الاتحاد

الرياضي

فان جال ينجح في تجديد «الطواحين» وتحقيق الحلم

برلين (د ب أ) - بعد 12 عاماً من فشله في التأهل مع الفريق إلى نهائيات 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، قاد المدرب المخضرم لويس فان جال المنتخب الهولندي إلى نهائيات 2014 بالبرازيل عن جدارة واستحقاق. وكان المنتخب الهولندي (الطواحين) رائعا ومبهرا في مسيرته بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال البرازيلي حيث خاض عشر مباريات فاز في تسع منها وتعادل في مباراة واحدة فقط أمام منتخب استونيا 2-2 ليهدر نقطتين فقط على مدار مسيرته بالتصفيات. وكالمعتاد، كان فان جال مفعما بالثقة بعد هذه المسيرة الرائعة في التصفيات، وقال “إنها مجرد بداية”.
ورغم هذه المسيرة الرائعة والتأهل بجدارة للمونديال، لا يذكر المنتخب الهولندي دائما عندما يتطرق الحديث إلى قائمة الفرق المرشحة للفوز بلقب البطولة المقررة الصيف المقبل. وربما يرجع البعض السبب في هذا إلى السقوط المدوي للفريق في بطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2012) عندما خرج من الدور الأول بعد ثلاث هزائم متتالية وسجل هدفين فقط. ومع تولي مسؤولية الفريق للمرة الثانية، حرص فان جال على الاستفادة من خبرة النجوم الكبار مثل روبن فان بيرسي وآريين روبن ورافاييل فان دير فارت كما ضخ في صفوف الفريق دماء جديدة عن طريق عدد من المواهب الشابة مثل آدم ماهر “20 عاما” وشتيفان دي فراي “21 عاما” وبرونو مارتينز “21 عاما”. وربما يكون مونديال البرازيل هو الفرصة الأخيرة لكل من فان جال والجيل الذهبي للكرة الهولندية للتتويج بلقب كأس العالم.
وسقط المنتخب الهولندي في المباراة النهائية للمونديال الماضي عام 2010 بجنوب أفريقيا أمام المنتخب الإسباني لتكون المرة الثالثة التي يخسر فيها النهائي حيث سبق له أن واجه نفس المصير في بطولتي 1974 بألمانيا و1978 بالأرجنتين وكانت خسارته في المرتين أمام أصحاب الأرض. ولذلك يطمح الفريق للتتويج أخيرا بلقب المونديال للمرة الأولى في تاريخه.
وبعد نحو ثلاثة عقود من وصوله للمربع الذهبي في بطولة كأس العالم 1986، يقدم المنتخب البلجيكي موجة جديدة من التألق والسطوع على ساحة كرة القدم العالمية وينتظر الجميع أن يكون هذا الفريق هو “الحصان الأسود” في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وأظهرت التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال البرازيلي أن المنتخب البلجيكي يمر حاليا بأحد أكثر مشروعات التحديث والنهضة إثارة في تاريخ كرة القدم الحديث. ولا يبدو مارك فيلموتس المدير الفني للمنتخب البلجيكي على استعداد للحديث عن الفوز بالألقاب ولكنه يؤكد: “لن أطير إلى البرازيل كسائح، أتمنى ألا يسيطر علينا الخوف وألا نشعر بأننا أقل من منافسينا”.
ولم يكن التطور السريع في مستوى فريقه مصادفة نظرا للمبالغ المالية الخيالية التي تقاضاها اللاعبون في أوروبا خلال العامين الماضيين والتي منحت فرصة جيدة للاعبي بلجيكا. وانتقل إدين هازارد إلى تشيلسي الإنجليزي مقابل 40 مليون يورو (3ر54 مليون دولار) كما التحق مواطنه أكسيل فيتسل بفريق زينيت سان بطرسبرج الروسي بنفس المقابل المالي. ودفع مانشستر يونايتد الإنجليزي 32 مليون يورو لضم مروان فيلايني بينما تألق لاعبون آخرون في أندية كبيرة مثل دانيال فان بويتن (بايرن ميونيخ الألماني) وفينسنت كومباني (مانشستر سيتي الإنجليزي) وكيفن دي بروين (تشيلسي الإنجليزي).
وبدأت الأندية البلجيكية مثل أندرلخت وجنك وستاندرد لييج منذ سنوات في الاستثمار بشكل هائل في تنمية قطاعات الناشئين والشباب لتجني الثمار في الوقت الحالي، حسبما أكد فيلموتس نفسه. وربما تكون الثمرة الأكبر التي تجنيها الكرة البلجيكية هي أن ينافس منتخبها على لقب المونديال البرازيلي.

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية