الاتحاد

الاقتصادي

مديرو الشركات الكبيرة يبحثون عن ذواتهم في المؤسسات الصغيرة

تحديات معنوية ومادية تواجه الشركات الصغرى

تحديات معنوية ومادية تواجه الشركات الصغرى

أثبتت الشركات الصغيرة والمتوسطة قدرتها الفائقة على التأقلم مع التغيرات الاقتصادية العالمية سواء من ناحية إعادة تكوين الموارد البشرية وإقحامها بسرعة في دورة الإنتاج من جديد، أو من حيث استقطاب اليد العاملة الماهرة في أفكار مشاريع مبتكرة·
ويبدو أن هناك اتجاها واضحا بين صفوف المدراء التنفيذيين في سوق العمل الأميركية يدفعهم إلى الانتقال من الشركات الكبرى إلى الصغيرة والمتوسطة·
هذا ما تحدث عنه ''باتريك كرين'' نائب المدير التنفيذي لقسم التسويق والمبيعات في شركة ''لينك إدلن''، والذي كان يشغل في السابق نائب المدير التنفيذي لقسم التسويق والمبيعات في شركة ''ياهو''، حيث يرى أنه على الرغم من أن شركة ''لينك إدلن'' شركة صغيرة بالمقارنة مع ''ياهو'' إلا أن لديها الكثير مما تقدمه تماماً مثل الشركات الكبرى·
وبالنسبة لوضعه الجديد يقول ''كرين'': ''عندما كنت أعمل في شركة ياهو أذكر أنني صافحت المدير التنفيذي مرتين، ودخلت معه في خمسة حوارات فقط طيلة الأربع سنوات التي قضيتها في الشركة، بينما اليوم أقابل المدير التنفيذي عدة مرات في اليوم''·
والأمر ذاته مع ''جيف ماكدونالد'' الذي كان يعمل في شركة ''بريستول ماير اسكويب إيجينت''، وهي إحدى شركات الأدوية العالمية المشهورة، حيث يوضح أن العمل في الشركات الصغيرة أشبه بالعمل في فرق محترفة صغيرة؛ في هيكل مستقر ذي إمكانيات في تحمل المسؤولية من البداية، وقدرة عالية لإظهار المبادرة والدافع والإبداع·
ويقول ماكدونالد: ''إن المسافة القصيرة بين الإدارة العليا والدنيا في الشركات الصغيرة تؤدي إلى سرعة اتخاذ الإجراءات وإنجاز الأعمال، وقدرة قوية على صنع القرار، كل ذلك في تسلسل إداري بسيط بعيداً عن البيروقراطية''·
هذا ما يؤكده ''سكوت ديفيد'' أحد المدراء السابقين في شركة ''أمازون دوت كوم''، والذي انضم في مطلع شهر أبريل الماضي إلى شركة ''وايت بيجز دوت كوم''، حيث يقول: ''إن حدة المنافسة بين زملائي في الشركة الجديدة التي أعمل بها، أقل من الشركة السابقة، فالأشخاص لا يتسلقون على ظهور بعضهم البعض في محاولة منهم للوصول إلى غاياتهم الشخصية''·
إن رغبة الشركات الصغيرة في استقطاب الموظفين الإكفاء المهرة يشكل تحدياً مادياً لها أكثر من كونه تحدياً معنوياً، خاصة فالشركات الصغيرة لا تملك بطبيعة الحال تلك الإمكانيات المادية الكبيرة التي قد تضعها في موضع منافسة مع الشركات الكبرى، وفي هذا الشأن يذكر ''روي كوهين'' مستشار التوظيف في عدد من الشركات الكبرى، مثل: ''جولدمان ساكس'' و''ميريل لينش'' إن الرواتب غالباً ما تكون حجر عثرة في استقطاب ذوي الخبرة والمهارة، حيث يتوقع هذا العام أن يتراوح معدل الراتب السنوي لمدير مالي في شركة تفوق عائداتها 500 مليون دولار أميركي، ما بين 257,5 ألف دولار و375 ألفاً، بينما يقدر راتب المدير في شركة تتجاوز عائداتها 50 مليوناً، ما بين 91 ألف دولار و122 ألف دولار·
ولكن ذلك لا يمنع من وجود حوافز معنوية كثيرة تفتقر لها الشركات الكبرى كساعات العمل الأقل، والمسؤوليات الخفيفة، والقدرة على تحقيق التوازن ما بين الحياة الأسرية والحياة العملية·

عن ''وول ستريت جورنال''

اقرأ أيضا

"أوبر" تستحوذ على "كريم" ب3.1 مليار دولار