الاتحاد

الرياضي

العراق.. المنتخب ضحية حرب التصريحات

هشام السلمان:

لم يدر بخلد أحد من متابعي الكرة العراقية أن المشاركة في بطولة ''خليجي ''18 التي أقيمت في أبوظبي خلال يناير الماضي ستجر المسؤولين والقائمين على إدارة المنتخب الوطني العراقي إلى حرب التصريحات المتناقضة والتي تأجلت بسببها تسمية المدرب الجديد للمنتخب إذ انشغل المسؤولون عن اللعبة في التربص ببعضهم البعض ونسوا أنهم تنتظرهم مسؤوليات كبيرة تهم مستقبل وسمعة الكرة العراقية، بحيث لم يتبق على انطلاق منافسات بطولة أمم آسيا في السابع من يوليو القادم سوى أقل من شهرين·· ومنتخب العراق لايمتلك مدرباً ولم تتم دعوته للتدريب في حين أن منتخبات آسيا قطعت أشواطاً متقدمة من الاستعداد للبطولة في الوقت الذي لايزال فيه الاتحاد العراقي يدرس ملفات لمدربين مرة يؤكدها وأخرى ينفيها حتى بات هذا الموضوع لايثير المتابع في الشارع الرياضي العراقي من جراء التصريحات المتناقضة في هذا الشأن·
وأحدث مافعله الاتحاد أنه نفى أمس أن يكون قد حدد موعداً للاجتماع اليوم في مدينة أربيل يرأسه حسين سعيد لتسمية المدرب الجديد للمنتخب في البطولة الآسيوية·
وقال المكتب الإعلامي الخاص بالاتحاد: ''إن بعض الصحف تناولت ولمرات عديدة موضوعة تأجيل اجتماع اتحاد الكرة والذي كان من المقرر أن يقام في مدينة أربيل لكن الاتحاد يود أن يوضح للجميع أنه لايوجد هناك اجتماع مقرر في أربيل''·· هذا التوضيح أشار إليه مصدر رفيع المستوى في الاتحاد قائلاً: ''إن الاتحاد العراقي عقد اجتماعه المعتاد في الأول من شهر مايو الجاري وحضره معظم أعضاء اتحاد اللعبة، حيث تمت مناقشة العديد من الأمور المطروحة على طاولة الاجتماع ومنها تسمية مدرب المنتخب الوطني، وإذا كان الاتحاد قد ناقش موضوعة المدرب الجديد للمنتخب قبل أسبوع من الآن فما الذي يمنع من إعلان ماتوصل إليه الاتحاد·· ثم هل إن مسألة تسمية المدرب الجديد بهذه الصعوبة، بحيث يعجز الاتحاد طيلة خمسة أشهر منذ انتهاء (خليجي 18) وحتى اليوم من التوصل إلى اتفاق حول من يدرب المنتخب؟''·
اتحاد الكرة أكد أنه يعلم جيداً بمواعيد أجندته السنوية وماتتضمن من نشاطات مختلفة وهو يسير وفقاً لتلك التوقيتات ويبرمج عمله على ضوئها·· ولعل التصريحات كانت متضاربة بل متناقضة إلى حد كبير بين أعضاء الاتحاد والتي نشرت الأسبوع الماضي، حيث أفاد أحمد عباس إبراهيم أمين السر العام للاتحاد والذي سبق أن قدم استقالته ولم يحظ بموافقة عليها إبان المشاركة العراقية في ''خليجي ''18 فبقي في بيته، لكنه لم يتوان في الإدلاء بتصريحاته لوسائل الإعلام خاصة بعد القرارات التي اتخذها الاتحاد في اجتماع السليمانية قبل شهر واحد والذي قلص فيها صلاحيات أحمد عباس عندما أعلن الاتحاد تعيين طارق أحمد الذي يرأس لجنة الحكام في الاتحاد العراقي بمنصب أمين السر المساعد الأمر الذي رفضه عباس وطالب بإلغاء هذه القرارات كشرط لمعاودة ممارسة أعماله في الاتحاد·
من جانبه كان ناجح حمود الذي يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد يحاول احتواء الموقف وعقد اجتماع قبل ثلاثة أسابيع برئاسته حضره لأول مرة أمين السر المستقيل أحمد عباس على أمل إزاحة مايعكر صفو الاتحاد وإذابة الجليد بين أمين السر وعدد من أعضاء الاتحاد، لكن عباس خرج من الاجتماع بعد أقل من ربع ساعة، وتناقلت في حينها وسائل الإعلام الرياضية أن مشادة كلامية تعرض لها أحمد عباس في الاجتماع المذكور أدت إلى مغادرته قاعة الاجتماع·
غير أن ناجح حمود كان مصراً الأسبوع الماضي على أنه لاتوجد صحة للتصريحات التي تنشرها الصحف العراقية وأنه لايوجد أصلاً اجتماع للاتحاد العراقي في أربيل الأسبوع القادم·· وتوحي هذه التصريحات بأن ما أدلى به أحمد عباس من تصريحات لا أساس له من الصحة·· والتي كانت تشير إلى أن الاتحاد سجتمع برئاسة حسين سعيد في أربيل الخميس المقبل ويتخذ جملة من القرارات المهمة في الشأن الكروي العراقي·· وفي المقدمة موضوع المدرب الجديد بعد أن تأجل هذا الاجتماع بسبب سفر رئيس الاتحاد حسين سعيد وعدد من أعضاء الاتحاد لحضور أعمال الدورة الجديدة للاتحاد الآسيوي في كوالالمبور والذي كان مقراراً أن تتخذ فيه صيغة لإلغاء قرارات السليمانية وتسمية المدرب الذي يخلف المدير الفني السابق للمنتخب الوطني أكرم أحمد سلمان الذي أقاله اتحاد اللعبة يوم 17 أبريل الماضي، وفقاً لقرارات اللجنة التحقيقية التي ترأسها ناجح حمود نفسه·

اقرأ أيضا

روبي فاولر: كلوب رفض ريال مدريد ومانشستر يونايتد