الاتحاد

عربي ودولي

«الائتلاف» يعلن قيادة المعارضة الى «جنيف 2» بموافقة روسيا

عواصم (وكالات) - أعلن مصدر في الائتلاف الوطني السوري امس عن موافقة القيادة الروسية على طلب لرئيس الائتلاف احمد الجربا بتشكيل وقيادة وفد المعارضة الى مؤتمر “جنيف 2” المقرر عقده في 22 يناير المقبل، وان يكون بيان “جنيف 1” إطار التفاوض الأساس. ونقلت “وكالة الانباء الالمانية” عن المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته تأكيده توافق الائتلاف حول المؤتمر، والرؤية العامة وهو ما أقره أوسع تشكيلات المعارضة في اجتماع الهيئة العامة الأخير”. وأوضح “أن الائتلاف قدم تلك الرؤية للمجتمع السوري ثم للمجتمع الدولي ونظرته للرئيس السوري بشار الأسد واشتراطه ألا يكون له أي دور في الفترة الانتقالية، كما طالب بتوفير مخارج آمنة للمدنيين فى المناطق المحاصرة وإدخال الدواء والغذاء لهم وطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين والمعتقلات.
الى ذلك، اعرب موفد الأمم المتحدة الخاص الى سوريا الاخضر الابراهيمي عن تأييده قيام جمهورية جديدة في سوريا يحدد السوريون طبيعتها، وقال في مقابلة مع شبكة التلفزيون السويسرية العامة “ار تي اس” “برأيي المتواضع، هذا يجب ان يفضي الى نظام جمهوري ديمقراطي جديد غير طائفي في سوريا مما يفتح الباب امام ما اسميه الجمهورية السورية الجديدة”.
واضاف “سيعود لكل السوريين ان يقرروا ما هو هذا النظام الجديد الذي سيسود في بلادهم وما هي طبيعة الجمهورية الجديدة التي ستبصر النور”. داعيا الى تسوية سريعة للنزاع، وإلا فانه سيكون هناك صومال كبيرة مع زعماء حرب وامراء من كل الانواع سيتقاسمون البلد”. لكنه اعتبر ان السوريين يريدون الحفاظ على وحدة بلدهم، وان المنطقة والعالم بحاجة الى سوريا موحدة. واعرب الابراهيمي عن امله في ان تشارك ايران والمملكة العربية السعودية في مؤتمر “جنيف2”، وقال “لا اعتقد ان الاسد سيكون هناك..لا اعتقد ان الاسد سيكون راغبا في المجيء الى جنيف في الظروف الحالية”، لافتا الى ان ما هو وارد على اي حال في بيان جنيف العام الماضي، هو ان يحضر وفد للحكومة ووفد لممثلي المعارضة يتحاوران معا لتشكيل حكومة جديدة ستمارس مبدئيا السلطات خلال فترة انتقالية يتعين تحديدها. لكنه اضاف “ان الاطراف لا تبدو مستعدة في الوقت الراهن للتحدث عن وقف لاطلاق النار قبل الاجتماع”، وقال “ندعوهم كل يوم للقيام بمبادرات يمكن ان تسهل عقد اجتماع في جنيف لكن لا احد يجيب”.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي حول مشاركة إيران في مؤتمر “جنيف 2” انه لم يتخذ بعد أي قرار حول الدول المشاركة في المؤتمر، مشيرة إلى ان موقف الولايات المتحدة لم يتغير بشأن مشاركة إيران فهم لم يصدقوا على بيان جنيف الاول، وهذا شرط ضروري، ولكن من الواضح ان هذا أمر ستستمر مناقشته خلال الاجتماع الثلاثي المقبل بين الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة في 20 ديسمبر. بدوره، أوضح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه لم يتخذ قراراً حيال لائحة المشاركين في مؤتمر “جنيف 2”، مؤكدا على ضرورة حضور ايران، ومعربا عن أمله في أن يتم التوافق على المشاركين في اللقاء التحضيري الذي سيجري 20 ديسمبر. وقال “لقد أكدت سابقاً أنه يتوجب دعوة ايران الى المؤتمر”، مشيرا الى ان طهران قادرة على لعب دور هام في تسوية الأزمة السورية. وأضاف “لم أقرر بعد. إنها مسألة سيتم حلها خلال الاستشارات بين الأطراف المعنية وأنا آمل أن أتمكن من إرسال الدعوات مع نهاية الشهر الجاري”.
من ناحيته، أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن التحضيرات لمؤتمر “جنيف 2” تتم في ظروف معقدة للغاية، وقال في لقاء مع إذاعة “فرانس إنترناشيونال” “تجري الآن محادثات تتعلق بالسلاح الكيماوي السوري، في وقت تستمر معاناة الشعب جراء الصراع الدائر هناك”. وأشار إلى أن بلاده التي تولت رئاسة مجلس الأمن لفترة شهر ستبقي سوريا في قلب اهتماماتها وستجند جهودها لتحسين وضع السكان.
على صعيد آخر، أيّد وزير الخارجية البريطاني وليام هيج امس تصريحات مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي حول حقوق الإنسان في سوريا وتحميلها الأسد المسؤولية عن سجل نظامه في هذا المجال والذي وصفه بالمروع. وقال “إنه يؤيد تماماً تصريحات بيلاي واشارتها إلى وجود أدلة على أن كبار المسؤولين في النظام السوري، بمن فيهم الأسد نفسه، يتحملون المسؤولية الأساسية عن الوضع المروّع لحقوق الإنسان”. واضاف “أن المملكة المتحدة ستستمر في الضغط لاتخاذ اجراء حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة، وتقديم الدعم الكامل للجنة التحقيق حول سوريا التابعة للأمم المتحدة”.

بوتين وبندر بن سلطان يبحثان ملفي سوريا وإيران

موسكو (أ ف ب) - التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس في موسكو رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأمير بندر بن سلطان. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الجانبين شددا في لقائهما على الدينامية الإيجابية للجهود الدولية من أجل حل الملف النووي الإيراني، كما تبادلا وجهات النظر بشكل مفصل حول الوضع في سوريا ولا سيما من منظار الاستعدادات لمؤتمر جنيف 2 الذي ينعقد في 22 يناير المقبل، إضافة إلى بحث الوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

اقرأ أيضا

وزراء دفاع دول "آسيان" يناقشون قضايا إقليمية في بانكوك