ثقافة

الاتحاد

مهرجان الفنون الإسلامية ينطلق غداً في الشارقة

العويس يتوسط هشام المظلوم وفرح قاسم خلال المؤتمر الصحفي

العويس يتوسط هشام المظلوم وفرح قاسم خلال المؤتمر الصحفي

تنطلق في السادسة من مساء غد في متحف الفنون بمنطقة الشويهين بالشارقة القديمة فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مهرجان الفنون الإسلامية الذي تُقيمه لهذا العام إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بعنوان «منمنمات» مشتملا على ألف وخمسمائة معرض يضمها ثلاثون معرضا ومستضيفا ثلاثين فنانا في سياق مائة وثلاثين فعالية فنية متنوعة، ويستمر المهرجان حتى الثامن من الشهر المقبل.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد في المقر الجديد للدائرة بمنطقة الخان شارك فيه عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام وهشام المظلوم مدير إدارة الفنون بالدائرة وفرح قاسم المنسق الإعلامي للمهرجان.
واشار عبدالله العويس إلى أن جناحا خاصا بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي «يمثل معلما فريدا من معالم المهرجان، حيث سيضم المقتنيات الخاصة بسموه التي تتصل بالعمارة الإسلامية بالقاهرة التاريخية العامرة بأنساق العمارة المختلفة». كما أشار إلى أن المهرجان لدورته هذه يقام بمشاركة واسعة من قبل المؤسسات الأهلية الأمر الذي يأتي في سياق تفعيل المؤسسات الأهلية بحيث تشارك ما أمكن لها في إنتاج الفعل الثقافي.
ومن جهته أوضح هشام المظلوم أن الثقل الأساسي للمهرجان يتمثل في المعارض التي تتنوع ما بين الكلاسيكية الفنية العربية والإسلامية والحداثة الفنية العربية والإسلامية ضمن معطيات معاصرة بما يشير إلى أن الفنون الإسلامية إجمالا لم تتوقف عند زمن بعينه ولا يمثلها فقط تيار أو اتجاه فني ما.
وقال المظلوم «يقام المهرجان لهذا العام تحت عنوان «المنمنمات» باعتباره فنا عريقا ارتبط بنصوص المخطوطات المنسوخة وذلك في سياق تفسير مضامين بعينها أو تعبيرا عن هذه المضامين بحيث حدد هذا التعبير مسارات وانماطا تشكيلية سادت لوقت طويل في إبداع هذا الفن». كما أشار المظلوم إلى أن هناك ثلاثة معارض تتزامن لأول مرة معا.
وتعود كلها إلى مقتنيات صاحب السمو وهي: رحلة إلى بلاد فارس ولوحات استشراقية بالإضافة إلى معرض العمارة القاهرية مشتملا على مائة واثنين وأربعين عملا فنيا والتي تتوزع- أي المعارض الثلاثة- على ثلاثة أجنحة في متحف الفنون وذلك إلى جوار أربعة عشر معرضا فرديا لفنانين من ألمانيا وإيطاليا ومصر وإيران والجزائر بالإضافة إلى مقتنيات عثمانية من لبنان.
اما محليا فسيقام معرض خاص بالخطاطين الإماراتيين إلى جوار مشاركتهم في معارض جماعية أخرى. وكذلك يقيم المعرض ندوة فكرية عن «المنمنمات الإسلامية من الواسطي إلى بهزاد» بمشاركة باحثين ونقّاد تشكيليين من السعودية ومصر والسودان والعراق وتونس ولبنان وفلسطين والمغرب إضافة إلى باحثين عرب من غير المقيمين في الدولة، حيث يستضيف المهرجان في سياق هذه الندوة الدكتور موسى كشكاش مدير المهرجان الدولي للمنمنمات الإسلامية والزخرفة الذي يُقام في الجزائر ليكون ضيف شرف.
وفي سياق الردود على أسئلة الصحفيين أشار عبد الله العويس إلى أن المهرجان آخذ في الاتساع سنة بعد أخرى، حيث أصبحت له صلات عديدة قائمة مع مهرجانات وفعاليات عربية إقليمية ودولية تهتم بالفنون الإسلامية تحديدا وتسعى إلى إبراز الذائقة الجمالية للفنان الإسلامي قديما وحديثا.
أما هشام المظلوم فأوضح أن المهرجان على امتداد شهر بأكمله وبما يشتمل عليه من معارض وفعاليات أخرى موازية يشكل فرصة أمام الفنانين والباحثين الأكاديميين والمشتغلين والنقد التشكيلي للاستفادة من المادة البحثية الحية، التي تفيدهم في عملهم نظريا وتطبيقيا.
بدورها، أكدت فرح القاسمي أن «المنمنمات» تمثل ثيمة أساسية في مجمل فعاليات المعرض حيث تتناولها العديد من المعارض الكلاسيكية والحديثة القادمة من دول عربية أجنبية واخرى تنتمي إلى القوس الحضاري للثقافة العربية والإسلامية.

اقرأ أيضا

«الثقافة عن قرب» تثري المحتوى الإبداعي على المنصات الرقمية