاعد عند قربها بتعريفهم بما يمكنهم من الاستمتاع بتلك الفترة·
وخلاصة القول أن التدريب بمثابة استثمار للموارد البشرية المتاحة في مختلف مستوياتهم تعود عوائده على كل من المؤسسة والموارد البشرية التي تعمل بها

اقرأ أيضا

إقبال على شراء الذهب بأبوظبي مع تراجع الأسعار