الاتحاد

ثقافة

فعاليات مؤتمر مؤسسة الفكر العربي «فكر 12» تنطلق اليوم في دبي

جانب من المؤتمر الصحفي الذي عقد في دبي (تصوير حسن الرئيسي)

جانب من المؤتمر الصحفي الذي عقد في دبي (تصوير حسن الرئيسي)

جهاد هديب (دبي) - تنطلق في الحادية عشرة من صباح اليوم فعاليات المؤتمر الثاني عشر لمؤسسة الفكر العربي «فكر 12» الذي يستمر حتى مساء الغد في فندق الريتز كارلتون في مركز دبي المالي العالمي بمشاركة عدد من الباحثين الاقتصاديين والمثقفين.
وكانت مؤسسة الفكر العربي قد أطلقت صباح أمس تقريرها السادس الخاص بالتنمية الثقافية الذي حمل العنوان: «التكامل المفقود بين التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية في الدول العربية»، في مؤتمر صحفي، ضم الأمير خالد الفيصل رئيس مؤسسة الفكر العربي وبلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والكاتبة لانا ماكغ وزيرة الثقافة الأردنية والدكتورة منيرة الناهض الأمين العام المساعد لمؤسسة الفكر العربي وأدارته الدكتورة رفيف صيداوي من لبنان.
خلل.. وغياب
تحدثت أولاً الدكتورة منيرة الناهض فأشارت إلى أبرز ما جاء في التقرير من «مخرجات» ونتائج توصل إليها مجمل الباحثين والدارسين في سياق البحث حيث أكدت أن منظومة التعليم في الوطن العربي تزوّد السوق العربية بأكثر مما يحتاج إليه سوق العمل، وساقت أمثلة على ذلك في ما يخص الاختصاصات الأكاديمية والخلل الذي نشأ مع العلاقة بسوق العمل في عدد من البلدان العربية كتونس والسعودية التي تعاني نقصاً في بعض احتياجاتها مثل قطاع الهندسة مع أن هناك فائضاً في الخريجين.
أيضا لاحظ التقرير، بحسب الدكتورة منيرة الناهض، أن هناك غياباً لقاعدة معلومات متاحة أمام الباحثين من أجل صياغة رؤية لإصلاح الخلل الناشئ، كما لاحظ أيضا أن ما «يسمى بالربيع العربي قد تسبب به شبان متعلمون إنما عاطلون عن العمل» في إشارة للتجربة التونسية في تدارك الخلل القائم بين التعليم ومتطلبات السوق الوطنية هي التي كانت نموذجا أُشيد به عالميا في تقدم التجربة على المستويين العربي والإفريقي.
ونوهت الدكتورة الناهض إلى مجمل الظروف السياسية والاقتصادية الضاغطة التي تمت فيها الدراسات الاستقصائية باعتبارها المادة الخام التي انبنى عليها التقرير.
خارطة طريق
من جهته أشاد بلال البدور بالتقرير واعتبر ما جاء فيه مناقشة «لتحد كبير يربط بين التعليم وسوق العمل يطال الدول العربية جميعا مع أنه اتخذ من بعض الدول العربية نموذجا له».
وقال: «ندرك تماما هذا النقص، وعربيا، من الصعب الوصول إلى حلول أكيدة من دون شفافية كما لو أن المؤسسة التعليمية في واد والسوق العربية في واد آخر». وأضاف: «يمنحنا التقرير خارطة طريق في إعادة دراسة الأوضاع الراهنة لهذه الأمة».
أما لانا مامكغ فرغم أنها عبرت عن اعتزازها بمتابعة حيثيات التقرير والدراسات التي اتكأ عليها إلا أنها لم تُخف حزنها من ما توصل إليه من نتائج وما انطوى عليه من أرقام؛ فسعت خلال كلمتها إلى تشخيص الأوضاع الثقافية العربية في ضوء العلاقة بما هو اقتصادي واجتماعي معاً، لتلاحظ أنه «رغم وجود هذه النسبة العالية من خريجي درجة البكالوريوس ووفرة الحاصلين على الشهادات العليا إلا أننا تقاعسنا ثقافيا في تقدير قيمة العمل إجمالا والعمل اليدوي على وجه التحديد إلى حدّ أن الدول العربية تتكفل بالدفع لأفراد من دون إنتاج مقابل».
بشارة خير
ثم كانت الكلمة للأمير خالد الفيصل الذي أشار إلى أنه رغم الأرقام والنتائج التي خلص إليها التقرير إلا أنه يستبشر خيرا بهذا التقرير إذ أعده مجموعة من باحثين وخبراء عرب يُعتد بالعقل العلمي الذي أوصلهم إلى هذه النتائج.
وقال أيضاً عن مناسبتي اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة وفوز دبي بمعرض «إكسبو 2020»: «لعل في مثل هذا الاتحاد بشارة خير لعالم عربي مقبل وله موقع في العالم»، مؤكدا أن «فوز دبي يجعل منها نموذجا يحتذى في الانفتاح العربي على العالم».
كما اعتبر دبي «شاهدا على قدرة الإنسان العربي على النهضة والتقدم في الوقت الذي تشهد فيه الدول العربية تهميشا لطاقات شبانها». وفي هذا السياق تطرق إلى النسب العالية في البطالة عربياً وإلى الافتراق الواسع بين الواقع وما هو مأمول، وتساءل هنا: «لماذا يكون الواقع بهذه القسوة؟ لماذا نقوم بتهميش قدرة الإنسان العربي على النهوض والمبادرة؟».
تبع ذلك حوار قام به بعض المشاركين في المؤتمر والصحفيين، فردّت الدكتورة منيرة الناهض على تساؤل لـ «الاتحاد» عن إمكانية حدوث ثقافة جديدة عربيا في ضوء حقيقة أن الأحداث في المنطقة العربية قد فجرها شبان متعلمون بالقول: «من الصعب الحديث عن ذلك في ضوء ما خلص إليه التقرير الذي جرى إعداده في ضوء تحولات سريعة يشهدها الوطن العربي حالياً بما في ذلك تونس العينة الأبرز في التقرير ذاته».

اقرأ أيضا