الاتحاد

عربي ودولي

"أخبار الساعة" تدعو الفلسطينيين للاتفاق على رؤية واحدة للسلام

أكدت نشرة ''أخبار الساعة'' في افتتاحيتها أمس أن أكثر ما أضر بالقضية الفلسطينية على مدى السنوات الماضية هو اختلاف الفلسطينيين وعدم اتفاقهم حول أطروحات وأفكار السلام والتهدئة التي تقدم من أطراف مختلفة داخل المنطقة وخارجها واللذان أتاحا لإسرائيل اللعب على التناقضات الداخلية الفلسطينية ورمي الكرة دائماً في الملعب الفلسطيني بما يتيح لها تفادي الضغوط الدولية من أجل الالتزام باستحقاقات السلام ومتطلباته·
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية إن موقف الفلسطينيين تجاه الخطة الأمنية التي قدمتها الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة يعبر عن هذا الوضع بوضوح، ففي الوقت الذي أيدها فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس فإن رئيس الوزراء إسماعيل هنية رفضها وكذلك حركة ''حماس'' بصورة تجعل الساحة الفلسطينية مفتوحة على فصل آخر من فصول التوتر والصراع بين الحكومة والرئاسة بعد فترة قصيرة من الوفاق وهذا من شأنه أن يعيد وضع حكومة الوحدة الوطنية في دائرة التعقيد والمشكلات· وأضافت أن هذا الموقف الفلسطيني يأتي ليفتح أمام إسرائيل هامشاً للمناورة والحركة ومنفذاً لتفادي الضغوط الناتجة عن التحفظ الذي أبدته على الخطة الأمنية على الرغم من أنها لا تتجاوز بعض إجراءات بناء الثقة المتبادلة دون الدخول في أي ترتيبات جوهرية بخصوص عملية السلام·
وأوضحت النشرة انه من المعروف أن حكومة إيهود أولمرت عملت وتعمل دائماً على التهرب من التجاوب مع أي أفكار للسلام سواء جاءت من قبل العرب أو الولايات المتحدة ويزيد من ذلك الأزمة الداخلية الشديدة التي تواجهها على خلفية الانتقادات التي وجهها لها التقرير الخاص بنتائج التحقيق في حرب لبنان الذي أعلن مؤخراً وما يؤدي إليه ذلك من ارتفاع نبرة التطرف والتشدد على الساحة السياسية الإسرائيلية· وأكدت أن إسرائيل وفي سعيها لإجهاض أي تحركات سلمية تطرح العديد من المزاعم يأتي على رأسها عدم وجود شريك فلسطيني يمكن التعامل معه أو الوثوق فيه والآن يمكنها أن تقول إن الفلسطينيين مختلفون حول الخطة الأمنية وإن هذا أحد مبررات تحفظها عليها·
وقالت النشرة: ''ليس المهم طبيعة الموقف الفلسطيني تجاه خطط ومبادرات السلام إيجاباً أو سلباً، حيث الخيار بالأساس هو خيار الفلسطينيين ولكن المهم هو أن يكون واحداً ومتجانساً ومتوافقاً وأن يتم الحديث بشأنه بصوت واحد في مواجهة إسرائيل وأمام العالم ففي هذه الحالة لن يكون بمقدور إسرائيل أن تستغله للمناورة أو أن يتم تجاهله من قبل الأطراف المعنية· وأكدت أن إسرائيل هي العائق الأساسي أمام عملية السلام إلا أنها تجد الفرصة دائماً لتوجيه دفة الضغط والنقد إلى الطرف الآخر وما لم يتفق الفلسطينيون على رؤية واحدة حول السلام فستواصل إسرائيل تهربها من السلام·(وام)

اقرأ أيضا

الدنمارك ستسحب الجنسية ممن قاتل مع داعش