عربي ودولي

الاتحاد

إقبال ضعيف في جولة الإعادة للانتخابات المصرية

سيدة مصرية تدلي بصوتها في أحد مراكز الاقتراع بالقاهرة أمس

سيدة مصرية تدلي بصوتها في أحد مراكز الاقتراع بالقاهرة أمس

سجلت جولة إعادة المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية المصرية التي جرت أمس بين 104 مرشحين في 27 دائرة انتخابية لشغل 52 مقعدا فرديا في تسع محافظات هي القاهرة والاسكندرية واسيوط والفيوم والأقصر والبحر الأحمر وبورسعيد ودمياط وكفر الشيخ إقبالا ضعيفا على لجان الاقتراع واختفت طوابير الناخبين التي كانت سمة انتخابات المرحلة الأولى يومي 28 و29 نوفمبر الماضيين رغم أن عدد الناخبين المدعون للأدلاء بأصواتهم بالمحافظات التسع في جولة الإعادة امس 16 مليونا و396 ألف ناخب. وشهدت جولة الإعادة في يومها الأول أمس منافسة ساخنة بين مرشحي جماعة الإخوان المسلمين البالغ عددهم 47 مرشحا ومرشحي حزب “النور” السلفي البالغ عددهم 35 مرشحا لدرجة دعوة جمعية الدعوة السلفية أنصارها التزام الأخلاق الإسلامية وتعظيم حرمة الدماء والأعراض والأموال وعدم الاستجابة لأي استفزاز من أي طرف خلال جولة الإعادة. وجاءت هذه الدعوى بعد أن شهدت انتخابات الجولة الأولى للمرحلة الأولى مشادات بين أنصار السلفيين والإخوان المسلمين في العديد من الدوائر.
وأغلقت لجان الاقتراع في المحافظات التسع أبوابها أمس في السابعة مساء بتوقيت القاهرة دون تمديد ساعات الاقتراع لانخفاض نسبة إقبال الناخبين التي يتوقع ألا تتجاوز 25 في المئة. وتم إغلاق صناديق الاقتراع بالشمع الأحمر لحين استئناف عملية التصويت اليوم. وتابع المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة من داخل غرفة العمليات بالقوات المسلحة سير انتخابات الإعادة أمس وأعطى توجيهاته لأعضاء المجلس بالمتابعة ميدانيا للجان الانتخابات بالمحافظات التسع والعمل على تذليل أي عقبات أو معوقات من شأنها التأثير على سير العملية الديمقراطية. وأكد اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية أن الحالة الأمنية في لجان انتخابات الإعادة مستقرة وان اللجان بدأت العمل في مواعيدها المحددة ولم يحدث أي تأخير.
وقال اللواء اسماعيل عتمان عضو المجلس العسكري انه تم تجاوز الأخطاء التي حدثت خلال المرحلة الأولى للانتخابات وتم وضع هذه الأخطاء في الاعتبار في جولة الإعادة أمس وتم منع أي دعاية مخالفة لقانون الانتخابات مشيرا إلى أن مهام عناصر التأمين هي منع أي دعاية تتم داخل اللجان أو خارجها. وأعلن المستشار عبدالمعز ابراهيم رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات استمرار العملية الانتخابية في جولة الإعادة أمس في الدوائر الانتخابية الصادر في شأنها أحكام من محاكم القضاء الإداري بوقف الانتخابات فيها في القاهرة والاسكندرية واسيوط. وقال إن اللجنة العليا انتهت إلى استمرار العملية الانتخابية في هذه الدوائر بما في ذلك إتمام عمليات الفرز، على أن يتم تعليق إعلان النتيجة الخاصة بتلك الدوائر لحين فصل المحكمة الإدارية العليا بشكل نهائي وبات في الطعون المقدمة بخصوص هذه الأحكام. وأضاف أن المحكمة الإدارية العليا إما أن تقرر تأييد بطلان العملية الانتخابية في هذه الدوائر وحينها تتم إعادة الانتخابات فيها أو أن تقضي بإلغاء الأحكام الصادرة عن القضاء الإداري ومن ثم يتم الاعتداد بما أسفرت عنه عملية الفرز وبالتالي يتم الإعلان عن النتائج المرصودة من جانب اللجنة العليا للانتخابات.
وفاجأت المحكمة الإدارية العليا الجميع مساء امس بتأييدها الحكم الصادر عن القضاء الإداري امس الأول والقاضي ببطلان نتيجة انتخابات الدائرة الأولى بالقاهرة ومقرها قسم شرطة الساحل ورفضت الطعون المقامة من مرشحي حزب “الحرية والعدالة” الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين الذين تضامنت معهم اللجنة العليا للانتخابات في طعنهم ضد الحكم. ويعد هذا الحكم باتا ونهائيا ولا يجوز الطعن عليه بأي صورة من صور التقاضي ولابد من اعادة الانتخابات برمتها في دائرة الساحل بين جميع المرشحين من جديد. وقال المستشار عبدالمعز ابراهيم ان مجموعة من البلطجية قامت بتحطيم زجاج سيارة القاضي رئيس لجنتي 793 و794 ومقرها مدرسة ابوبكر الصديق دائرة السلام بالقاهرة وسرقوا أوراق انتخابات الاعادة وتم تحرير محضر بقسم الشرطة وتم اعداد اوراق بديلة لإتمام عملية الانتخابات. وأشار الى ان عملية الفرز في المرحلة الاولى شهدت الكثير من الأخطاء التي تسببت في الكثير من المشاكل لذلك تقدمت اللجنة العليا للانتخابات الى المجلس العسكري باقتراح يقضي بان تتم عملية الفرز في مقر لجان الاقتراع لكن المجلس العسكري لم يرد على هذا الاقتراح لذلك سيتم الفرز في اللجنة العامة كما تم في السابق.


