الاتحاد

عربي ودولي

اعتقال 21 متورطاً باشتباكات شمال لبنان

نقطة تفتيش للجيش اللبناني لضبط الأمن في مناطق التماس بطرابلس (رويترز)

نقطة تفتيش للجيش اللبناني لضبط الأمن في مناطق التماس بطرابلس (رويترز)

بيروت (وكالات) - اعتقل الجيش اللبناني أمس 21 شخصاً يشتبه بتورطهم في عمليات إطلاق نار بين منطقتي باب التبانة السنية المعارضة للنظام السوري، وجبل محسن العلوية المؤيدة في طرابلس شمال لبنان، وذلك في اليوم الأول لوضع المدينة تحت إشراف المؤسسة العسكرية لمدة 6 أشهر، وسط تأكيد رئيس وزراء تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عدم وجود غطاء لأي مخل بالأمن.
وأفادت قيادة الجيش-مديرية التوجيه في بيان “أنه بنتيجة التدابير الأمنية التي اتخذتها وحدات الجيش في طرابلس، تم توقيف 21 شخصاً في منطقتي باب التبانة وجبل محسن لارتكابهم جرائم مختلفة منها المشاركة في إطلاق النار، وقد تمت إحالة 8 منهم إلى النيابة العامة العسكرية”، وأضاف “أن التحقيق يتواصل مع الموقوفين الآخرين، وأن وحداته تتابع تنفيذ إجراءاتها الأمنية في المدينة لفرض الأمن وإعادة الوضع إلى طبيعته”.
وأفاد مصدر أمني “بأن دورية للجيش تعرضت لإطلاق نار خلال محاولتها دخول شارع سوريا، الفاصل بين باب التبانة وجبل محسن”، مشيراً إلى أن الجيش طارد المسلحين في الأحياء الداخلية. ولفت في الوقت نفسه إلى أن حدة أعمال العنف تراجعت إلى حد كبير، مع استمرار سماع إطلاق نار متقطع في مناطق التماس.
وكان ميقاتي أعلن إثر اجتماع مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي تكليف الجيش اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ عمليات حفظ الأمن في طرابلس لمدة ستة أشهر، ووضع القوى العسكرية وقوى الأمن الداخلي بإمرته، بالإضافة إلى تنفيذ الاستنابات القضائية التي صدرت والتي ستصدر، وذلك بعد 3 أيام من الاشتباكات أسفرت عن سقوط 11 قتيلاً.
وأكد قائد الجيش العماد جان قهوجي “أن قرار الجيش الحازم يتمثل في التصدي للعابثين بالأمن في أي مكان كانوا وإلى أي جهة انتموا”، وأضاف في تصريح خلال لقاء وفد من “هيئة العلماء المسلمين” “أن مواجهة المخلين بالأمن ستتم بعيداً عن الحسابات السياسية والفئوية وأن أي عملية أمنية تنفذها القوى العسكرية لن تكون إلا في إطار ملاحقة المسلحين ومطلقي النار والمطلوبين بموجب استنابات قضائية”.
وعقد اجتماع أمني أمس في مكتب قهوجي للتنسيق المشترك بين الجيش والأجهزة الأمنية والقضائية لمواكبة التطورات الأمنية في لبنان لاسيما في طرابلس. وجرى الاتفاق على مجموعة من التدابير والخطوات لإعادة الاستقرار إلى المدينة في ضوء تكليف الجيش من السلطات الرسمية بمهمة حفظ الأمن لمدة ستة أشهر.
من جهته، دعا رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أبرز قادة المعارضة المناهضة لدمشق إلى إعلان طرابلس مدينة منزوعة السلاح، وإنهاء كل الحالات الشاذة التي تعاني منها، وشدد في بيان لمكتبه الإعلامي على أن المدينة ليست صندوق بريد للصراعات غير المحسوبة أو ساحة للتصفيات السياسية والتطلعات الإقليمية، وهي لن تكون تحت أي ظرف من الظروف وكراً من أوكار النظام السوري وأوليائه في لبنان”. ورأى أن حلفاء سوريا في لبنان لا يريدون للمدينة أن ترتاح أو أن تضع حداً لحال الاحتقان والفوضى التي تستشري فيها مع كل جولة قتالية.
من جهة ثانية، طلب قاضي التحقيق العسكري في لبنان القاضي فادي صوان أمس عقوبة الإعدام لتسعة أشخاص بينهم ثلاثة موقوفين في قضية ضبط سيارة شيروكي مفخخة في محلة المعمورة، بضاحية بيروت الجنوبية، وتفكيكها قبل تفجيرها في 14 أكتوبر الماضي. وقال مصدر إن صوان أصدر مذكرات القاء قبض بحق المتهمين في القضية، وأحال الملف إلى المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة.
وأرجأ القضاء اللبناني أمس حتى 30 مايو المقبل، محاكمة الوزير السابق ميشال سماحة، المتهم بنقل متفجرات من سوريا بنية قتل سياسيين ورجال دين وسوريين. وكان من المقرر أن يمثل سماحة المقرب من الرئيس السوري بشار الأسد، أمام المحكمة العسكرية برئاسة العميد نزار خليل. إلا أن الأخير أعلن إرجاء المحاكمة بسبب عدم حضور المتهم الثاني في القضية، رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك. وهذا الإرجاء هو الثاني للمحاكمة بعد إرجاء أول في 20 يونيو للسبب نفسه. وكان قاضي التحقيق العسكري الأول في لبنان رياض أبوغيدا طلب في 20 فبراير الماضي، عقوبة الإعدام لمملوك وسماحة اللذين أوقفتهما قوى الأمن اللبناني في التاسع من أغسطس في منزله ببلدة الخنشارة شمال شرق بيروت. واستدعى القضاء مملوك للتحقيق معه في القضية في 19 يناير. وإزاء عدم حضوره، أصدر القضاء مذكرة غيابية بتوقيفه في الرابع من فبراير. وفي ظل عدم حضور المتهم، يجيز القانون إجراء محاكمة غيابية لمملوك، إلا أن المحكمة لم تلجأ بعد إلى هذا الخيار.
على صعيد آخر، قتل شخص يحمل الجنسية المصرية بعد ظهر أمس بانفجار عبوة ناسفة كان يحاول زرعها قرب مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب شرق مدينة صيدا جنوب لبنان أثناء تشييع فلسطيني كان قتل في المخيم السبت الماضي. وقالت مصادر أمنية إن الانفجار أدى أيضاً إلى سقوط جريح.

اقرأ أيضا

مفتي مصر ينعى سلطان بن زايد