الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تقر بناء 3 آلاف وحدة استيطانية في الضفة

وحدات استيطانية في بلدة بيرزيت‎ شمال رام الله بالضفة الغربية المحتلة (أ ف ب)

وحدات استيطانية في بلدة بيرزيت‎ شمال رام الله بالضفة الغربية المحتلة (أ ف ب)

رام الله (وكالات) - أقرت السلطات الإسرائيلية بناء 3 آلاف وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية المحتلة في استمرار لسياسة الاستيطان التي تهدد عملية السلام بالفشل، فيما أعلنت مصر والصين أمس تأييدهما لحل الدولتين وأن القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، كما حذرت الخارجية المصرية من خطورة استمرار السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير الواقع على الأرض.
وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أمس أن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون صادق خلال الأشهر الأربعة الأولى لتوليه منصبه على إقامة 3 آلاف وحدة استيطانية جديدة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك مستوطنات خارج الكتل الاستيطانية. وكان يعلون تولى منصبه في منتصف شهر مارس الماضي، مع تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو.
وقالت “هآرتس” إن يعلون اضطر، وفقاً قانون حرية المعلومات، إلى تقديم بيانات رسمية حول الاستيطان إلى حركة “السلام الآن” الإسرائيلية. وأضافت أن البيانات كشفت أن يعلون وافق وسرّع خلال الفترة المذكورة إجراءات بناء 3 آلاف وحدة سكنية جديدة داخل مستوطنات، ووسع مستوطنة “شيلا” لبناء شقق إضافية. ووافق على ضم أراض جديدة لمستوطنة “نوجهوت تسوريف” من أراضي محمية طبيعية في المكان، وأن الإدارة المدنية تدرس نزع صفة المحمية الطبيعية عن المنطقة لتتمكن من بناء مزيد من المستوطنات فيها.
على صعيد متصل، التقى وزير الخارجية المصري نبيل فهمي المبعوث الصيني للشرق الأوسط السفير “وو سي كه” في القاهرة أمس. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي أمس، إن اللقاء تناول عدداً من الملفات الإقليمية الهامة في مقدمتها القضية الفلسطينية. وأضاف أن الجانبين اتفقا على أن ضرورة احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وأنه لا حل لهذه القضية دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية مع تبادل محدود للأراضي، إذا وافق الجانب الفلسطيني على ذلك.
وحسب المتحدث فقد أكد فهمي خلال اللقاء دعم مصر للجهود الأميركية الحالية مشيراً إلى أن نجاحها يرتبط بتوقف إسرائيل عن سياسة الاستيطان والاقتحامات المتكررة للحرم الشريف، مطالباً المجتمع الدولي، بما في ذلك الصين، التدخل لدى إسرائيل لقبول مرجعيات عملية السلام. وحذر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية من خطورة استمرار سياسات إسرائيل التي تهدف لتغيير الأمر الواقع وفرض حقائق جديدة على الأرض من خلال التوسع الاستيطاني لتدمير حل الدولتين. وقال عبدالعاطي إن بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة يأتي ضمن سلسلة قرارات إسرائيلية تتعارض مع جهود أميركا لإنهاء الصراع، والتوصل إلى حل تفاوضي لكل قضايا الوضع النهائي.
ودعا المتحدث الرسمي إسرائيل إلى الكف عن سياساتها الاستفزازية. وناشد المجتمع الدولي التدخل بصورة عاجلة لوضع إسرائيل أمام مسؤولياتها اتساقاً مع القرارات الدولية ومبادئ عملية السلام. وأكد أن مصر ومختلف أطراف المجتمع الدولي تنظر إلى المستوطنات، باعتبارها انتهاكا واضحا لقواعد القانون الدولي والإنساني، فضلاً عن تعارضها مع أبسط قواعد الشرعية الدولية.
من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه إن الإجراءات الإسرائيلية الراهنة مراوغة لكسب مزيد من الوقت لفرض سياسة أمر واقع جديد على الأرض، وأن ما يجري هو تطبيق متسارع لخطة الحكومة الإسرائيلية اليمنية المتطرفة لتهويد القسم الأعظم من الضفة الغربية وتقطيع أوصالها لإقامة نظام كنتونات عازل للشعب الفلسطيني. وأضاف أن الإدارة الأميركية تبذل جهوداً لإعادة العملية السياسية لتصب في صالح تطبيق حل إقامة الدولتين، لكن من الواضح أن هذا الجهد لن يؤدي إلى أية نتائج.
واستبعدت عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير حنان عشراوي أمس، قدرة أميركا على تقريب المواقف في علمية السلام الفلسطينية الإسرائيلية بسبب استمرار سياسات الاستيطان والتهويد، مؤكدة أن البديل من فشل المفاوضات هو استكمال حصول فلسطين على عضوية المؤسسات الدولية للضغط على إسرائيل.
وقالت عشراوي للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن الهوة في المواقف الفلسطينية-الإسرائيلية في المفاوضات “شاسعة”، مضيفة “لا نتوقع شيئا من الحكومة الإسرائيلية التي تعمل على تصعيد الاستيطان ورفض حل الدولتين”. واعتبرت حنان عشراوي أن العملية التفاوضية “تواجه مأزقا خطير جداً لتعنت إسرائيل وخطواتها الأحادية التي تستبدل خطط قيام دولة إسرائيل الكبرى بحل الدولتين”. وشددت عشرواي على إخلال إسرائيل بالاتفاقيات والوعود التي قدمتها للإدارة الأميركية، “خاصة فيما يتعلق بالبناء الاستيطاني وتهويد القدس ومصادرة الأراضي الفلسطينية”. وأكدت أن البديل عن استمرار تعثر المفاوضات هو استكمال التوجه للانضمام للوكالات الدولية والاتفاقيات والمعاهدات. وقالت إن الخطط الفلسطينية للتوجه للانضمام للمؤسسات والمواثيق الدولية “معدة ومهيأة للتقديم وبحاجة فقط لتوقيع الرئيس عباس عليها”. ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى إسرائيل اليوم للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبحث عملية السلام. كما سيزور كيري الضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث نتائج المفاوضات التي استؤنفت نهاية يوليو الماضي برعاية أميركية بعد توقف استمر أكثر من 3 أعوام. وكان مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون قالوا إن المحادثات المقرر لها أن تستمر مهلة 9 أشهر لم تحقق أي اختراق.

اقرأ أيضا

إسرائيل تغلق معابر غزة وتقلص مساحة الصيد