رئيس«النور»: فرض الحجاب غير وارد والتحالف مع «الإخوان» رهن بائتلاف وطني

القاهرة (د ب أ) - نفى رئيس حزب النور السلفي المصري عماد عبد الغفور أمس، احتمالية إخضاع الحريات العامة كحرية التعبير والملبس لقواعد الشريعة، قائلاً: “هذه الأشياء ليس فيها إجبار وإكراه”. وتابع: “تقابلت مع المهندس نجيب ساويرس أكثر من مرة في إطار اجتماع القيادات الحزبية والسياسية مع قيادات المجلس العسكري، وفوجئت أنه يسألني إن كنا سنجبر زوجته على ارتداء الحجاب أم لا، وقد أجبته بأن ذلك لن يحدث أبداً وغير وارد”. وأوضح قائلاً: “نحن نحاول تبديد الهواجس التي لا أساس لها من الصحة والتي يضخمها دعاة التطرف، فكثير من المشاكل تظهر بحياتنا لأننا لا نسمع بعضنا البعض ونترك الساحة لأصوات التطرف الموجودة لدى الجانبين”. وقال عبد الغفور إنه لا يستبعد التحالف بين حزبه وجماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة لتكوين تحالف برلماني أو حكومي، على أن يتم ذلك في إطار ائتلاف وطني موسع، وليس إسلامياً محضاً. وقال عبد الغفور: “لقد فهم البعض تصريحاتي على غير المعنى الذي قصدته عندما قلت إني أستبعد التحالف مع الجماعة، والحقيقة قصدت ألا يكون هذا التحالف ثنائياً أو مع تحالفات إسلامية محضة دون مشاركة أطياف سياسية أخرى موجودة بالمجتمع، لأني أفضل أن يتم تشكيل ائتلاف وطني وتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة”. وأكد أن “وجود تحالفات إسلامية محضة هو أمر سيزيد من انقسام الشعب المصري وضد مصلحة الأمة”. واستبعد عبد الغفور حدوث تصارع بين الأحزاب الإسلامية وبعضها البعض على السلطة، بعد أن أظهرت نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات تقدم التيار الإسلامي، قائلاً: “هذا غير وارد تماماً، وأنا أستبعد حدوثه، ففي إطار الممارسة الديمقراطية لن يحدث أي صراع لا بين التيارات الإسلامية وبعضها البعض، ولا بين تلك التيارات والمجلس العسكري، ولا بينهم وبين التيارات السياسية الأخرى كالليبرالية والعلمانية”. وأضاف: “لقد أصبحت هناك قواعد وقوانين وأدبيات سياسية في مقدمتها تداول السلطة وعدم الاحتكار أوالإقصاء”. وأكد عبد الغفور أن حزبه لا يعارض التحالف مع أي تيار ليبرالي كالكتلة المصرية، على أن يكون ذلك في إطار ائتلاف وطني موسع. يذكر أن التحالف الديمقراطي من أجل مصر، بزعامة حزب الحرية والعدالة، تصدر نتائج الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية بحصوله على أكثر من 40% من الأصوات، يليه التحالف الإسلامي بقيادة حزب النور الذي يمثل التيار السلفي، بينما جاء تحالف الكتلة المصرية الممثل للتيار الليبرالي في المركز الثالث.

اقرأ أيضا

ألمانيا تسجل نحو 74 ألف إصابة و879 وفاة بكورونا